واشنطن لحلفاءها: تأخير تسليم أسلحة رئيسية قد يصل إلى 5 سنوات | الشرق للأخبار

واشنطن تحذر حلفاءها: تأخير تسليم أسلحة رئيسية قد يصل إلى 5 سنوات

"بلومبرغ": دول أوروبية تنتظر أنظمة صاروخية ودفاعات جوية وسط مساعي واشنطن لتعويض مخزوناتها

نظام "باترويت" الصاروخي التابع للجيش الأميركي في مطار رزيسزو في بولندا. 16 مارس 2022 - REUTERS
نظام "باترويت" الصاروخي التابع للجيش الأميركي في مطار رزيسزو في بولندا. 16 مارس 2022 - REUTERS

حذرت الولايات المتحدة حلفاءها من احتمال تأخر تسليم أسلحة رئيسية لمدة تصل إلى 5 سنوات، في وقت تعمل واشنطن فيه على إعادة بناء مخزوناتها من الذخائر التي استُنزفت خلال الحرب مع إيران، وفق ما أوردته "بلومبرغ".

وقالت الوكالة، في تقرير نشرته الجمعة، نقلاً عن مسؤولين، إن دولاً أوروبية عدة تتوقع تأجيل تسليم أنظمة صاروخية وقدرات رئيسية في مجال الدفاع الجوي، بعدما استنزف الجيش الأميركي جزءاً من ترسانته خلال الحرب مع طهران.

وأفادت الوكالة بأن ألمانيا طلبت من الولايات المتحدة تسريع تسليم صواريخ "توماهوك" الجوالة بعيدة المدى ومنصات الإطلاق الأرضية من طراز "تايفون"، إلّا أن انخفاض المخزونات الأميركية من هذه الأسلحة القوية يعني أن شركة "رايثيون"، التابعة لشركة "آر تي إكس" (RTX) والمصنّعة لها، من غير المرجح أن تتمكن من تلبية الطلب خلال السنوات الخمس المقبلة.

ونقلت "بلومبرغ" عن مسؤولين آخرين أن بعض دول أوروبا الشرقية، التي تعتمد أيضاً على أنظمة أسلحة أميركية، واجهت تأخيرات في تسليم الأسلحة بعد فترة وجيزة من بدء الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

ولم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) على طلب الوكالة الحصول على تعليق على المسألة.

اقرأ أيضاً

حرب إيران تستنزف مخزونات السلاح الأميركية وتضغط على الإمدادات

لم تقتصر تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على القوات في الميدان، بل امتدت إلى مخزونات الأسلحة وسلاسل الإمداد.

مخاوف بشأن دفاعات أوكرانيا

وذكرت "بلومبرغ" أن قرار البنتاجون إعطاء الأولوية لمخزوناته الخاصة يعرقل مساعي أوكرانيا للحصول على مزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، قبيل شتاء يُتوقع أن يكون صعباً على البلاد التي أنهكتها الحرب.

وبحسب الوكالة، من المقرر أن يكون الاحتياج المُلّح لأوكرانيا إلى أنظمة الدفاع الجوي محوراً رئيسياً للمناقشات خلال اجتماعات الأمم المتحدة المقررة الأسبوع المقبل في نيويورك.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه يجري محادثات مع أوكرانيا بشأن إرسال "نسخة أقل تطوراً بكثير" من منظومة "باتريوت"، أو منح دول أوروبية تراخيص لتصنيع هذه الأسلحة.

وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من نصف مخزونها من الطرز الأكثر تطوراً من صواريخ "باتريوت"، وثلث صواريخ "توماهوك"، وما يقارب نصف صواريخ الضربات الدقيقة وصواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية "ثاد" خلال الحرب مع إيران.

وكان مكتب الميزانية في الكونجرس قدّر أن الولايات المتحدة استهلكت ما يصل إلى ثلثي مخزونها من الصواريخ الاعتراضية للدفاع الصاروخي منذ يونيو 2025.

اختناقات الإنتاج

فيما أقر مسؤولون في البنتاجون للمفتش العام للوزارة بأن الجيش أطلق كميات كبيرة من الذخائر على أهداف إيرانية خلال الأشهر الأولى من الحرب، ما "أدى إلى نقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن اختناقات في القاعدة الصناعية اللازمة لإعادة تزويد الجيش بالذخائر".

ووفقاً لتقرير أصدره مكتب المفتش العام هذا الأسبوع، يعمل المسؤولون حالياً على تخزين مكونات حيوية وذخائر محددة، إلى جانب تقليص المدد الزمنية اللازمة للإنتاج.

وفي الوقت نفسه، تكثف شركات الصناعات الدفاعية جهودها لزيادة الإنتاج، إذ تعمل شركة "لوكهيد مارتن" على رفع قدرتها الإنتاجية السنوية من نحو 600 إلى 2000 صاروخ من طراز "PAC-3 MSE"، أحد أكثر صواريخ منظومة "باتريوت" تطوراً.

التأخيرات تمتد إلى حلفاء آخرين

وأوضحت "بلومبرغ" أن تأثير نقص المخزونات العسكرية لا يقتصر على الولايات المتحدة وأوروبا، ففي أبريل، أبلغت واشنطن اليابان بأن تسليم صواريخ "توماهوك" إليها قد يتأخر لمدة تصل إلى عامين.

 

ومع ذلك، تواصل الولايات المتحدة تسليم الأسلحة التي اشترتها دول أوروبية حليفة لصالح أوكرانيا، من خلال مبادرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر.

وبحسب الوكالة، تتركز المخاوف الأوروبية الرئيسية على ضمان استمرار الولايات المتحدة في تقديم الدعم الميداني لأوكرانيا، إذ يعتزم القادة الأوروبيون الضغط على ترمب الأسبوع المقبل من أجل تقديم مزيد من صواريخ "باتريوت" إلى كييف، بالتزامن مع مشاركة قادة العالم في اجتماعات الأمم المتحدة.

كما يأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي في دفع الولايات المتحدة إلى منح الدول الأوروبية تراخيص لتصنيع منظومات "باتريوت" محلياً، بما يتيح لها في نهاية المطاف توفير هذه الأسلحة لأوكرانيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك