أوروبا تحذر من "فخ روسي" بشأن تعيين مبعوث لمحادثات مع بوتين | الشرق للأخبار

أوروبا تحذر من "فخ روسي" بشأن تعيين مبعوث لمحادثات محتملة مع بوتين

لافروف رداً على كالاس: لا أناقش التصريحات السخيفة والحمقاء

time reading iconدقائق القراءة - 5
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس تتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في ليماسول بقبرص. 28 مايو 2026 - Reuters
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس تتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في ليماسول بقبرص. 28 مايو 2026 - Reuters

حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، من أن تخاطر دول التكتل بالوقوع في ما وصفته بـ"الفخ الروسي" عبر مناقشة إمكانية تعيين مبعوث خاص للتفاوض مع الرئيس فلاديمير بوتين، مشيرة إلى إمكانية مطالبة موسكو بفرض قيود عسكرية، حال بدء مفاوضات مع أوكرانيا، فيما علّق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عليها، قائلاً إنها "تصريحات سخيفة وحمقاء".

وقالت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة ليماسول القبرصية، لمناقشة تلك القضية وكيفية تعزيز موقف أوروبا في أي مفاوضات: "إنه فخ تُريد روسيا أن نقع فيه، وهو أن نناقش من سيُجري المحادثات معها.. إنهم يختارون بالفعل من هو مناسب ومن ليس كذلك، فلنتجنب الوقوع في هذا الفخ"، بحسب "بلومبرغ".

وتابعت: "بمجرد أن نجلس إلى طاولة المفاوضات، يجب أن يكون واضحاً تماماً ما نفعله هناك"، مشيرة إلى أن "المضمون أهم من هوية الشخص".

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي طرحت فكرة تعيين مبعوث خاص للتفاوض مع موسكو، في إطار سعي أوروبا للعب دور في ضمان السلام بين أوكرانيا وروسيا، إلا أن هذه الفكرة لا تزال مثيرة للجدل.

وأغلقت بروكسل قنوات الاتصال الرسمية مع موسكو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، باستثناء محاولات تواصل متفرقة من قبل بعض قادة الاتحاد الأوروبي.

لكن الاتحاد الأوروبي يخشى في الوقت الراهن من أن عدم إحراز تقدم في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة، وهو ما يُعزى بشكل أساسي إلى تمسك روسيا بمطالب تتعلّق بالأراضي رفضتها كييف، ربما يؤدي إلى تهميش أوروبا، وجعلها عرضة لخطر إبرام اتفاق بشروط غير مواتية.

وهذه المخاوف دفعت إلى تزايد النقاش حول تعيين مبعوث مشترك، على الرغم من الانقسامات العميقة بين الدول بشأن هذه المهمة ونطاقها، فضلاً عن الشكوك بشأن استعداد بوتين لتقبل هذا النهج.

عقوبات مرتقبة على روسيا

وقال عدد من الوزراء إنه من السابق لأوانه مناقشة الأسماء الروسية، بينما أيد آخرون الفكرة من حيث المبدأ.

ودعت وزيرة الشؤون الأوروبية النمساوية، بيات ماينل رايزينجر، إلى تعيين مبعوث، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي "بحاجة إلى تنظيم نفسه لكي يتمكن من التفاوض على أساس مصالحه". 

وبينما أقرت بمخاوف بعض الدول، قالت الوزيرة: "علينا أن نكون مستعدين للجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مصالحنا الأوروبية والنمساوية، وإلا فسيفعل ذلك آخرون نيابةً عنا".

بدوره، حذر وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساخنا من أن "بوتين يحاول كسب الوقت، ويريد من أوروبا أن تتخذ موقف الوسيط، وهو ما يعني الحياد".

وأضاف أن "من المهم بدلاً من ذلك مواصلة الضغط على روسيا من خلال العقوبات، والاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، وهي الحزمة الـ21 منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022".

عضوية أوكرانيا

في الإطار، أعربت كالاس عن تأييدها لاقتراح مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس بمنح أوكرانيا عضوية منتسبة.

وقالت: "من الواضح أن الفكرة وراء هذا الاقتراح جيدة للغاية.. نحتاج إلى تسريع وتيرة المفاوضات مع أوكرانيا، إذ يجب أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي؛ لأنها تُسهم بخبرتها وقوتها الأمنية في تعزيز التعاون الأوروبي، لكن من الطبيعي أن تستغرق هذه الإجراءات وقتاً".

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار يعقد اجتماعات في بروكسل، معربة عن أملها في أن تُسفر هذه المجموعات عن "أخبار سارة"، إذ أن المجر، بقيادة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، كانت تعرقل المفاوضات بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن يناقش الوزراء، الذين انضم إليهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، مساء الأربعاء على مأدبة عشاء، بشكل غير رسمي تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورفض الرئيس فولوديمير زيلينسكي فكرة العضوية المنتسبة لأوكرانيا التي دعا إليها المستشار الألماني في رسالة وجهها إلى كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وقال زيلينسكي في الرسالة المكونة من أربع صفحات: "لم نتعامل قط مع العضوية على أنها انضمام إلى نوع من نصف الاتحاد".

تصنيفات

قصص قد تهمك