
قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في التعاملات الآسيوية المبكرة، الاثنين، مع تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتزايد المخاوف من تفاقم اضطرابات شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.75 دولار، أو 3.12%، إلى 90.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 22:02 بتوقيت جرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.56 دولار، أو 3.1%، إلى 85.05 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وكان خام برنت قد افتتح التعاملات على ارتفاع تجاوز 2%، قبل أن يوسع مكاسبه لاحقاً، بحسب "بلومبرغ".
كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا 5.3% في مستهل تعاملات الأسبوع وسط تصاعد الصراع الأميركي الإيراني
هجمات متبادلة تضغط على الإمدادات
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعد أسبوع من الهجمات المتبادلة التي امتدت من الأهداف العسكرية إلى الجسور والموانئ ومنشآت الخدمات الأساسية، ما قلّص فرص إحياء اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه واشنطن وطهران الشهر الماضي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الأميركية استهدفت جزيرة قشم، ومدناً في جنوب إيران، بينها شادجان وسيريك وحاجي آباد، من دون إعلان فوري عن خسائر بشرية أو أضرار. وفي المقابل، استهدفت إيران محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت.
كانت طهران أعلنت، السبت، أنها لن تواصل الالتزام باتفاق السلام المؤقت، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بعض الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي قد تظل "غير قابلة للحل".
ضغوط مزدوجة على الأسواق الآسيوية
فاقم ارتفاع النفط الضغوط على أسواق آسيا، التي تواجه بالفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا بسبب مخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
واستقرت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500، بعدما أغلق المؤشر منخفضاً 1%، الجمعة، بينما ارتفع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية. وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية.
واقترب مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ من دخول مرحلة "تصحيح"، بعدما تراجع بأكثر من 9% عن أعلى مستوى سجله في يونيو.
وتراجع مؤشر فيلادلفيا، الذي يقيس أداء أسهم كبرى شركات الرقائق، إلى مستوى يُعرف بـ"السوق الهابطة"، أي بانخفاض 20% على الأقل عن ذروته. وجاء ذلك بعد إطلاق شركة "Moonshot" الصينية نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي، دفع المستثمرين إلى التشكيك في استمرار تفوق الشركات الأميركية في هذا المجال.
وقد يؤدي صعود النفط بأكثر من 20% خلال يوليو إلى تجدد الضغوط التضخمية، ودعم توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر أو أكتوبر، وفق "بلومبرغ".









