أعلنت حركة "عصائب أهل الحق" في العراق، الثلاثاء، الشروع بتنفيذ فك الارتباط بـ"الحشد الشعبي"، وحصر السلاح بيد الدولة، وذلك بعد أيام من قرار فصائل "سرايا السلام" الانفصال عن "التيار الوطني الشيعي" والتحاقهم بالدولة، فيما أشاد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بـ"الموقف الذي اتخذه أمين عام الحركة قيس الخزعلي".
وقالت "عصائب أهل الحق"، التي يتزعمها قيس الخزعلي، في بيان، إنها شرعت بـ"تنفيذ قرار فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة للموقف الوطني الذي عبّر عنه الإطار التنسيقي، وتأكيداً لما صرّح به الأمين العام للحركة قيس الخزعلي.. بشأن حصر السلاح بيد الدولة".
وأضافت أن "قيادة عصائب أهل الحق قررت المضي بتنفيذ هذا التوجّه عبر تشكيل لجنة مركزية"، مشيرة إلى أن هذه اللجنة "ستتولى استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة، فضلاً عن الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية".
الزيدي: سيادة القانون والاستقرار
من جانبه، أثنى رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، على إعلان حركة (عصائب أهل الحق) الشروع في فك الارتباط للتشكيلات المنضوية ضمن الحشد الشعبي، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، موضحاً أن ذلك يأتي "انسجاماً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا، وتعزيزاً لدور قواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها، ودعماً للمصالح الوطنية العليا للشعب العراقي".
وقال الزيدي إن هذا التوجّه يمثل "خطوة إيجابية تعزز مسار بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون، ويؤكد الالتزام بالدستور والمؤسسات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ هيبة الدولة وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات العراقيين جميعاً".
وأضاف أن هذا التوجه "سيسهم في بسط سلطة الدولة وإنفاذ القانون، ويدعم الانطلاق في مشاريع التنمية والخدمات التي ينتظرها المواطنون، إلى جانب تأمين بيئة يذدهر فيها الاقتصاد الوطني والسلم الأهلي".
ودعا رئيس الوزراء جميع القوى السياسية والوطنية إلى مواصلة الحوار والتعاون والعمل بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة العراق على كل الاعتبارات الأخرى، بما يعزز الاستقرار ويفتح آفاقاً أوسع للتنمية والإعمار.
انفصال "سرايا السلام"
ويأتي قرار "عصائب أهل الحق"، بعد أيام من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، انفصال فصائل "سرايا السلام" عن "التيار الوطني الشيعي" والتحاقهم بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تأتي "انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالبلاد".
وكان زعيم التيار الصدري دعا في وقت سابق من الشهر الجاري الحكومة العراقية المقبلة إلى حل كافة الفصائل المسلحة، وإبعادها عن التشكيل الوزاري تماماً، واعتبار من يرفض منها "خارجاً عن القانون".
وثمن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، وقتها، قرار مقتدى الصدري، ودعا الفصائل المسلحة كافة، لاتباع نفس المسار.
واعتبر الزيدي أن قرار الصدر يشكل "موقفاً وطنياً مسؤولاً، يحرص على دعم مؤسسات الدولة وترسيخ هيبة القانون".
وشدد على أن "المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الجميع وتقديم المصلحة الوطنية العليا، وحفظ وحدة العراق وأمنه واستقراره، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الدستورية في ظل دولة قوية يسودها القانون".









