نتنياهو يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترمب.. وإيران أبرز الملفات | الشرق للأخبار

نتنياهو يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترمب.. وإيران ولبنان أبرز الملفات

مسؤول إسرائيلي: العلاقات بين البلدين لا تزال قوية رغم التوتر بشأن مذكرة التفاهم

time reading iconدقائق القراءة - 9
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. فبراير 2026 - whitehouse
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. فبراير 2026 - whitehouse

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة الولايات المتحدة للمرة السابعة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، لبحث عدد من الملفات، من بينها مفاوضات واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي شاركت فيها إسرائيل، إضافة إلى الأوضاع في لبنان، حيث تعدّ الهجمات الإسرائيلية من أبرز العقبات أمام تقدم المحادثات.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن نتنياهو وترمب اتفقا، خلال اتصال هاتفي الجمعة، على اللقاء في الولايات المتحدة قريباً.

وهنأ نتنياهو ترمب خلال الاتصال، بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وقال إن "أميركا هي ما يضمن حرية العالم، وإسرائيل تقدر كثيراً العلاقة الوثيقة بين البلدين".

وذكر البيان مكتب أن نتنياهو وترمب "اتفقا على اللقاء قريباً في الولايات المتحدة".

وجرت المكالمة وسط توتر مستمر بشأن مفاوضات السلام التي تجريها واشنطن مع إيران، إذ تزعم إسرائيل أن هذه الاتفاقية المرتقبة من شأنها الضرر بـ"أمنها"، فيما يصر نتنياهو على استمرار الهجمات على لبنان، رغم معارضة ترمب وتحذيراته من إمكانية أن يؤدي ذلك إلى الضرر بمحادثات السلام.

وفي الشهر الماضي، وبعد أسابيع من المفاوضات، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والدخول في مفاوضات لمدة 60 يوماً بشأن اتفاق نهائي يتناول البرنامج النووي الإيراني.

ولم تكن إسرائيل طرفاً في الاتفاق، ولا تشارك في المفاوضات الناتجة عنه، لكن قتالها مع إيران توقف أيضاً.

وكانت آخر زيارة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة في فبراير الماضي، قبل أيام من بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

"علاقة قوية رغم التوتر السابق"

وجاء الاتصال، الذي وصفته صحيفة "نيويورك بوست" بأنه "بدا ودياً"، بعد أن زاد التوتر بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، مع دفع ترمب نحو الحل الدبلوماسي مع إيران، ومطالبته إسرائيل بالامتناع عن مهاجمة لبنان.

وكانت إسرائيل قد وقعت في 26 يونيو اتفاقاً إطارياً ثلاثياً مع لبنان والولايات المتحدة، يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ"نيويورك بوست"، الجمعة، إن العلاقات الأميركية الإسرائيلية "لا تزال قوية رغم التوتر السابق"، بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، والهجمات على لبنان.

وفي مطلع يونيو الماضي، وصف ترمب خلال اتصال هاتفي نتنياهو بأنه "مجنون للغاية" بسبب هجماته على لبنان، معرباً عن خشيته من أن يؤدي إلى اندلاع حرب جديدة مع إيران.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترمب قوله لنتنياهو خلال الاتصال: "لولاي لكنت في السجن، أنا أنقذ حياتك، الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب هذا".

اقرأ أيضاً

"أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن".. اتصال عاصف بين ترمب ونتنياهو

أدى التصعيد الإسرائيلي في لبنان، إلى تحرك واشنطن، وانتهى بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل و"حزب الله" لوقف الهجمات المتبادلة.

وأكد ترمب لاحقاً لـ" نيويورك بوست" أنه استخدم هذه العبارات، موضحاً أنه كان "منزعج" من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، لكنه شدد على أن العلاقة بينهما لا تزال "جيدة جداً".

ولكن ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً آخر اتسم بالتوتر مع نتنياهو في 8 يونيو، بينما كانت الإدارة الأميركية في المراحل النهائية لإبرام مذكرة التفاهم مع إيران، وحذره خلاله من أن استئناف حرب شاملة مع طهران قد يؤدي إلى فقدان الدعم الأميركي.

