
كشفت وثيقة حكومية صدرت، الخميس، أن إيطاليا قد لا تتمكن من زيادة الإنفاق الدفاعي كما هو مقرر بسبب تنامي الصعوبات الاقتصادية والمالية العامة والحاجة إلى مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجمة عن حرب إيران.
خفضت الحكومة الإيطالية، الأربعاء، توقعاتها للنمو ورفعت توقعاتها لعجز الموازنة والدين العام، في انعكاس لما أحدثه ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات في الشرق الأوسط.
وجاء في خطة وزارة الخزانة لعدة سنوات للموازنة التي صدرت، الخميس، أن هناك مخاطر سلبية تهدد التوقعات، وأن إيطاليا ليست لديها الآن سوى هامش مالي ضئيل للتحرك بالنظر إلى حاجتها لمساعدة الأسر والشركات على التعامل مع صدمة الطاقة.
وقال وزير الاقتصاد جانكارلو جورجيتي، في رسالة تمهيدية للخطة: "نتيجة لذلك، سيكون من الضروري إعادة تحديد أولوياتنا وإعادة تخصيص زيادات الإنفاق المقررة في مجالات أخرى، من بينها الدفاع".
ووافقت إيطاليا، إلى جانب معظم الدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في حلف الناتو، على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
وتعهدت روما في موازنة 2026 بزيادة 0.5%، أو نحو 12 مليار يورو (14.03 مليار دولار)، من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028، ما أثار احتجاجات من أحزاب المعارضة التي ترى أن من الأفضل إنفاق هذه الأموال على الخدمات العامة.
تدابير أوروبية
واقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، سلسلة من الإجراءات لمواجهة تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات تشمل تحسين توزيع وقود الطائرات بين دول التكتل لتجنب العجز.
وتشمل الإجراءات المقترحة، تعديلات في قواعد الدعم للدول أعضاء التكتل، بما يشمل تغطية ما يصل إلى 70% من تكلفة فواتير الطاقة بالجملة حتى ديسمبر، وما يصل إلى 50% من تكاليف الوقود الإضافية الناجمة عن الأزمة في بعض القطاعات. كما ستعمل المفوضية مع الدول الأعضاء، على وضع تخفيضات ضريبية مُوجّهة لخفض فواتير الطاقة.
ومنذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، سارع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياساتٍ متباينةٍ بشكلٍ كبير، في ظلّ تصاعد أسعار الطاقة بوتيرةٍ متسارعة، حيث بدأ الأمر بمخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، والتي كانت قائمةً بالفعل قبل الحرب.
ثمّ تحوّلت هذه المخاوف إلى قلقٍ بشأن إمدادات الغاز الأوروبية، قبل أن تتصدّرها مسألة تناقص مخزونات وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي، والقلق بشأن قدرة التكرير.










