أميركا وحماية إسرائيل.. ضغوط حرب إيران تهدد قدرات البنتاجون | الشرق للأخبار

الولايات المتحدة و"حماية إسرائيل".. ضغوط حرب إيران تهدد قدرات البنتاجون

جنرال أميركي رفيع يطالب بقوات إضافية في البحر المتوسط: إما الدفاع عن أميركا أو تل أبيب

time reading iconدقائق القراءة - 6
قوات أميركية خلال فرص حصار بحري على إيران. 23 يوليو 2026 - @CENTCOM
قوات أميركية خلال فرص حصار بحري على إيران. 23 يوليو 2026 - @CENTCOM

حذر أعلى جنرال أميركي في أوروبا، البنتاجون، من نقص القوات البحرية الكافية لمواصلة حماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية، في مؤشر على القيود التي فرضتها حرب إيران على الجيش الأميركي، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين.

وأرسل الجنرال أليكسوس جرينكويتش، قائد القيادة الأوروبية الأميركية، إشعاراً خطياً إلى كبار مسؤولي البنتاجون، يفيد بأنه "بدون مدمرة بحرية إضافية، سيضطر إلى اختيار الدفاع عن الولايات المتحدة على حساب الدفاع عن إسرائيل"، وفقاً لما ذكره المسؤولون، الذين تحدثوا، كغيرهم، شريطة عدم كشف هوياتهم.

وقال مسؤول دفاعي أميركي للصحيفة، إن إخطار جرينكويتش يبدو متسقاً مع مراسلات سابقة لكبار جنرالات الجيش مع البنتاجون "عندما يرصدون مخاطر معينة تستدعي نظر الإدارة الأميركية". وأوضح المسؤول أن هذا قد يحدث في ظل تنافس القادة على الموارد والأسلحة المحدودة.

وامتنع البنتاجون عن التعليق. ولم ترد القيادة الأوروبية الأميركية على طلبات التعليق. ولم يتسنَّ الوصول إلى متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن للتعليق.

ويأتي تحذير الجنرال الأميركي الرفيع، في لحظة حرجة من حرب إيران المستمرة منذ خمسة أشهر، حيث استؤنفت الهجمات شبه اليومية بعد انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، واستنزفت حدة العملية الإمدادات الأميركية من الأسلحة الدفاعية الرئيسية.

ضغوط حرب إيران 

وقد تعرّضت البحرية الأميركية لضغوط شديدة، إذ وجّهت إدارة دونالد ترمب بفرض حصار على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق مضيق هرمز. وقد أعاق هذا الحصار حركة النفط والسلع الأخرى في الشرق الأوسط عبر الممر المائي الضيق، مما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.

وتُستخدم المدمرات البحرية الأميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط، ​​كجزء من الدفاع الإسرائيلي منذ سنوات عديدة. وقد أسقطت هذه السفن، المجهزة برادارات متطورة ومسلحة بمجموعة من الصواريخ، صواريخ موجهة إلى إسرائيل ليس فقط من إيران، بل أيضاً من جماعة الحوثي في اليمن التي تدعمها طهران.

وتُعدّ القيادة الأوروبية محورية في هذه المهمة، إذ تُنسق العمليات العسكرية في البحر الأبيض المتوسط. وفي الوقت نفسه، يجب أن تبقى قواتها على أهبة الاستعداد لأي توغل روسي في الأراضي التي يحميها حلف الناتو. كما تُشكل روسيا تهديداً صاروخياً باليستياً للولايات المتحدة، بصواريخ قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وصرح مسؤولون في البنتاجون، بأن البحرية الأميركية لديها خمس مدمرات تنتشر من ميناء روتا الأميركي في إسبانيا، ومن المتوقع وصول سادسة إلى هناك في وقت لاحق من العام الجاري. إلا أن مشاكل الصيانة تراكمت بسبب تسارع وتيرة حرب إيران، مما يُعقّد الأمور بالنسبة لجرينكويتش، وفق مسؤولين.

وقد امتنعت صحيفة "واشنطن بوست" عن الإفصاح عن تفاصيل محددة حول جاهزية السفن بناءً على طلب مسؤولين عسكريين، أشاروا إلى دواع أمنية.

وحسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في مايو الماضي، أظهرت تقييمات البنتاجون التي أُجريت في وقت سابق من الحرب، أن القوات الأميركية تحملت العبء الأكبر في الدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية. 

وخلصت التقييمات إلى أن الأسلحة الأميركية، بما في ذلك منظومة الدفاع الصاروخي الطرفية عالية الارتفاع THA، والصواريخ الاعتراضية البحرية التي تُطلق من شرق البحر الأبيض المتوسط، استُخدمت بوتيرة أعلى بكثير من أسلحة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

أسطول بحري

وأفاد مسؤول أميركي بأن مدمرتين، هما USS Paul Ignatius وUSS Roosevelt، كانتا في البحر الأبيض المتوسط، الجمعة. كما تواجدت ثلاث مدمرات في روتا:  USS Arleigh Burke، و USS Bulkeley، وUSS Oscar Austin.

وفي منطقة أقرب إلى إيران، تواجد أسطول من السفن الإضافية في بحر العرب، يضم حاملتي طائرات، هما يو he USS George H.W. Bush وUSS Abraham Lincoln، وما لا يقل عن 15 سفينة حربية أخرى، وفقاً للمسؤول نفسه، منها 11 مدمرة.

وقد لعب هذا الأسطول دوراً محورياً في الحصار الذي فرضته إدارة ترمب على الموانئ الإيرانية. كما شارك في عملية تُعرف باسم "مشروع الحرية"، حيث ساعد الجيش الأميركي في حماية السفن في مضيق هرمز المتنازع عليه.

وتتواجد مدمرة أخرى، هي يUSS Gonzalez، في البحر الأحمر، حيث يحاول الحوثيون في اليمن فرض حصارهم الخاص على الملاحة التجارية في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وازداد الاستياء الشعبي في الولايات المتحدة من حرب إيران، وقد تزايد إحباط أعضاء الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من الإدارة الأميركية في ظلّ صعوبة صياغة خطة لإنهاء الصراع بشروط تُعتبر مواتية للولايات المتحدة.

ويتزايد قلق العديد من الجمهوريين، على وجه الخصوص، من أن يؤثر تداعيات الحرب على أسعار الوقود والغذاء والسلع الأخرى على الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث، إن التحذير الذي أصدره جرينكويتش يُبرز حجم التحديات التي تواجه البنتاجون.

وأضاف: "إن حالة التأهب القصوى ستؤثر سلباً على الجاهزية ومستويات مخزون الذخائر. والسؤال الآن: ما هي الاستراتيجية المتبعة؟"

تصنيفات

قصص قد تهمك