
قال مسؤولون أميركيون لموقع "أكسيوس"، إنهم قلقون من انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع "مجمد" لا حرب فيه ولا اتفاق، مع دخول حرب إيران، مرحلة تشبه الحرب الباردة، حيث تستخدم العقوبات المالية، واعتراض السفن بالقوة المسلحة، والحديث عن "مفاوضات لبدء المفاوضات".
وأضاف المسؤولون أنه في هذا السيناريو، ستضطر واشنطن إلى الإبقاء على قواتها في المنطقة لفترة أطول، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وبقاء الحصار الأميركي، وانتظار كل طرف أن يُقدم الآخر على التراجع أو التصعيد أولاً.
ومع تبقي ستة أشهر على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، قال مصدر مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن "الصراع المجمد هو الأسوأ سياسياً واقتصادياً"، بالنسبة له.
ترمب يتأرجح بين خيارين
وقال 5 مستشارين تحدثوا مع ترمب، إن الرئيس يتأرجح بين خيار شن ضربات عسكرية جديدة أو الانتظار لمعرفة ما إذا كانت سياسة "الضغط الأقصى"، عبر العقوبات ستدفع إيران للتفاوض بشأن إنهاء برنامجها النووي.
وذكر أحد المستشارين أن الرئيس أخبره بأن الإيرانيين "لا يفهموا سوى القنابل". وأضاف: "الرئيس محبط ولكنه واقعي، فهو لا يرغب في استخدام القوة لكنه لا ينوي التراجع أيضاً".
وأشارت المصادر إلى أن بعض كبار مستشاري ترمب يفضلون الإبقاء على الحصار البحري في مضيق هرمز، وتشديد العقوبات قبل التفكير في أي تصعيد عسكري.
ووصف وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو مستوى العقوبات الأميركية على طهران في مقابلة مع FOX NEWS، بأنه "استثنائي"، رغم إشارته إلى أنه يمكن زيادة الضغط على طهران.
وأضاف: "آمل أن ينضم بقية العالم إلينا في فرض العقوبات على النظام الإيراني، من أجل تقديم تنازلات لا يرغب في تقديمها".
في المقابل، يستشير ترمب شخصيات متشددة خارج الإدارة مثل الكاتب بصحيفة "واشنطن بوست"، مارك ثيسن، والجنرال المتقاعد جاك كين، والسيناتور ليندسي جراهام، ممن يدفعون باتجاه عمل عسكري لكسر الجمود.
وحض جراهام الاثنين، ترمب على منصة "إكس"، بالتمسك بموقفه، قائلاً: "سيدي الرئيس، تمسك بموقفك من أجل مصلحة الأمة والعالم. النظام الإيراني وسلوكه هما المشكلة، وليس أنت". ودعا جراهام ترمب إلى رفض المقترح الإيراني الأخير، لفتح مضيق هرمز وتأجيل التفاوض بشأن القضايا النووية.
ترمب يتجه لرفض مقترح إيران
وناقش ترمب المقترح الإيراني مع فريقه للأمن القومي الاثنين، بعدما عرضت إيران اتفاقاً جزئياً، لفتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار عن السفن الداخلة إلى إيران والخارجة منها، مع تأجيل التفاوض بشأن الملف النووي.
وقال مسؤول أميركي ومصدران آخران اطلعا على الاجتماع إن ترمب لم يتخذ أي قرار، وأفاد أحد المصادر بأن ترمب لا يبدو ميالاً لقبول المقترح الإيراني لأنه سيؤجل المحادثات بشأن البرنامج النووي، وهو الهدف الرئيسي لترمب في الحرب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الاثنين: "الرئيس أوضح خطوطه الحمراء، فيما يتعلق بإيران بشكل واضح جداً، ليس فقط للشعب الأميركي، بل لهم أيضاً".
وفرض ترمب الحصار البحري على إيران، بعد أن أغلقت المضيق وبدأت بفرض رسوم على ناقلات النفط التي تمر عبر الممر الحيوي، المسؤول عن نحو 20% من الإمدادات العالمية للنفط.
ويُجبر الجيش الأميركي السفن التي ترفع العلم الإيراني وتحمل نفط طهران، على العودة إلى موانئها، كما صادرت الولايات المتحدة ناقلات أخرى تحمل النفط الإيراني ومواد تصفها بأنها "محظورة"، وتقول إن إيران قد تستخدمها في الحرب.










