
حاول رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أن يتخذ موقفاً في المنتصف، إزاء الأزمة المتصاعدة في بلاده بعد تنفيذ ضربات أميركية وسعودية استهدفت ميليشيات موالية لإيران، كانت قد شنت هجمات ضد منشآت نفطية سعودية.
وفي بيان صدر الأربعاء، بدا أن الحكومة العراقية تسعى لإرضاء كل الأطراف، في الوقت الذي تواجه فيه رفضاً واسعاً من المحيط العربي والمجتمع الدولي لهجمات الميليشيات على دول الجوار، في مقابل نفوذ داخلي كبير لهذه المجموعات التي تدعمها طهران.
ووجه مجلس الأمن العراقي، وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات قانونية بشأن الضربات الأميركية والسعودية.
وقرر المجلس، حسبما ورد في بيان الحكومة "وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من تهديد دول الجوار".
وشدد المجلس عقب الاجتماع برئاسة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على أن "الحكومة وحدها هي المخولة بالرد على الهجمات التي تستهدف أراضي العراق"، مؤكداً "التزام الحكومة بترسيخ الاستقرار في المنطقة".
وأكد مجلس الأمن الوطني العراقي، تبني الحكومة سياسة خارجية "قائمة على الحوار والتعاون، واحترام القانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار"، مع "توظيف الوسائل الدبلوماسية كسبيل لحل النزاعات"، وفق البيان.
كما أكد أيضاً "استكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة"، مشيراً إلى أن "العراق يحث جميع الأطراف على تجنب التصعيد"، لافتاً إلى أنه "يريد البقاء بمنأى عن الصراعات في المنطقة".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، الأربعاء، إن الضربات الأميركية السعودية المشتركة التي شُنّت الليلة الماضية في العراق، جرى التنسيق بشأنها مع الحكومة العراقية.
ووصف ترمب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، هذه الميليشيات بأنها "سرطان ينهك العالم"، مشيراً إلى أن هناك تحذيرات إضافية موجهة للوكلاء الإيرانيين قيد الدراسة حالياً.
ودعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، حكومة علي الزيدي إلى "ضبط الأمن وفرض السيادة"، مستنكراً ما وصفها بـ"أفعال الميليشيات الوقحة لجر العراق إلى حرب لا طائل منها".
وقال الصدر في بيان نشره على منصة "إكس"، إن "أرض العراق.. وإذ لم تكن منطلقاً لقصف إيران، فعلى الحرس الثوري عدم قصف أراضينا المستقلة"، مضيفاً أنه "على الميلشيات المنفلتة عدم إعطاء الذريعة للإخوة في دول الخليج العربي لاستهداف أرضنا".
وأدانت دول عربية من بينها مصر وقطر والإمارات والأردن، محاولات استهداف منشآت بترولية سعودية بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، معتبرة أنها انتهاك صارخ لسيادة المملكة، معربة عن دعم كافة الإجراءات التي تقوم بها المملكة، رداً على تلك الاعتداءات.
كانت مقاتلات سعودية وأميركية، شنت، فجر الأربعاء، "ضربات نوعية محددة"، الأربعاء، ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق بعد استهدافها منشآت بترولية في المملكة، فيما شددت وزارة الدفاع السعودية على أن المملكة "لا تسعى للتصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له".
وجاءت الضربات بعد ساعات من مطالبة مجلس الوزراء السعودي للحكومة العراقية، بـ"اتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان"، مؤكداً أن المملكة "لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".










