
قلل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ، من الاتفاق الذي تتفاوض عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع طهران بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أنه لا يتوقع "تحسناً كبيراً" مقارنة بالاتفاق النووي، الذي أبرمته إدارته مع إيران قبل 11 عاماً، على الرغم من تأكيدات ترمب بأن الاتفاق الجديد أفضل من اتفاق 2015 الذي أبرمه أوباما.
وفي مقتطفات من مقابلة بثتها شبكة ABC، الأحد، ضمن برنامج This Week، أشار أوباما إلى أن "التوصل إلى اتفاق لا يحقق جميع مطالب واشنطن، يظل أفضل من الانزلاق إلى حرب شاملة".
وقال الرئيس الأميركي السابق: "من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه مختلفاً بشكل كبير أو أفضل بصورة ملحوظة من الاتفاق الذي أبرمناه في المقام الأول"، في إشارة إلى الاتفاق النووي في عام 2015، والذي انسحبت منه إدارة ترمب لاحقاً في 2018.
وأضاف أوباما أن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارته "نجح لفترة طويلة قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه". وكان الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" ألزم إيران بتقليص برنامجها النووي بشكل كبير مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
واعتبر أوباما أن التعثر الذي يواجه الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران يذكّر بأن الولايات المتحدة لا تستطيع "فرض الحلول بالقوة أو عبر القصف"، بل تحتاج إلى الانخراط في دبلوماسية شاملة للوصول إلى تسويات مستدامة.
قضايا معلقة
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026، يمهد الطريق أمام محادثات إضافية مدتها 60 يوماً، لإنهاء القضايا العالقة التي لا تعالجها "مذكرة التفاهم" التي سيتم توقيعها، الجمعة، في جنيف، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، وسط خلاف بشأن توقيت رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأعلن ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، الأحد، أن الاتفاق مع إيران "أصبح مكتملاً"، فيما أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني في بيان، أن البلاد أنجزت "مذكرة تفاهم" مع الولايات المتحدة بعد "أشهر من المفاوضات الطويلة والصعبة".
وذكر ترمب أن الاتفاق سيعيد فتح مضيق هرمز، بدون رسوم، وأنه أجاز الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، عن الموانئ الإيرانية. وكتب: "سفن العالم، شغلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!". وسيتم توقيع الاتفاق رسمياً الجمعة، في جنيف، وفق ما أعلنت إيران وباكستان.
ولم يُنشر أي من الجانبين نص الاتفاق على الفور، وقالت إيران إن النص الكامل للاتفاق سيتم نشره بعد التوقيع الرسمي في سويسرا، الجمعة.
لكن منشور ترمب، تماشى مع ما قاله مسؤولون أميركيون وإيرانيون سابقاً بشأن ما قد يتضمنه الاتفاق الأولي. وقال المسؤولون إن الاتفاق سيشمل وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتم خلالها التفاوض بشأن برنامج إيران النووي.
سجال ترمب أوباما
ولطالما دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأسابيع الأخيرة، على التأكيد على أن الاتفاق الذي يتفاوض مع طهران بشأنه، أفضل للولايات المتحدة من الاتفاق الذي أبرمه أوباما في عام 2015.
وشدد ترمب، في أكثر من مناسبة، على يسعى إلى اتفاق نووي جديد "أقوى بكثير" من اتفاق أوباما، الذي سلم طهران "أكوام من الأموال"، مؤكداً أنه "لن يوقّع أي اتفاق يتضمن قيام الولايات المتحدة بدفع أموال مباشرة لإيران".
وأدى اتفاق أوباما إلى الإفراج عن 1.7 مليار دولار لإيران، في حين تطالب طهران بنحو 12 مليار دولار ضمن المفاوضات الحالية.
ونظراً لعدم توقع موافقة إيران على اتفاق لا يتضمن أي تعويضات، يقر مسؤولون بأن المسألة تتعلق أيضاً بالرسائل السياسية بقدر ما تتعلق بالترتيبات المالية.
ويعمل مستشارو إدارة ترمب، على خيارات تشمل قيام دول أخرى، بالإفراج عن أموال إيران المجمدة، دون أن تقدم الولايات المتحدة مدفوعات مباشرة.










