هجمات إسرائيل مستمرة على لبنان.. وعون يتمسك بانسحاب الاحتلال | الشرق للأخبار

هجمات إسرائيل مستمرة على جنوب لبنان.. وعون يؤكد تمسكه بـ"انسحاب الاحتلال"

الخارجية اللبنانية: اتفاق الإطار أساس لاستكمال المفاوضات.. و"حزب الله" يريد استمرار الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 4
مبنى متضرر وعليه راية إسرائيلية في منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - Reuters
مبنى متضرر وعليه راية إسرائيلية في منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - Reuters
بيروت-

واصل الجيش الإسرائيلي، السبت، شن هجماته على جنوب لبنان، بعد غارات مكثفة خلال اليومين الماضيين، بينما تترقب بيروت بدء أولى خطوات الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها.

وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على تمسك بلاده بضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، وفقاً لاتفاق الإطار الثلاثي، الموقع بين بيروت وتل أبيب بوساطة أميركية.

ولم تنفذ القوات الإسرائيلية حتى الآن انسحاباتها المرتقبة من المناطق التي تحتلها في الجنوب، زاعمة أنها لم تتلقّ حتى اللحظة أوامر واضحة بالانسحاب من المناطق التي تم الحديث عنها بعد توقيع "اتفاق الإطار" في واشنطن.  

وفي ظل هذه الأجواء أطلقت القوات الاسرائيلية فجر السبت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بلدة حداثا وعلى أطراف بلدتي كونين والطيري (قضاء بنت جبيل)، كما نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير في بلدة كونين.

وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام، السبت، أنه تم العثور على جثامين ثلاثة أشخاص كان فُقد الاتصال بهم، في منطقة وادي السلوقي (بين بنت جبيل ومرجعيون).

ونفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات، يومي الخميس والجمعة طالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر واستهداف محيط أرنون-الشقيف والنبطية الفوقا وياطر.

كما استهدفت الضربات الإسرائيلية بلدة صديقين في قضاء صور، في حين ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية في بلدتي صفد البطيخ والمنصوري من دون تسجيل إصابات.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مار وحتى 3 يوليو، أودت بحياة 4301 شخص، بالإضافة إلى تسجيل 12 ألفاً و199 جريحاً.

"لا تشريع لبقاء الاحتلال"

وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، على أن صيغة الإطار لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان كما يشاع، مشيراً إلى بند تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل أراضي البلاد.

وتساءل عون، في بيان أوردته للرئاسة اللبنانية: "هل يعقل أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الأراضي بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟"، لافتاً إلى أن "غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة يعود الى أن ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والإطار عموماً يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية".

وشدد عون على أن هذه الصيغة التي تم التوصل إليها "ليست مثالية بقدر ما هي أفضل الممكن"، وأضاف: "هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لقد جرّب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية فلم ينجح. فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة".

ويرى عون أن "المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني"، مشدداً على أن لبنان "بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشكلاته".

"استكمال المفاوضات"

موقف الرئيس اللبناني عن اتفاق الإطار أعاد تأكيده وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أمام مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية (GAF) المعتمدين في لبنان، موضحاً أن ما تم توقيعه "ليس اتفاقاً نهائياً"، بل هو "قاعدة وأساس يمكن الانطلاق منهما لاستكمال المفاوضات حول البنود الـ14 التي لا تزال بحاجة إلى معالجة وتفاوض".

واستغرب الوزير من "موقف حزب الله الرافض للمفاوضات وما تم الوصل إليه"، معتبراً أن الحزب "يريد استكمال الحرب بالرغم من كل النتائج الكارثية على لبنان والجنوب وأهله، وذلك لمصلحة إيران".

ووصف "حزب الله" بأنه "لا يزال في حالة نكران كاملة"، وأنه "ليس سيد قراره، في حين أن طهران هي التي تقرر عنه، وتحدد له خياره السياسي والعسكري".

وجدد رجي التأكيد على أن "نزع سلاح حزب الله مطلب لبناني وحاجة ملحّة لقيام الدولة الطبيعية والقوية، التي لا يمكن أن تقوم في ظل وجود ميليشيا مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية". 

من جهتها، جددت "حركة أمل"، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، رفضها "القاطع" لكل ما ورد في "اتفاق الإطار".

تصنيفات

قصص قد تهمك