بيان سعودي كندي: هجمات إيران في هرمز تقوض جهود الدبلوماسية | الشرق للأخبار

بيان سعودي كندي: هجمات إيران في مضيق هرمز تقوض جهود الدبلوماسية

الأمير محمد بن سلمان وكارني يستعرضان العلاقات الثنائية ويؤكدان حرصهما على تعزيز التعاون

time reading iconدقائق القراءة - 7
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة جدة. 9 يوليو 2026 - واس
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة جدة. 9 يوليو 2026 - واس

أدانت المملكة العربية السعودية وكندا بأشد العبارات، الخميس، الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، وأكدا أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية، وتعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية.

وأكد البلدان في بيان مشترك عقب جلسة مباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في قصر السلام بجدة، أن "هذه الأفعال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، فضلاً عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وأشادا بالجهود التي تبذلها باكستان وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وشدد البلدان على أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي.

وفي الشأن الفلسطيني، شدد الجانبان على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل ودون عوائق، وحماية المدنيين، وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم، وجدد الجانبان دعمهما لحل الدولتين، وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورحب الجانب السعودي باعتراف كندا بدولة فلسطين.

اقرأ أيضاً

العلاقات السعودية الكندية تدخل مرحلة جديدة

تشهد العلاقات السعودية الكندية مرحلة جديدة من التوسع، مع أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى المملكة منذ 26 عاماً.

وأكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرارات مجلس الأمن، واتفقا على أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني لتمكينه من أداء مهامه، وشدد الجانبان على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.

وفي الشأن السوداني، شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، وجددا دعمهما لسيادة السودان، ووحدته، وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وحق الشعب السوداني في العيش بأمن، وكرامة، وعدالة، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تقويض استقرار البلاد.

تعزيز العلاقات الثنائية

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية استعرض الجانبان "العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين الممتدة لأكثر من خمسة عقود، تعمقت فيها الروابط، وترسخت العلاقات الثنائية، وشهدت تطوراً إيجابياً في مختلف المجالات".

وأكد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية، وتحديد أولويات واضحة لتعزيز التعاون المشترك، وضمان استدامته في العديد من المجالات بما فيها التجارة، والاستثمار، والابتكار، والمحافل متعددة الأطراف، والأمن الإقليمي، وذلك في سياق الزخم الكبير الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة.

كما أكدا، وفق البيان، المشترك التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، واتفقا على تأسيس مجلس التنسيق السعودي-الكندي، برئاسة وزيري خارجية البلدين؛ بهدف دفع عجلة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات السياسية، والدفاعية والأمنية، والاقتصادية، والتجارية والاستثمارية، والثقافية، والتعليمية، والعلمية، والقنصلية.

ورحب الجانبان بإطلاق (وثيقة العمل المشتركة) بين البلدين، لتكون خارطة طريق تدعم أعمال مجلس التنسيق السعودي-الكندي، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك من خلال القطاعات الاستراتيجية.

وأكد الجانبان أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي تُتيحها العلاقات الاقتصادية الثنائية، ورحبا بتنامي التعاون بين الشركات السعودية والكندية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 20 مليار دولار منذ عام 2020، واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وزيادة حجم التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

واتفق الجانبان على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية "تجنب الازدواج الضريبي"، ورحبا بسير المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية "حماية وتشجيع الاستثمار" تمهيداً لاستكمالها بحلول مطلع عام 2027. 

كما اتفقا على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين، بما يسهم في تعزيز تمويل المشاريع الاستراتيجية والكبرى، ورحب الجانب السعودي بالاهتمام الكبير الذي أبداه المستثمرون الكنديون لزيارة المملكة لاستكشاف الفرص المتاحة، وأعرب الجانب الكندي عن ترحيبه بالمستثمرين السعوديين في أول قمة استثمارية تُعقد بمدينة تورنتو في سبتمبر.

ملتقى الاستثمار السعودي الكندي

ورحب الجانبان بانعقاد ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، الذي عقد الخميس، وتم خلاله الإعلان عن عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين الجهات المعنية في البلدين في مجالات التعدين، والهندسة، والبنية التحتية، والصناعات المتقدمة، والتدريب، والتعليم، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، مما يعكس الزخم الاقتصادي بين البلدين، والفرص الواعدة في مختلف القطاعات.

كما رحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، وسلطا الضوء على فرص التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والنظيفة، بما في ذلك مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا، والكهرباء، والطاقة المتجددة والهيدروجين، وتقنيات إدارة الكربون، والابتكار، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد المرنة، وتطوير القوى العاملة.

وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى توسيع آفاق التعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية، ورحبا بمذكرة التفاهم المبرمة في يناير الماضي لتعزيز التعاون في مجال الموارد المعدنية، بما في ذلك الاستكشاف، والتمويل، وتقنيات المعالجة، ونوها بحصول الشركات الكندية على الحصة الأكبر من رخص الاستكشاف الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة. وعبرا عن سعيهما إلى تعزيز التعاون الصناعي الذي يركز على الصناعات المتقدمة.

وفي المجال الدفاعي، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، ورحبا بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.

ورحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات. وبحث الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة، والتكنولوجيا الحيوية، والصحة الرقمية، والصناعات الدوائية، والتقنيات الطبية، وتبادل الخبرات وبرامج التدريب والأبحاث.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي، وأكد الجانب الكندي دعمه لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة العشرين في عام 2030.

وقدم كارني التهنئة للأمير محمد بن سلمان على فوز مدينة الرياض باستضافة معرض إكسبو العالمي 2030، وأعرب عن تأكيد مشاركة كندا في المعرض "لإبراز الابتكارات الكندية ومساهماتها في رؤية السعودية 2030".

وأشار الجانبان إلى كأس العالم لكرة القدم وما يمثله من منصة مهمة للتعاون والتنسيق بين البلدين، منوهين بمشاركة كندا حالياً في استضافة البطولة، واستضافة المملكة لكأس العالم في عام 2034.

تصنيفات

قصص قد تهمك