وقال ترمب لـ"القناة 12" الإسرائيلية آنذاك: "قلت لنتنياهو عليك أن تكون حذراً جداً فيما تفعله، لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران".

"خطط إسرائيلية" ضد إيران

وجاء الاتصال أيضاً، بعدما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم، إن إدارة ترمب اعتقدت، خلال الربيع الماضي، أن إسرائيل كانت تخطط لاستهداف اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات مع الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار مخاوف من انهيار مسار التفاوض وتجدد القتال، ودفع واشنطن لتحذير طهران من الأمر عبر دول في المنطقة.

وذكرت الصحيفة، أن المخاوف الأميركية تركزت على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اللذين اضطلعا بدور رئيسي في الاتصالات الهادفة إلى التوصل أولاً إلى وقف لإطلاق النار، ثم إلى اتفاق سلام أوسع بين الجانبين.

وبحسب الصحيفة، تصاعدت المخاوف الأميركية مع انطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار بصورة جدية في أبريل الماضي، إذ خشيت واشنطن أن يؤدي اغتيال أي من المسؤولين الإيرانيين إلى نسف المحادثات وإعادة إشعال الحرب.

وأضافت، نقلاً عن بعض المسؤولين، أن الولايات المتحدة طلبت من دول في المنطقة تحذير إيران من احتمال تعرض عراقجي وقاليباف لمحاولات استهداف إسرائيلية.

وأضاف التقرير أن الإيرانيين كانوا مترددين في السفر إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات في 11 أبريل، لكن وسطاء باكستانيين بددوا مخاوفهم بعد أن قدمت واشنطن ضمانات أمنية للوفد الإيراني.

ولكن نتنياهو نفى هذا التقرير، وقال في منشور على منصة "إكس" إن ذلك "غير صحيح".

خيارات ترمب

صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت هذا الأسبوع، أن ترمب درس مؤخراً خيارات العودة إلى حرب شاملة مع إيران، لكنه قرر بدلاً من ذلك التركيز على الجهود الدبلوماسية.

وقالت الصحيفة إن ترمب أبلغ مساعديه أيضاً بأنه لن تكون هناك مشكلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول مهلة الستين يوماً في 18 أغسطس.

وبحسب التقرير، أجرى ترمب خلال الأيام الماضية محادثات مع وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، بشأن ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الانسحاب من المفاوضات وتنفيذ ضربات بدلاً من ذلك.

لكن ترمب قال في مقابلة مع شبكة CNBC، الخميس، إنه يعتقد أن إيران "وافقت تقريباً على كل ما نحتاجه" في المفاوضات بشأن اتفاق نهائي بين البلدين.

وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب، التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي مباغت في 28 فبراير قبل أن يوقفها وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل، معرضة للتحول إلى واحدة من "الحروب الأبدية" التي تعهد بتجنبها، نفى ترمب وجود أي احتمال لحدوث ذلك.

وقال ترمب عن سلوك إيران في المفاوضات بشأن اتفاق نهائي بين البلدين: "أعتقد أنهم وافقوا تقريباً على كل ما نحتاجه".

كما قال ترمب، مساء الجمعة، خلال خطاب من جبل راشمور بولاية ساوث داكوتا، حيث توجد تماثيل الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، إن "الإيرانيين يريدون التوصل إلى تسوية بشدة". وأضاف: "لقد منحناهم أسبوعاً من أجل جنازة (المرشد السابق علي خامنئي)، لأننا لطفاء".

وزعم ترمب في حديثه إلى CNBC أن قتل قادة إيران أدى إلى تولي شخصيات أكثر "عقلانية" السلطة، مصراً على أن ذلك يندرج ضمن تعريف "تغيير النظام".

وفي بداية الحرب، أشار ترمب إلى أن تغيير النظام كان هدفاً، لكنه أكد منذ ذلك الحين أن ذلك لم يكن أولوية في أي وقت.

تصنيفات

قصص قد تهمك