
تخطط الحكومات الأوروبية لتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة لمواجهة صدمات أسعار الوقود الأحفوري، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن حرب إيران، حسبما أكدت مسودة اتفاقية اطلعت عليها "بوليتيكو".
ومن المتوقع أن يوقع وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء المقبل، على مجموعة من الخلاصات التي تحدد توجهاً جديداً للاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة والمناخ.
وفي ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الأحفوري بسبب حرب إيران، تعكس مسودة الاتفاقية مخاوف بشأن استقلالية الاتحاد الأوروبي وأمنه. ويرى وزراء الخارجية في التكتل، أن الحل الأمثل يكمن في تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة.
وتنص المسودة، التي وافقت عليها اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل الجاري، والتي تتطلب الآن موافقة سفراء الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجيته، على أن "الأعمال العدائية في إيران والمنطقة الأوسع تهدد الأمن والازدهار الإقليمي والعالمي".
ويُقرّ المجلس، إدراكاً منه لمخاطر الاتحاد الأوروبي الجيوسياسية والاقتصادية الناجمة عن اعتماده الكبير على الوقود الأحفوري المستورد، بأنّ التحوّل الطاقي القائم على الطاقة النظيفة والوفيرة والمحلية الصنع يظلّ الاستراتيجية الأكثر فعالية لتحقيق الاستقلال الاستراتيجي لأوروبا.
خفض تكلفة الطاقة
وتشير الدول إلى أنّ "تسريع نشر ودمج مصادر الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون" من شأنه خفض الأسعار، وتخلص إلى أنّ التحوّل إلى الطاقة النظيفة "يُعدّ أيضاً مصدراً لتعزيز السيادة الطاقية والاقتصادية".
وتقول المسودة، بحسب "بوليتيكو"، إنه على الاتحاد الأوروبي أيضاً الاستعداد للتأثيرات الجيوسياسية والتجارية الناجمة عن "انخفاض الطلب على واردات الوقود الأحفوري في الاتحاد الأوروبي خلال العقد المقبل".
ويؤكد النص أيضاً على ضرورة أن يستخدم الاتحاد الأوروبي سياسته الخارجية والدفاعية لدعم تطوير قطاع التكنولوجيا النظيفة، لا سيما "في ظلّ زيادة الإنفاق الدفاعي".
ويضيف نص مسودة الاتفاق، أنّ الاستثمارات الدفاعية الاستراتيجية التي تستند إلى التحوّل الطاقي للاتحاد "بإمكانها تعزيز كلٍّ من صناعات التكنولوجيا النظيفة والدفاع في الاتحاد الأوروبي، وزيادة الجاهزية الدفاعية، وتعزيز قدرة الجيش على الصمود، وتحسين التكيّف مع آثار تغيّر المناخ".
وتؤكد مسودة النص مجدداً، دعم الاتحاد الأوروبي للمبادرات متعددة الأطراف لمكافحة تغير المناخ، بما في ذلك اتفاقية باريس، التي "ينبغي اعتبارها عنصراً أساسياً في اتفاقيات التجارة والاستثمار المستقبلية"، ويدعو إلى وقف مؤقت لتقنيات خفض الإشعاع الشمسي المثيرة للجدل والتي تسعى إلى تبريد الكوكب.
وبشكل عام، يشدد النص على ضرورة أن تعمل السياسة الخارجية والدفاعية للاتحاد الأوروبي "بشكل عاجل على تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على الصمود والاستعداد لمواجهة التهديدات المناخية والبيئية وأمن الطاقة".








