لبنان وإسرائيل تنجزان التفاصيل التنفيذية للمناطق التجريبي | الشرق للأخبار

محادثات روما تنجز تفاصيل المناطق التجريبية بين لبنان وإسرائيل

مسؤول أميركي: اتفاق على ترتيبات تنفيذية.. واستئناف المسار السياسي في سبتمبر

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود لبنانيون في قرية زوطر الغربية إحدى المناطق التجريبية الثلاث التي أعقبت انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب خطة توسطت فيها الولايات المتحدة. 27 يوليو 2026 - Reuters
جنود لبنانيون في قرية زوطر الغربية إحدى المناطق التجريبية الثلاث التي أعقبت انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب خطة توسطت فيها الولايات المتحدة. 27 يوليو 2026 - Reuters
واشنطن-

قال مسؤول أميركي الثلاثاء، إن المحادثات الفنية بين وفدي لبنان وإسرائيل في روما التي اختُتمت الخميس بعد 3 أيام من النقاشات "البناءة والمفصلة"، أنجزت التفاصيل التنفيذية للمناطق التجريبية، على أن يُستأنف المسار السياسي في روما مطلع سبتمبر المقبل.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الجانبين أنجزا التفاصيل اللازمة لتنفيذ المناطق التجريبية وغيرها من جوانب الإطار الثلاثي، بما في ذلك اعتماد تعريفات مشتركة لعمليات التحقق والتطهير.

كما ناقشا الجانبان الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لاستكمال تنفيذ الإطار الثلاثي، والتي شملت التحقق عبر طرف ثالث من عمليات تطهير الجيش اللبناني للمناطق الجنوبية، إلى جانب إجراء محادثات ثنائية منفصلة مع الوفد اللبناني بشأن تقديم دعم في الوقت المناسب لجهود إعادة الإعمار.

وأضاف: "تُدرك جميع الأطراف التحديات الأمنية التي تواجه التنفيذ، وهو ما أظهرته أحداث ليلتي الثلاثاء والأربعاء، حيث قامت مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) سريعاً بتوفير معلومات دقيقة للجانبين، وستواصل تسهيل التواصل بينهما".

وفي يونيو الماضي، أعلن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة توقيع اتفاق إطاري ثلاثي يضع خارطة طريق نحو اتفاق دائم، يتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، وذلك بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

وفي وقت سابق الاثنين، قال مصدر رسمي لبناني لـ"الشرق" إن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أحرزت تقدماً متفاوتاً في 4 مسارات.

استئناف المحادثات في سبتمبر

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي اختتما وضع المعايير التشغيلية والخرائط المشتركة، وتوصلا إلى خارطة طريق لفتح المجال أمام مناطق تجريبية جديدة مستقبلاً.

وتابع: "أصبح لدينا الآن تعريفات ومؤشرات واضحة لقياس النجاح. وفي الجولة المقبلة من المحادثات الفنية، سيقدم لبنان خرائط طريق تفصيلية لتأمين مناطق جديدة مع تقدم عملية التنفيذ في المناطق الحالية".

وقال إن لبنان وإسرائيل اتفقا على العمل مع الولايات المتحدة للتوصل إلى مسار مستقبلي يدعم الإطار الثلاثي.

وأوضح أن المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع سبتمبر المقبل، في وقت "ستستمر المحادثات في بيروت والقدس وواشنطن خلال الفترة الفاصلة. وستواصل مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) العمل على ضمان نجاح تنفيذ المناطق التجريبية الأولى خلال الأسابيع المقبلة".

وتابع أن "الهدف من المحادثات الفنية هو معالجة الجوانب التنفيذية والتفاصيل العملية، بما يضمن عدم تعثر الإطار فور بدء تطبيقه"، معتبراً أنه "لا يزال يتعين علينا حسم تفاصيل مهمة، من بينها تحديد الجهة التي ستتولى التحقق من عمليات تطهير الجيش اللبناني للمناطق الجنوبية. وبمجرد حسم هذه التفاصيل، ستتسارع العملية بشكل كبير".

حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق

ولفت المسؤول في الخارجية الأميركية إلى أن الجانبين يواجهان قيوداً سياسية، مؤكداً أن واشنطن "تتعامل معها بصورة منهجية، لأن تجاوزها أو اختصار الطريق يؤدي إلى النتائج الفاشلة نفسها التي شهدناها على مدى عقود. ومع ذلك، يظل المسار العام إيجابياً، ولا يوجد أي طرف يتعمد إبطاء عملية التنفيذ".

وعلى الصعيد السياسي والمدني، قال إن ما يجري حالياً هو محادثات مدنية مباشرة ومستدامة بين لبنان وإسرائيل حول عدد من الملفات، بمشاركة أكبر وفدين من أي من البلدين يجتمعان في غرفة واحدة على الإطلاق.

وأضاف أن "التركيز ينصب على إيجاد حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق ضمن القيود السياسية القائمة، بدلاً من تجاهل هذه القيود أو التظاهر بعدم وجودها".

وتابع: "نحن نشعر بارتياح إزاء المسار الذي تسلكه عملية المفاوضات. فالإطار الثلاثي قيد التنفيذ، والمناطق التجريبية الأولى دخلت حيز التطبيق، ونجحت مجموعات العمل في توحيد المصطلحات والخرائط والإجراءات".

اقرأ أيضاً

بعد 7 جولات.. لبنان يضع شروطاً جديدة لاستئناف مفاوضات إسرائيل

لبنان يلوّح بعدم المشاركة في مفاوضات سبتمبر ما لم توقف إسرائيل الخروقات، ويطالب بوقف التجريف ونسف المنازل والقرى وبحث الانسحاب من المناطق التجريبية.

وفي شأن آخر، جددت الولايات المتحدة، وفقاً للمسؤول، معارضتها لتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".

ومنذ أن بدأت إسرائيل تهاجم لبنان مطلع مارس الماضي، أعلنت حكومة بنيامين نتنياهو أنها تريد بسط سيطرتها على جنوبي لبنان حتى نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.

وخاضت وفود من لبنان وإسرائيل 7 جولات من المفاوضات بدأت في واشنطن ثم انتقلت إلى روما برعاية أميركية، وهذه المرة الأولى التي ينخرط فيها البلدان بمفاوضات مباشرة.

وفيما تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في مطلع سبتمبر، لا تزال المطالب اللبنانية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، ووقف هدم المنازل في القرى المحتلة، وتحديد مناطق جديدة للانسحاب الإسرائيلي التدريجي، معلقة من دون حلول.

تصنيفات

قصص قد تهمك