
فشل مجلس الشيوخ الأميركي في تمرير محاولة ديمقراطية جديدة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران، في ما وُصف بالمحاولة السابعة غير الناجحة، وسط انقسام لافت في التصويت.
وجاءت نتيجة التصويت في المجلس ضد إخراج مشروع القرار من اللجنة بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49، في خطوة أبقت الوضع القائم بشأن الصلاحيات العسكرية دون تغيير، بحسب شبكة CBS News الأميركية.
وشهد التصويت انضمام ثلاثة جمهوريين هم راند بول، وسوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، إلى غالبية الديمقراطيين المؤيدين للمشروع، في حين صوت الديمقراطي جون فيترمان ضده، ما عكس تبايناً داخل المعسكرين.
وقالت السيناتور ليزا موركوفسكي، إنها غيّرت موقفها بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب"، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع مزيداً من الوضوح من الإدارة الأميركية لكنها لم تتلق ذلك.
وينص مشروع القرار، الذي يقوده السيناتور الديمقراطي، جيف ميركلي، على سحب القوات الأميركية من أي "أعمال قتالية داخل إيران أو ضدها"، ما لم يصدر تفويض صريح من الكونجرس أو إعلان حرب رسمي.
خلاف حول قانون صلاحيات الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، حاول الديمقراطيون تمرير قرارات مماثلة ست مرات سابقة، دون نجاح، مع بقاء السيناتور، راند بول، الجمهوري الوحيد الداعم لتلك الجهود قبل تصويت، الأربعاء.
وينص قانون صلاحيات الحرب الصادر في عام 1973، على أن أي تدخل عسكري غير مصرح به من الكونجرس يجب أن ينتهي خلال 60 يوماً.
إلا أن إدارة ترمب تقول إن هذه المهلة توقفت بعد وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي، معتبرة أن "الأعمال القتالية انتهت".
وفي رسالة إلى قادة الكونجرس في الأول من مايو الجاري، قال ترمب إن "الأعمال القتالية مع إيران انتهت"، وهو ما رفضه الديمقراطيون الذين اعتبروا أن الصراع لا يزال قابلاً للتجدد.
وقال السيناتور جيف ميركلي، إن الحرب "دخلت مرحلة مختلفة وقد تشتعل مجدداً"، مؤكداً أن التصويت يمثل أول اختبار حقيقي بعد تجاوز مهلة الستين يوماً.
انقسام سياسي وضغوط انتخابية
من جهته، دافع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الجمهوري جيم ريش، عن موقف إدارة ترمب، قائلاً إن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير انتهت مع وقف إطلاق النار في 7 أبريل.
أما السيناتور الديمقراطي تيم كاين، فاعتبر أن الجمهوريين باتوا يواجهون ضغوطاً متزايدة من ناخبيهم؛ بسبب تأثير الحرب على الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود، متوقعاً أن يأتي وقت يطالب فيه مجلس الشيوخ بوقف الحرب.
وفي السياق نفسه، أشار ميركلي إلى وجود "تآكل في الدعم والحماس" داخل الحزب الجمهوري تجاه استمرار الحرب، لكنه أكد أن بعض الأعضاء "غير مرتاحين لمواقفهم، لكنهم أيضاً مترددون في معارضة ترمب بشكل مباشر".








