
قفزت أسعار النفط مجدداً مع شن الولايات المتحدة غارات على أهداف في إيران لليوم الثاني، ما زاد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من المنطقة.
وارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة تصل إلى 2.2% ليتجاوز 75 دولاراً للبرميل في بداية التداولات. وكانت عقود "برنت" ارتفعت بأكثر من 5% في ختام تداولات أمس، لتغلق عند 78.02 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت لفترة وجيزة 80 دولاراً خلال الجلسة.
ويعكس التحرك السريع في الأسعار تجدد القلق من اضطراب تدفقات الخام من المنطقة، بعد يوم من هجمات استهدفت سفناً تجارية قرب مضيق هرمز، شملت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلتي نفط عملاقتين، في أكبر موجة اعتداءات منذ دخول اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
أسعار النفط
وحذر ترمب من أن أسعار النفط قد ترتفع أكثر، في وقت تدرس فيه إدارته ضربات إضافية ضد إيران قد تشمل "السيطرة" على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد. وهددت طهران من جانبها بإغلاق مضيق هرمز رداً على ذلك، وفق قناة "برس تي في" الحكومية.
لكن أسعار الخام كانت قد تراجعت عن ذروتها خلال جلسة الأمس، بعدما قال ترمب إنه لا يتوقع العودة إلى حرب شاملة، رغم إعلانه أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران "انتهى".
وتزامن الإعلان الأميركي مع تقارير إعلامية إيرانية عن سماع دوي انفجار في محافظة بوشهر، بحسب وكالة "مهر"، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من مدينة تشابهار بعد سماع دوي انفجارات.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل مسبقاً بالهجوم على إيران.
مضيق هرمز يعود إلى قلب المخاطر
تأتي الضربات الجديدة في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية لأي اضطراب محتمل في مضيق هرمز، الذي يربط كبار منتجي "أوبك" في الخليج العربي بالأسواق العالمية.
وقبل الضربات، ألغت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً من العقوبات كان يسمح لطهران ببيع النفط، في خطوة قوضت أحد العناصر الأساسية في الاتفاق المؤقت بين الجانبين. وساهم الإعفاء خلال الأسابيع الماضية في تدفق ملايين البراميل من الخام الإيراني إلى خارج مياه الخليج، قبل أن يصبح مصير جزء كبير منها غامضاً بعد القرار الأميركي.
ولا تقتصر الضغوط على سوق الخام فقط. فقد وسّعت المنتجات المكررة موجة صعودها أيضاً، إذ قفزت أسعار الديزل بما يصل إلى 14%، بالتزامن مع حظر روسيا صادرات الديزل واستمرار الضغوط على طاقة التكرير العالمية.
وتزيد هذه التطورات تعقيد قرارات ملاك السفن والمنتجين الإقليميين بشأن المرور عبر مضيق هرمز، خصوصاً بعدما أبلغت إيران هيئة الشحن التابعة للأمم المتحدة بأن لها حق السيطرة على "أجزاء" من المضيق، في موقف يزيد حساسية واحد من أهم اختناقات الطاقة عالمياً.
لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا.








