
أعلنت كندا فرض عقوبات إضافية على خمسة إيرانيين، بينهم مسؤولون كبار في الحرس الثوري الإيراني، بسبب مشاركتهم في أنشطة عسكرية وقانونية تسهم في عرقلة حقوق الملاحة في مضيق هرمز وحوله، في خطوة تستهدف "أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وقالت الحكومة الكندية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الجمعة، إن إيران تواصل، على الرغم من عقود من الجهود المنسقة التي بذلها المجتمع الدولي، تقويض السلام والأمن الدوليين من خلال أنشطتها المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى، بما في ذلك شن هجمات مسلحة على دول مجاورة واتخاذ إجراءات ضارة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز وحوله.
وأضافت الحكومة أن أكثر من 1500 سفينة لا تزال عالقة بسبب الخشية من اندلاع مواجهة عسكرية، فيما أفادت المنظمة البحرية الدولية بأن نحو 6 آلاف من البحارة لا يزالون عالقين على متن سفنهم.
وتضيف التعديلات التي أُعلنها كندا الجمعة، خمسة أفراد إلى القائمة الملحقة بـ"لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بشأن إيران"، بسبب مشاركتهم المباشرة أو غير المباشرة، في أنشطة تقوّض السلام أو الأمن أو الاستقرار الدوليين.
ومع العقوبات الإضافية، تكون كندا قد فرضت عقوبات على ما مجموعه 232 فرداً و260 كياناً في قطاعات الأمن والاستخبارات والاقتصاد الإيرانية، بموجب "قانون التدابير الاقتصادية الخاصة" و"قانون العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين"، وقد فُرضت غالبية هذه الإجراءات منذ عام 2022.
وشملت القائمة الجديدة علي عبد اللهي، قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي والمسؤول البارز في الحرس الثوري الإيراني، والمقدم إبراهيم ذوالفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وإبراهيم عزيزي، عضو البرلمان ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني.
كما شملت شهرام إيراني، قائد بحرية "أرتش"، وحميد حسيني، رئيس مجلس الإدارة والمتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية الإيراني.
وتفرض هذه الإجراءات حظراً على التعاملات، ما يؤدي فعلياً إلى تجميد أي أصول قد يمتلكها الأشخاص الخاضعون للعقوبات في كندا، ويحظر على الأشخاص الموجودين في كندا والكنديين في الخارج إتاحة أي ممتلكات لهم.
كما يُمنع الأفراد المدرجون في القائمة من دخول كندا بموجب "قانون الهجرة وحماية اللاجئين".
كندا: العقوبات تستهدف أنشطة إيران
وقالت وزارة الخارجية الكندية إن الإجراءات الجديدة "تتوافق مع جهود الحلفاء والشركاء لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ونفوذها الضار في الشرق الأوسط ومناطق أخرى".
واعتبرت الوزارة أن العقوبات "تبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار إدانة كندا للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك انتهاكات حقوق الملاحة الدولية في مضيق هرمز وحوله، والتي تقوّض السلام والأمن الدوليين".
وقالت الحكومة الكندية إنها ستستمر في التواصل مع الحلفاء والشركاء لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حماية حقوق الملاحة وفقاً للقانون الدولي، مؤكدة استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المضيق عندما تسمح الظروف بذلك.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، في بيان، إن "حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ضرورية للتجارة العالمية وأمن الطاقة"، مضيفة أن "عقوبات اليوم تستهدف أفراداً تقوّض أفعالهم هذه المبادئ وتهدد الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة على مستوى العالم".
ودعت أناند إيران إلى "خفض التصعيد واحترام حقوق الملاحة الدولية".
وكانت كندا قد أدرجت الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بموجب "القانون الجنائي الكندي". وصنّفت أوتاوا إيران كدولة أجنبية راعية للإرهاب بموجب "قانون حصانة الدولة"، وأعادت الحكومة الكندية تأكيد هذا التصنيف في ديسمبر 2025.










