
نددت دول عربية، الثلاثاء، باستهداف إيران ناقلة نفط سعودية وناقلة غاز قطرية كانتا تعبران مضيق هرمز، مشدة على أن هذه الاعتداءات تُهدد سلامة وأمن الملاحة الدولية.
وأدانت السعودية استهداف إيران للناقلة "وديان" والناقلة القطرية "الركيات" خلال عبورهما مضيق هرمز. وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن "هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية"، مؤكدة أن استمرار إيران في استهداف الناقلات يُعدُّ "انتهاكاً جسيماً" للقانون والأعراف الدولية.
وشدّدت المملكة على مطالبتها إيران بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، بحسب بيان الوزارة،.
وأكدت تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وما يترتب عليها من أضرار وتداعيات.
وأدانت قطر بشدة استهداف إيران للناقلة القطرية "الركيات" والناقلة السعودية "وديان" أثناء عبورهما هرمز، معتبرةً الهجوم "انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي".
وفي بيانين منفصلين، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف الناقلتين يُمثل "تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي وخفض التصعيد، بما في ذلك المكتسبات التي تحققت عقب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة".
وحمّلت الدوحة طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات، مطالبةً بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة أو تعرض الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، والالتزام بقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، واتخاذ إجراءات عاجلة تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما استدعت وزارة الخارجية القطرية نائب السفير الإيراني، محسن محمد قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج.
تضامن مصري
وأدانت مصر استهداف إيران للناقلتين السعودية والقطرية. وأعربت القاهرة في بيان أصدرته الخارجية المصرية، عن تضامنها الكامل مع السعودية، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التي من شأنها تصعيد التوترات في المنطقة.
كما استنكرت القاهرة، في بيان، منفصل استهداف الناقلة القطرية، مؤكدةً رفضها "لكافة الأعمال التي من شأنها تهديد أمن واستقرار المنطقة أو تعريض حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية للخطر".
وأعربت الكويت عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني لناقلة سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز، وما يمثله ذلك من انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي، وتهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية".
وجددت وزارة الخارجية تأكيد موقف الكويت "الثابت والداعم لأمن السعودية واستقرارها، ورفضها لأي اعتداء يمس أمنها أو يعرّض مصالحها ومقدراتها للخطر".
كما شددت الوزارة على المطالبة بضرورة "وقف هذه الاعتداءات الإيرانية وبشكل فوري، وتغليب مسار التهدئة، واحترام قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرار ممراتها الحيوية".
وفي بيان منفصل، أعربت الكويت عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات القطرية أثناء عبورها قرب هرمز"، معتبرة أنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".
وأكدت وزارة الخارجية وقوف الكويت الكامل إلى جانب قطر، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها، مشددة على رفض الكويت لأي ممارسات من شأنها زعزعة أمن واستقرار المنطقة.
كما شددت على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.
البحرين: اعتداء مرفوض
وأعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات"، أثناء عبورهما مضيق هرمز، وتعريض طاقم الناقلتين للخطر.
واعتبرت ذلك "اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وإخلالاً بمذكرة إسلام آباد للتفاهم، وتقويضًا لجهود التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي".
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، تضامن مملكة البحرين الكامل مع السعودية وقطر، وتأييدها لما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما ومصالحهما الحيوية، مجددةً دعوة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار "الاعتداءات الإيرانية الآثمة".
ودعت البحرين إلى "ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم غير مشروعة، ورفض استخدامه أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي، والعبور الآمن في الممرات الدولية، وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".
الإمارات تدين الهجمات
بدورها، أدانت الإمارات الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية قرب مضيق هرمز، معتبرة أنه يمثل تهديداً لسلامة وأمن الملاحة الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن "استهداف الملاحة التجارية أو استخدام مضيق هرمز أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يعد عملاً غير مقبول، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي".
وأضافت الوزارة أن "الهجوم يعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات الحيوية في العالم".
الأردن: انتهاك صارخ
وأدان الأردن "الاعتداء الإيراني" الذي استهدف الناقلة السعودية أثناء عبورها من مضيق هرمز، معتبراً أنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية".
وأكدت وزارة الخارجية في بيان، "رفض الأردن واستنكاره هذا الاعتداء"، مشدّدةً على التضامن المطلق مع المملكة، والوقوف الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها".
وأصدر الأردن بياناً مماثلاً، أدان فيه "الاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات القطرية".
وأكّدت وزارة الخارجية "رفض الأردن واستنكاره هذا الاعتداء"، مشدّدةً على "التضامن المطلق مع قطر، والوقوف الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها.
بدورها، أدانت سوريا الهجمات التي استهدفت الناقلتين التابعتين للسعودية وقطر في أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن الهجوم "اعتداء مرفوض يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، ويُهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأكدت سوريا تضامنها الكامل مع السعودية وقطر إزاء الهجوم على الناقلتين، داعية المجتمع الدولي للعمل الجاد بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية الممرات المائية الدولية.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستهداف إيران للناقلة "وديان" التابعة للسعودية.
وأكد البديوي في بيان أن "هذا الاعتداء الإجرامي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولقواعد سلامة الممرات البحرية الدولية".
وقال إن الاعتداء يعكس "استمرار النهج العدائي والاستفزازي الذي تنتهجه إيران، وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة، وتقويض أمن الطاقة العالمي، وتهديد حركة التجارة الدولية، في تحد سافر لكافة القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية".
كما شدد على تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية وصون مصالحها الوطنية.
وفي بيان متزامن، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عن "إدانته واستنكاره بأشد العبارات للاستهداف الإيراني الغاشم" للناقلة الناقلة القطرية "الركيات"، وتعريض طاقمها للخطر، مشيراً إلى أن هذا يعد "تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، بما يصون الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويمنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية التي تهدد استقرار المنطقة.
وأكد في البيان أن مجلس التعاون الخليجي "يقف صفاً واحداً مع دولة قطر"، ويعرب عن تضامنه الكامل معها في جميع الإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذا الاستهداف الإيراني الغادر".










