الجيش الأميركي يواصل شن ضرباته على إيران لليلة الـ12 | الشرق للأخبار

الجيش الأميركي يواصل شن ضربات ضد إيران لليلة الـ12 على التوالي

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات USS Boxer (LHD-4) "يو إس إس بوكسر (إل إتش دي 4)". 21 يوليو 2026 - @CENTCOM
مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات USS Boxer (LHD-4) "يو إس إس بوكسر (إل إتش دي 4)". 21 يوليو 2026 - @CENTCOM

قال الجيش الأميركي، الأربعاء، إنه نفذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، لتتواصل الهجمات الأميركية لليلة الـ12 على التوالي.

وذكرت ‌القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن "المهمة بدأت في الساعة 5:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، من أجل مواصلة تقويض ‌قدرة إيران بشكل أكبر ‌على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية".

وأشارت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM إلى مزاعم الحرس الثوري الإيراني بأنه يسيطر على الدخول إلى مضيق هرمز والخروج منه واصفة ذلك بأنها ادعاءات "غير صحيحة"، مؤكدة أن الممر المائي الدولي لا يزال مفتوحاً أمام حركة العبور.

واعتبرت القيادة المركزية، عبر منصة "إكس"، أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، وأن السفن التجارية تواصل استخدام المضيق بدعم عسكري أميركي، رغم تهديدات وهجمات الحرس الثوري، مشيرة إلى أن القوات الأميركية ساعدت، منذ مطلع مايو، في عبور أكثر من 900 سفينة عبر المضيق.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد ذكر في وقت سابق، الأربعاء، أن مداخل ومخارج مضيق هرمز محددة، وتخضع لسيطرة قواته بشكل كامل، محذراً من استخدام "المسارات البديلة".

ونقل تلفزيون "العالم" الرسمي عن الحرس الثوري قوله: "المسارات البديلة غير آمنة وخطرة، ونحذر من استخدامها، إذ ستترتب عليها تبعات جسيمة لا يمكن تداركها".

الحاجة إلى هرمز 

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة "ليست بحاجة إلى مضيق هرمز"، معتبراً أن بلاده "تنتصر" في الحرب مع إيران، مضيفاً أن القوات الأميركية تضرب إيران "بقوة شديدة"، وأن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى أن إيران ليست مستعدة بعد لعقد اتفاق، لكنها ستكون مستعدة لذلك "قريباً جداً". وفي الشأن الاقتصادي، قال ترمب إن التضخم تراجع "بشكل كبير"، متوقعاً انخفاض أسعار النفط "بشكل كبير" أيضاً.

كما هدد ترمب، في وقت سابق الأربعاء، بقصف البنية التحتية الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة ستدمر جسراً أو محطة كهرباء لإيران في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، اعتبر محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين ⁠الإيرانيين، ‌الأربعاء، أنه ​لن ⁠يتمكن أحد من بيع النفط في ⁠منطقة لا تستطيع إيران بيعه فيها، ​مضيفاً أن طهران إذا لم تضمن أمنها، فلن ⁠تكون أي ​بنية ​تحتية آمنة.

وذكر قاليباف في ‌منشور عبر منصة "إكس": "معادلة ​هذه الحرب ⁠واضحة: إما كل ​شيء وإما ⁠لا ‌شيء"، معتبراً أن "أمن مضيق هرمز ‌يكمن في رحيل القوات الأميركية عنه".

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن "قدرات إيران الصاروخية والمسيّرة التي تُستخدم في الضربات الحالية تمثل بالضبط الدرع التقليدي الذي كانت ستختبئ خلفه للمضي في برنامج نووي".

وأضاف روبيو أن هذه القدرة "تراجعت بدرجة كبيرة"، لكنه اعتبر أن إيران، بعد عام من الآن، كانت ستمتلك عدداً كبيراً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يشكل درعاً كان سيمنحها "حصانة لفعل ما تريد".

مفترق طرق

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قد قالوا إن إدارة ترمب أمام مفترق طرق في حرب إيران، وإنها تدرس خيارين، التوجه إلى وقف إطلاق نار جديد لمدة 10 أيام بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، أو شن حملة عسكرية أميركية إسرائيلية واسعة لـ"إجبار طهران على الرضوخ"، بعد هجمات أودت بحياة جنديين على الأقل، وإصابة 100 عسكري أميركي.

وأوضح المسؤولون لموقع "أكسيوس"، أن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن أي الاتجاهين سيسلك، ولكن الأيام القليلة المقبلة ستحدد أي المسارين سيسود، مع تضاؤل شهية استمرار الحرب المفتوحة التي تشل المنطقة.

وذكر مصدران إقليميان مطلعان لـ"أكسيوس"، أن قطر ومصر وباكستان ودولاً أخرى نقلت إلى الولايات المتحدة وإيران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن واشنطن تدرس المقترح، كما حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ خطوات قد تغلق نافذة الحل الدبلوماسي.

لكن واشنطن تستعد في الوقت نفسه لاحتمال فشل المفاوضات، إذ أرسلت خلال الأيام الأخيرة عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود إلى المنطقة، في إطار حشد قوات تكفي لتنفيذ تصعيد عسكري كبير.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، ويستعد لاحتمال توسيع الحرب إلى حملة عسكرية واسعة، بالتنسيق مع الجيش الأميركي، خلال أيام.

تصنيفات

قصص قد تهمك