ترمب يتجه لتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران | الشرق للأخبار

ترمب يتجه لتغيير استراتيجية حرب إيران.. ومفاوضات هرمز تراوح مكانها

الرئيس الأميركي: نتعامل مع الأمر بهدوء.. ونراقب ارتفاع التضخم ونقص الأموال لدى النظام

time reading iconدقائق القراءة - 6
سفن حربية أميركية أثناء تنفيذ عمليات الانتشار في الشرق الأوسط ضمن الحصار البحري على إيران. - centcom
سفن حربية أميركية أثناء تنفيذ عمليات الانتشار في الشرق الأوسط ضمن الحصار البحري على إيران. - centcom

يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلاً من إصدار أمر بشن هجوم عسكري جديد، مع استمرار طهران في تحدي الولايات المتحدة، بعد عرقلتها إعلان الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات العبور في مضيق هرمز، ورفضها للحوار مع الولايات المتحدة.

وأعلنت إيران السبت، قائمة جديدة من المطالب لفتح مضيق هرمز، كانت في السابق تضعها كشروط لإبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، ولكنها باتت تضعها الآن كشروط لفتح المضيق.

وأعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني المتشدد محمد باقر ذو القدر قائمة الشروط مساء السبت، قبل أن يغادر منصبه بعدها بيوم، إذ أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الأحد، قراراً بتعيينه مستشاراً سياسياً له، وتعيين محسن رضائي أميناً عاماً للمجلس محله.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس"، إن الولايات المتحدة تتعامل "بهدوء" مع إيران. وأشار "أكسيوس"، إلى أن ترمب لم يبد أي غضب أو إحباط خلال المقابلة الهاتفية، بشأن عرقلة إيران لإعلان اتفاق مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أصدرت السبت، قائمة جديدة من المطالب للسماح بمرور السفن عبر المضيق.

وقال ترمب: "نحن نتعامل مع الأمر بهدوء. نحن لا نتفاوض معهم إلا بشكل جزئي. نحن نراقب إيران، التي تعاني من تضخم هائل، ولا توجد لديها أموال".

وقبل أسبوع واحد فقط، كان ترمب على وشك إصدار أمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، قبل أن يلغيها.

وشدد ترمب في تصريحاته لـ"أكسيوس"، على أن إيران "في وضع سيئ للغاية"، من الناحية الاقتصادية، ولا تملك أموالاً لدفع رواتب قواتها. وقال ترمب إن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، قال ترمب إنه مع انخفاض سعر النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل، يشعر المستهلكون الأميركيون بألم أقل جراء الحرب.

"لعبة شطرنج مع إيران"

وعن المحادثات مع طهران، قال ترمب إن الأمور "ستسير على ما يرام. الأمور تسير دائماً على ما يرام. الأمر أشبه بلعبة شطرنج".

وتوصلت إيران إلى اتفاق مع سلطنة عمان، لتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز، وسط تبادل للرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء، لكن الإعلان عن الاتفاق لا يزال معلقاً، بعدما أصدرت إيران قائمة جديدة من المطالب، وقولها إن الاتفاق لا يرتبط بفتح المضيق.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستحصل إيران على سيطرة جزئية على حركة المرور في المضيق، وهو أمر لم تكن تملكه قبل الحرب.

وكان الوسطاء القطريون والباكستانيون واثقين من إعلان الاتفاق الأربعاء، لكن منذ ذلك الحين بدت فرص التوصل إليه آخذة في التراجع.

خلافات داخل النظام الإيراني

وقال مسؤولون أميركيون لـ"أكسيوس"، إن هناك خلافات متزايدة داخل النظام الإيراني. فهناك معسكر يقوده الرئيس مسعود بيزشكيان، وهو قلق للغاية من حدوث انهيار اقتصادي ويعتقد أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. بينما يرفض معسكر آخر يقوده قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، تقديم أي تنازلات لواشنطن.

وأعلن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، السبت، قبل مغادرته منصبه الأحد، شروطاً جديدة لإعادة فتح المضيق، إضافة إلى تلك التي جرى التفاوض عليها في اتفاق عُمان.

وقال ذو القدر في بيان إنه من أجل إعادة فتح المضيق، يتعين على الولايات المتحدة: "ألا تهدد إيران أو تهينها بأي لغة، وأن تنهي بشكل دائم الحرب ضد إيران وحلفاء إيران في لبنان وغزة واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من محيط إيران".

وأضاف مطلباً يقضي بتعويض كامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.

وحتى عدة أسابيع مضت، كانت هذه المطالب شرطاً مسبقاً للتوصل إلى اتفاق نووي. أما الآن، فتطرحها إيران باعتبارها شروطاً لمجرد إعادة فتح المضيق.

"إجبار إيران على مواجهة الوضع الاقتصادي"

وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة إن بيان ذو القدر يعكس الصراع السياسي داخل النظام.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن ترمب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه اقتنع بخفض التصعيد في الوقت الحالي.

وقال أحد المسؤولين إن القتال سمح للنظام الإيراني بتجنب التعامل مع تداعيات الحرب، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والأزمة الاقتصادية العميقة التي نشأت.

وقال المسؤول الأميركي إن إيران عندما لا تكون منخرطة في حرب، تُجبر على مواجهة واقع قاتم من دون حلول حقيقية متاحة أمامها.

وفي الوقت نفسه، قال المسؤول الأميركي إن نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج من الخليج كل ليلة عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأميركي. وستحاول الولايات المتحدة إخراج المزيد من النفط ما دام لا يوجد اتفاق.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد قال لشبكة "فوكس نيوز"، السبت، إن "هذا الأمر لم ينته. ومن الواضح أننا لسنا في بدايته. نحن في منتصف اللعبة، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لضمان حصولنا على أفضل نتيجة للشعب الأميركي".

تصنيفات

قصص قد تهمك