الناتو: لا دراما في علاقتنا بأميركا أوروبا ترفع إنفاق الدفاع | الشرق للأخبار

الناتو: لا دراما في علاقة الحلف مع واشنطن.. وأوروبا ترفع إنفاقها الدفاعي

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني خلال مؤتمر صحافي بمقر الحلف في بروكسل. 22 يناير 2026 - Reuters
رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني خلال مؤتمر صحافي بمقر الحلف في بروكسل. 22 يناير 2026 - Reuters

قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، الأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراجوني، السبت، إن أوروبا استجابت لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيادة الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن علاقة الحلف مع البنتاجون مستقرة، ولا تشهد أي توترات أو "دراما".

وقال دراجوني في مقابلة مع "بلومبرغ" على هامش منتدى "حوار شانجريلا" الأمني في سنغافورة: "لدينا داخل الناتو عملية تخطيط دفاعي تضمن توفير القدرات العسكرية التي نحتاجها، وسنصل في الوقت المناسب إلى مستوى إنفاق يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي. أعتقد أننا في وضع جيد".

وجاءت تصريحاته بعد وقت قصير من توجيه وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، انتقادات حادة لأوروبا وحلف الناتو خلال المنتدى نفسه.

وأضاف دراجوني: "من الناحية العسكرية، لا توجد أي دراما بيننا وبين الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن التعاون العسكري داخل الحلف مستمر بشكل طبيعي.

وعند سؤاله عن سلسلة التوغلات الأخيرة للطائرات المسيّرة الروسية في أجواء دول أعضاء بالحلف، والتي أسفر أحدثها عن إصابة مبنى سكني في رومانيا الجمعة، قال إن الناتو لا ينبغي أن "يبالغ في رد فعله".

هيجسيث ينتقد أوروبا

وفي كلمته خلال المنتدى، أشاد هيجسيث بحلفاء الولايات المتحدة في آسيا وبالعلاقات المستقرة مع الصين، لكنه وجّه انتقادات لشركاء واشنطن التقليديين في أوروبا.

وقال: "عندما تتوافق مصالحنا نعمل معاً بحزم وتركيز، وعندما تختلف نتعامل بواقعية دون دراما أو مواعظ أخلاقية. ربما يجدر بأوروبا الغربية أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار".

وأضاف أنه أمام شركاء الولايات المتحدة في أوروبا وحلف الناتو "قرارات كبيرة يجب اتخاذها"، دون أن يوضح طبيعة تلك القرارات.

وتواصل إدارة ترمب مطالبة الحلفاء حول العالم بزيادة إنفاقهم العسكري وتحمل مسؤولية أكبر عن أمن مناطقهم، وهو ما دفع دول الناتو إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الأوروبية وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وخلال قمة تاريخية للحلف العام الماضي، تعهدت جميع الدول الأعضاء باستثناء إسبانيا برفع الإنفاق الدفاعي المباشر إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى تخصيص 1.5% أخرى لمجالات أمنية مرتبطة بالدفاع.

ومنذ ذلك الحين، رفعت عدة دول، وفي مقدمتها ألمانيا، ميزانياتها العسكرية بشكل ملحوظ، وتستعد لإبراز هذا التقدم خلال القمة المقبلة للحلف.

خلافات مستمرة 

ورغم ذلك، استمرت الانتقادات الأميركية لأوروبا، لا سيما بعد استياء ترمب مما اعتبره نقص الدعم الأوروبي في حرب إيران، رغم أن معظم الحلفاء الأوروبيين قدموا تسهيلات لوجستية عبر قواعدهم العسكرية ومجالاتهم الجوية.

كما أثارت الإدارة الأميركية قلقاً أوروبياً خلال الأسابيع الأخيرة بعد تصريحات متناقضة بشأن سحب القوات الأميركية من القارة، قبل أن تبلغ واشنطن حلفاءها بأنها ستقلص بعض الموارد الاستراتيجية المخصصة لأوروبا في حال وقوع أزمة أو حرب.

وأبدت الدول الأوروبية استياءها من الطريقة المفاجئة التي أُعلنت بها هذه القرارات، في حين أكد كل من المسؤولين الأميركيين والأمين العام للناتو مارك روته أن هذه الخطوات كانت متوقعة مسبقاً.

وفي ختام تصريحاته، قال هيجسيث إن أوروبا "بدأت أخيراً في اللحاق بالركب"، لكنه انتقدها بسبب "فتح حدودها على نطاق واسع وإضعاف قدراتها العسكرية".

تصنيفات

قصص قد تهمك