ماذا بعد انتهاء المفاوضات الفنية بين أمريكا وإيران؟ | الشرق للأخبار

ماذا بعد انتهاء المفاوضات الفنية بين أميركا وإيران؟

time reading iconدقائق القراءة - 4
قاعة الاجتماعات في قمة بحيرة لوسيرن بمنتجع بورجنستوك بالقرب من لوسيرن بمدينة سويسرا. الأحد في 21 يونيو 2026 - reuters
قاعة الاجتماعات في قمة بحيرة لوسيرن بمنتجع بورجنستوك بالقرب من لوسيرن بمدينة سويسرا. الأحد في 21 يونيو 2026 - reuters

بعد اختتام جولة المفاوضات الفنية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، ينتقل المسار التفاوضي إلى مرحلة أكثر تفصيلاً وحساسية، عنوانها تحويل التفاهمات العامة إلى آليات تنفيذية قابلة للتطبيق. 

واختُتمت، الاثنين، الجولة التي عُقدت في منتجع بورجنستوك بسويسرا، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب قطر وباكستان بصفتهما وسيطتين.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله إن المفاوضين قرروا إنشاء 4 مجموعات عمل، إلى جانب لجنة للإشراف السياسي تضم الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر وباكستان، بهدف التعامل مع الأزمات الطارئة التي قد تنشأ خلال المفاوضات.

وتتمثل مهمة هذه اللجنة في احتواء أي تصعيد سياسي أو إعلامي قد يهدد التقدم المحرز في المحادثات، واستمرار الالتزام ووقف الأعمال العدائية، وضمان استمرار التواصل بين الوفود حتى في أوقات التوتر، حسبما ذكرت شبكة CNBC.

ما مهام مجموعات العمل الأربع؟

تتولى المجموعة الأولى بحث العقوبات المفروضة على إيران وآليات التعامل معها، فيما تُعنى المجموعة الثانية بالملف النووي والقضايا الفنية المرتبطة به.

وتركز المجموعة الثالثة على إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، بينما تتولى المجموعة الرابعة ملفات المراقبة والتنفيذ، لضمان تطبيق ما قد يتوصل إليه الجانبان من تفاهمات.

ومن المنتظر أن تعمل المجموعات الأربع بصورة متوازية، على أن ترفع تقارير دورية إلى لجنة الإشراف السياسي بشأن ما تحرزه من تقدم والعقبات التي تواجهها.

ما هي المجموعات الأربع؟

  • مجموعة العقوبات
  • مجموعة الملف النووي
  • مجموعة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية
  • مجموعة المراقبة والتنفيذ

ما أهمية لجنة الإشراف السياسية؟

وتبرز أهمية هذه الآلية بعد التوتر الذي شهدته إحدى الجولات عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أثارت ردود فعل إيرانية غاضبة، قبل أن تتدخل الدوحة وإسلام آباد لإعادة الأطراف إلى طاولة المباحثات ومنع تعطل المسار الفني.

جاء ذلك بعدما هدد ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، بشن ضربات جديدة على إيران إذا لم "توقف فوراً وكلاءها (حزب الله) الذين يتقاضون أموالاً طائلة في لبنان عن إثارة المتاعب".

هل يوجد سقف زمني محدد؟

وفق التفاهمات المعلنة، فإن هذه المجموعات ستعمل ضمن إطار زمني محدد يمتد لـ60 يوماً، على أن تقدم تقارير دورية إلى المستوى السياسي، تمهيداً لاتخاذ قرارات بشأن الانتقال إلى مرحلة الاتفاقات التنفيذية أو الحاجة إلى جولات تفاوض إضافية.

من المقرر أن يبقى خبراء فنيون من الجانبين ووسطاء من قطر وباكستان في بورجنستوك، للعمل على آليات تنفيذ الخطة، بما في ذلك فرق عمل معنية بالبرنامج النووي الإيراني، وإنشاء لجنة سياسية رفيعة للإشراف على العملية الرامية إلى إبرام اتفاق شامل بين الجانبين في أقل من شهرين، بحسب صحيفة "الجارديان".

إجراءات لبناء الثقة

بالتوازي مع عمل المجموعات الفنية، يجري بحث مجموعة من إجراءات بناء الثقة السريعة التي يمكن أن تخفف التوتر بين الجانبين وتمنح المفاوضات زخماً إضافياً.

وتشمل هذه الإجراءات ملفات اقتصادية ونفطية، مثل تسهيل بعض المعاملات المالية والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، وتخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية ضمن ترتيبات محددة، وإعادة فتح الملاحة التجارية، إضافة إلى خطوات متبادلة تهدف إلى إظهار حسن النية وتهيئة الأجواء السياسية للمفاوضات.

يرى مراقبون أن نجاح المرحلة المقبلة لن يتوقف فقط على عمل الخبراء داخل المجموعات الفنية، بل أيضاً على قدرة الوسطاء على عزل الملفات التقنية عن التجاذبات السياسية اليومية. 

فكلما نجحت اللجنة السياسية في احتواء الأزمات العابرة، ازدادت فرص تحويل نتائج المفاوضات الفنية إلى اتفاق عملي قابل للتنفيذ، أما إذا طغت الحسابات السياسية على العمل التقني، فقد تواجه العملية برمتها اختباراً صعباً رغم التقدم الذي تحقق حتى الآن.

التسلسل المتوقع بعد انتهاء المفاوضات الفنية

  • اجتماعات متوازية للمجموعات الأربع.
  • رفع تقارير دورية إلى لجنة الإشراف السياسي.
  • تنفيذ خطوات بناء ثقة أولية، خاصة في الاقتصاد والنفط.
  • صياغة مسودة اتفاق نهائي خلال مهلة تقارب 60 يوماً.
  • انتقال الملف إلى المستوى السياسي لاعتماد الاتفاق أو تعديل بنوده.
تصنيفات

قصص قد تهمك