
منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة مع إيران في 7 أبريل الماضي، شهدت المنطقة محطات متعاقبة بين التصعيد العسكري والدبلوماسية، مع تكرار التهديدات بشن هجمات واسعة وإحياء مسارات التفاوض، فيما لا تزال الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، من دون تسوية نهائية.
وقال ترمب، مساء السبت، إنه علق تنفيذ هجمات جديدة كانت مخططة ضد إيران "لم يشهد مثلها العالم منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق.
ويعد هذا الإعلان أحدث حلقة من تصريحات ترمب، التي يهدد فيها بشن ضربات واسعة ثم يتراجع عنها لاحقاً. وأصبحت هذه التحولات المفاجئة سمة بارزة للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، بحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس".
7 أبريل
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين لإنهاء القتال العنيف الذي اندلع في 28 فبراير عقب هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وجاء إعلان ترمب قبل أقل من ساعتين من مهلة كان قد حددها لطهران للاستسلام أو مواجهة ضربات تستهدف الجسور ومحطات الكهرباء، قائلاً إن تلك الضربات قد تؤدي إلى "هلاك حضارة بأكملها".
21 أبريل
أعلن ترمب تمديد الهدنة مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل يوم واحد من انتهاء سريانها، موضحاً أن الوسطاء طلبوا من واشنطن منح طهران مزيداً من الوقت لتقديم مقترحات جديدة.
لكن الهدنة انهارت في 8 مايو، عندما شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت ناقلات إيرانية.
18 مايو
بعد نهاية أسبوع شهد تهديدات أميركية شديدة اللهجة، أعلن ترمب تعليق ضربة عسكرية كبيرة قائلاً إن "مفاوضات جادة" كانت جارية.
وأضاف: "هناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاق، وإذا استطعنا تحقيق ذلك من دون قصفهم بشدة فسأكون سعيداً للغاية".
لكن الضربات الأميركية استؤنفت في 27 مايو بعد تعثر المفاوضات.
11 يونيو
بعد يومين من تبادل الهجمات، هدد ترمب بتصعيد جديد، معلناً أن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة شديدة الليلة"، وستفرض "سيطرة كاملة" على قطاعي النفط والغاز الإيرانيين.
وبعد ساعات فقط، أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحقيق اختراق في المفاوضات، وإلغاء الضربات.
17 يونيو
وقع ترمب في قصر فرساي بباريس، اتفاقاً أولياً مع إيران ينص على إنهاء دائم للأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مهلة تفاوض تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لكنه حذر قائلاً: "إنها مذكرة تفاهم، وإذا لم تعجبني فسنعود إلى إطلاق النار وإسقاط القنابل"، وهو ما حدث لاحقاً.
7 يوليو
بعد هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، أمر ترمب بشن ضربات جديدة على إيران أثناء مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.
وفي وقت لاحق، جدد تهديده بـ"إنهاء المهمة" ضد إيران، معتبراً أن الهدنة انتهت.
27 يوليو
أعلن ترمب تعليق حملة أميركية استمرت أسبوعين من الضربات اليومية المكثفة ضد إيران، لإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات.
ولكن إيران شنت هجمات وصفتها واشنطن بـ"المباغتة" على قوات أميركية في الأردن، ورد ترمب على هذه الضربة، باستهداف مواقع للحرس الثوري في إيران.
1 أغسطس
بعد ساعات من تأكيده للصحافيين أن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة شديدة"، أعلن ترمب عبر "تروث سوشيال" إلغاء الضربات، مشيراً إلى أن حلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى ملامح اتفاق لإنهاء الحرب، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز.














