
أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، اتصالات هاتفية بكل من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أنه جرى خلال الاتصالات استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، والتأكيد على إدانة الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد دول المنطقة، ورفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
كما تم تبادل وجهات النظر حيال عددٍ من الموضوعات وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى استعادة الأمن وخفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بحسب "واس".
وتزامنت الاتصالات السعودية مع بيانات إدانة صدرت عن عدد من الدول العربية والخليجية، إذ أعربت وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق الأحد، عن إدانة واستنكار المملكة بأشدّ العبارات استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.
كما أدانت الوزارة "استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية مجددة رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول الشقيقة واستمرارها في تهديد أمن المنطقة واستقرارها".
دول خليجية وعربية تندد بالهجمات الإيرانية
وأدانت وزارة الخارجية البحرينية، استمرار الهجمات الإيرانية على أراضيها والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت الخارجية البحرينية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إن الهجمات الإيرانية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) ومبادئ حسن الجوار.
وشددت الوزارة على حق البحرين والدول الأخرى في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي مع التزامها بأعلى درجات ضبط النفس والحرص على تسوية النزاعات عن طريق الحوار والسبل السلمية.
وجددت وزارة الخارجية دعوة البحرين للمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة إزاء تمادي إيران في اعتداءاتها على دول المنطقة.
كما أدانت قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها إيران على أراضيها، وعلى أراضي عدد من دول المنطقة، وقالت إن الهجمات تشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
وأكدت الخارجية القطرية أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل "تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وحملت الدوحة إيران "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب".
وذكرت أن دولة قطر "تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وفقاً لأحكام القانون الدولي والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها".
وأعلنت وزارة الخارجية العمانية الأحد، استدعاء السفير الإيراني موسى فرهنك لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية تعرّض مواقع في محافظتي مسندم والوسطى لاستهدافات بواسطة طائرات مسيّرة.
وأشارت في بيان إلى أن وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية خالد بن هاشل المصلحي استدعى سفير إيران، لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية الهجمات.
وأوردت أن المصلحي أعرب خلال الاجتماع عن استياء سلطنة عُمان من هذه الأعمال غير المسؤولة، "داعياً إلى ضرورة التقيّد بأحكام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الأعراف والقيم الأخلاقية التي تربط البلدين والشعبين الجارين".
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت، الأحد.
وقالت إن الاعتداءات "تعكس إصراراً على نهجٍ عدائيٍ متكرر، ويمثّل انتهاكاً جسيماً لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات يشكّل تصعيداً بالغ الخطورة، من شأنه أن يفاقم حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين، ويقوّض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.
وشددت الوزارة على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها لا تقبل المساس، وأن دولة الكويت تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وصون سيادتها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، وقطر، والأردن، وعُمان، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأعادت الوزارة التأكيد على تضامن دولة الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، وقطر، والأردن، وسلطنة عُمان، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت مصر، الأحد، عن إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عمان، مشيرة إلى أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة هذه الدول و"تصعيداً خطيراً" يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج ويقوض جهود خفض التوتر وترسيخ الأمن الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان، رفض القاهرة الكامل لكافة الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن وسيادة الدول العربية الشقيقة أو تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأعربت مصر عن تضامنها الكامل مع دول الخليج، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها.
كما شددت على أنه "لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لهذه الاعتداءات المرفوضة والمستهجنة"، داعية إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار.








