مطالب إيرانية جديدة من واشنطن قبل فتح مضيق هرمز | الشرق للأخبار

اتفاق هرمز في "منتصف الطريق".. مطالب إيرانية جديدة رغم "محادثات إيجابية" مع مسقط

طهران تطالب واشنطن بـ"تصحيح سلوكها" قبل فتح المضيق.. وفانس: لم نصل لنهاية الأزمة

time reading iconدقائق القراءة - 6
سفن تعبر مضيق هرمز بالقرب من ساحل بندر عباس في إيران. 27 يوليو 2026 - Reuters
سفن تعبر مضيق هرمز بالقرب من ساحل بندر عباس في إيران. 27 يوليو 2026 - Reuters

تتواصل المفاوضات بين إيران وعمان بشأن اتفاق حول ترتيبات عبور هرمز وفتح المضيق، وسط غموض بشأن مسار التفاوض مع رهان الطرفين على عامل الوقت، إذ كانت واشنطن قد رجحت أن يتم الإعلان عن اتفاق الأسبوع الماضي، قبل أن تعلن طهران أن المفاوضات مع مسقط، لا ترتبط بفتح المضيق بشكل فوري، كما أعلنت أخيراً، عن قائمة طلبات و"تنازلات" جديدة من واشنطن، قبل فتح الممر المائي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت، إن إيران "قريبة جداً" من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، لكنه حذر من أن إعادة فتح المضيق "تخضع لشروط أخرى"، من بينها أن تقوم الولايات المتحدة بتصحيح ما وصفه بأنه انتهاك لـ"مذكرة التفاهم" التي وقع عليها البلدان في 17 يونيو.

ورغم ذلك، وصفت الخارجية العُمانية المفاوضات بأنها "إيجابية وبنّاءة". والجمعة، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الحكومية (IRIB) بأن المشرعين الإيرانيين توصلوا إلى حد كبير إلى إطار مقترح لاتفاق مع عُمان، لكنهم كانوا بانتظار "الموافقة النهائية".

وأدلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بتصريحات متفائلة، بشأن تدفقات النفط والغاز المارة عبر المضيق، إلا أنه اعتبر أن أزمة مضيق هرمز "ليست في بدايتها ولا تقترب بعد من نهايتها"، واصفاً الوضع بأنه لا يزال "في منتصف اللعبة".

إيران تطالب بـ"تنازلات"

كما نشر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، السبت، قائمة من المطالب التي قال إنه "يتعين على الولايات المتحدة تنفيذها" قبل أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز، مشيراً أن على واشنطن "تصحيح سلوكها" قبل فتح المضيق.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قائمة المطالب التي قدمها ذو القدر، وتشمل إجراءات من بينها رفع الحصار البحري الأميركي، وسحب القوات، وإنهاء الحرب بشكل دائم. كما طالب ذو القدر الولايات المتحدة بـ"تعويض إيران عن الأضرار التي تسبب فيها الصراع، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".

مطالب إيرانية جديدة لفتح هرمز

  • رفع الحصار البحري الأميركي
  • سحب القوات العسكرية من المنطقة
  • إنهاء الحرب بشكل دائم
  • تعويض إيران عن الأضرار التي تسبب فيها الصراع
  • الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة

واعتبر ذو القدر، أن هذه "مطالب الشعب الإيراني، التي أعلن عنها بصوت عالٍ خلال 160 يوماً من الحضور والصمود في الميدان وفي الشوارع".

وجاء في بيانه: "إلى أن تصحح أميركا سلوكها، لن يُعاد فتح مضيق هرمز".

فانس: المفاوضات في المنتصف

بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات مع إيران لا تزال "في منتصف الطريق"، وإن أزمة مضيق هرمز ليست في بدايتها ولا تقترب بعد من نهايتها، واصفاً الوضع بأنه لا يزال "في منتصف اللعبة".

وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية للوصول إلى "أفضل نتيجة للشعب الأميركي"، معرباً عن ثقته بإمكان تحقيق ذلك، لكنه أقرّ بأن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلتها النهائية.

وعن الخلاف المتعلق بفرض رسوم على عبور السفن، أشار نائب ترمب إلى أن "بعض الأطراف داخل النظام الإيراني تتحدث عن تحصيل رسوم"، لكن طهران أبلغت واشنطن بأنها "لا تخطط لفرض رسوم على مضيق هرمز".

واستدرك قائلاً: "نحن لا نثق، بل نتحقق. ننظر إلى أفعال الناس، لا إلى أقوالهم"، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستراقب ما تنفذه إيران على الأرض قبل الاعتماد على تعهداتها.

ولفت فانس إلى أن إيران ودول الخليج، خصوصاً سلطنة عُمان، تبحث منذ نحو أسبوع آلية لضمان المرور الآمن للسفن.

وتابع: "العمل الجاري يشمل إعداد نظام لحركة الملاحة، وإزالة الألغام التي اتهم إيران بزرعها في بداية الحرب، والحصول على التزام من طهران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية".

رهان على عامل الوقت

يراهن قادة إيران على أن أميركا ستقبل في نهاية المطاف بسيطرتهم على مضيق هرمز، معتبرين أن الوقت يخدمهم في ظل تناقص مخزونات الأسلحة الأميركية، والضغوط الداخلية التي تواجهها الإدارة الأميركية قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلا أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية في ظل مخاوف من انهيار اقتصادي يؤدي إلى اضطرابات، حسبما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وأضافت الوكالة أن طهران تدرك أنه طالما بقي المضيق مغلقاً، ستظل أسعار الغاز والسلع الأخرى مرتفعة قبيل انتخابات الكونجرس الأميركي في نوفمبر المقبل.

وتابعت: "يدرك القادة الإيرانيون أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة ستكون مكلفة، وقد تتطلب نشر قوات برية أميركية، وبحسب هذا المنطق، لا يملك الرئيس الأميركي دونالد ترمب خياراً سوى الاستسلام".

وتقول إيران إنها على وشك التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لإدارة مضيق هرمز الواقع بين البلدين، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق سيكون مشروطاً برفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال عبد الرضا داوري، مستشار الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، إن إيران تسعى إلى تأكيد إدارتها وسيادتها على المضيق أكثر من مجرد البحث عن عائدات من خلاله.

واعتبرت "أسوشيتد برس" أن فرض سيطرة رسمية على أي جزء من المضيق سيمثل مكسباً واضحاً لإيران وخسارة للولايات المتحدة، التي لم تتمكن حتى الآن من تحقيق بعض أهدافها المتعددة والمتغيرة في الحرب.

كما سيوجه ذلك ضربة إلى الأعراف الدولية المتعلقة بحرية الملاحة، ويفرض سابقة قد تثير قلقاً بالغاً في العالم، مفادها أن بإمكان الدول إغلاق نقاط الاختناق الرئيسية للتجارة متى شاءت.

تصنيفات

قصص قد تهمك