26 دولة تدعم مهمة عسكرية دفاعية لتأمين الملاحة في هرمز | الشرق للأخبار

26 دولة تدعم مهمة عسكرية "دفاعية مستقلة" لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 1 مايو 2026 - REUTERS
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 1 مايو 2026 - REUTERS
الرياض -

أعلنت بريطانيا وفرنسا، إلى جانب 24 دولة، الخميس، دعم إطلاق مهمة عسكرية متعددة الجنسيات "مستقلة ودفاعية بحتة" لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن عبر الممر البحري الحيوي منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت الدول الـ26، في بيان مشترك أوردته وزارة الدفاع البريطانية، إن لندن وباريس عقدتا، في 12 مايو الجاري، اجتماعاً لوزراء الدفاع وممثلين من 38 دولة للإعلان عن دعم المهمة، التي تهدف إلى طمأنة شركات الشحن التجاري وتنفيذ عمليات إزالة الألغام.

وأكد البيان التزام الدول باستخدام "القدرات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية الجماعية" لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن "الملاحة يجب أن تبقى حرة" وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي.

"العمليات في بيئة مواتية"

وأوضح البيان أن المهمة جرى إعدادها "بالتشاور مع الدول المعنية وقطاع الملاحة البحرية"، مشيراً إلى أن العمليات "لن تبدأ إلا في بيئة مواتية وبما يتوافق بالكامل مع القانون الدولي والدساتير الوطنية".

وأضاف أن المهمة "ستكون منفصلة عن أي حملة عسكرية أخرى"، وستحافظ على "قنوات اتصال واضحة وآليات لمنع التصعيد" مع جميع الدول والشركاء المعنيين.

وأشار البيان إلى أن المهمة ستكمل "الجهود الدبلوماسية الحالية ومساعي خفض التصعيد، التي تبقى الأولوية الأساسية"، مع إظهار "التزام ملموس بأمن التجارة الدولية".

وأكدت الدول استعدادها لدعم المهمة سياسياً "عندما تصبح البيئة مواتية لبدء العمليات"، مع الإشارة إلى أن بعض الدول قد تخضع لإجراءات برلمانية أو تحفظات وطنية قبل المشاركة.

وشملت الدول الموقعة على البيان كلاً من: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، السويد، اليونان، البرتغال، الدنمارك، هولندا، بلغاريا، فنلندا، إستونيا، ليتوانيا، لاتفيا، التشيك، سلوفاكيا، كرواتيا، ألبانيا، كوسوفو، الجبل الأسود، قطر، البحرين، أستراليا، كندا، اليابان، كوريا الجنوبية.

تحرك واسع

ويأتي الإعلان عن المهمة ضمن تحركات تقودها بريطانيا وفرنسا، منذ أبريل، لتأمين حرية الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية في الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، تهدف المهمة إلى "دعم السفن التجارية وطمأنة مشغلي الشحن البحري وتنفيذ عمليات إزالة الألغام"، على أن تكون "مستقلة ودفاعية بحتة" ومنفصلة عن أي عمليات عسكرية أخرى في المنطقة، في إشارة إلى عدم ارتباطها بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت بريطانيا مراراً أن المهمة لن تبدأ إلا "عندما تصبح البيئة مواتية"، فيما بدأت بالفعل استعدادات عسكرية للمشاركة فيها، بينها إرسال المدمرة البريطانية HMS Dragon إلى المنطقة، إضافة إلى خطط لنشر طائرات مقاتلة وأنظمة مسيّرات ووسائل لإزالة الألغام البحرية.

وستحظى المساهمة البريطانية بدعم تمويلي جديد يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني (155.53 مليون دولار) يُخصص لأجهزة مسيرة لكشف الألغام وأنظمة للتصدي للمسيرات، فيما تسعى لندن إلى طمأنة قطاع الشحن التجاري بشأن التزامها بحرية الملاحة وسط تصاعد التوتر في المنطقة.

كما شددت الدول الداعمة للمهمة على أن التحالف يهدف إلى استكمال الجهود الدبلوماسية ومساعي خفض التصعيد، وليس استبدالها، مع التركيز على إعادة الثقة لشركات الشحن وتأمين تدفق التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز.

وأُغلق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات الطاقة، بشكل شبه تام منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن 30 سفينة عبرت المضيق منذ مساء الأربعاء، وهو رقم لا يزال أقل بكثير من المعدل اليومي المعتاد قبل الحرب، الذي كان يبلغ نحو 140 سفينة يومياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك