نائب ترامب: الضغط الاقتصادي أفضل أداة متاحة ضد إيران | الشرق للأخبار

نائب الرئيس الأميركي: الضغط الاقتصادي أفضل أداة متاحة ضد إيران

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال لقاء مع أعضاء في الكونجرس في البيت الأبيض. 5 أغسطس 2026 - REUTERS
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي خلال لقاء مع أعضاء في الكونجرس في البيت الأبيض. 5 أغسطس 2026 - REUTERS

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة دخلت "مرحلة جديدة" من الصراع مع إيران، معتبراً أن الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن في هذه المرحلة هي "الضغط الاقتصادي" على طهران.

وأضاف فانس، في مقابلة مع برنامج The Clay Travis & Buck Sexton Show، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضع أمام إيران خيارين: إما أن يظل اقتصادها "مخنوقاً إلى الأبد"، أو أن تختار "علاقة أفضل مع الغرب".

وتابع: "ترمب كان دائماً ما يعرض خيار العلاقات الجيدة لطهران، لكنها تستمر في استهداف ومهاجمة السفن التجارية والانخراط في أعمال إرهابية"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستفعل ما في وسعها لوقف إيران.

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن تحتاج إلى تمرير مزيد من النفط عبر مضيق هرمز، معتبراً أن المضيق يمثل "ورقة الضغط" التي تملكها إيران.

وقال فانس إن أسعار الوقود تراجعت عن ذروتها، لأن الولايات المتحدة تمكنت من إخراج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر مضيق هرمز، من خلال عمل كبير وشاق للجيش الأميركي في المنطقة.

وأضاف أن ما تحاول واشنطن فعله، في جوهره، هو "خلق واقع جديد على الأرض"، لا تستطيع معه فقط القول بثقة إن المنشآت الإيرانية "دُمرت"، بل أيضاً إن طهران "لن تحاول إعادة بنائها أبداً".

وتابع: "هذه هي المرحلة التي نعيشها الآن"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط الاقتصادي على إيران، لأنها ترى أنه "أفضل طريقة" لتحقيق هدفها النهائي.

واعتبر فانس أن واشنطن تمارس بالفعل ضغطاً اقتصادياً على إيران، وأن طهران ستحاول بدورها ممارسة ضغط اقتصادي على الولايات المتحدة، لكنه قال إن ما ثبت خلال الأسبوعين الماضيين هو أن إيران "شعرت بضغط أكبر بكثير" مما شعرت به واشنطن.

"حرب اقتصادية"

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، إن "لا أحد منح إيران فرصة أكبر مني للتوصل إلى اتفاق"، معتبراً أن طهران "فشلت، بصورة مأساوية بالنسبة لها، في اغتنام هذه الفرصة"، وذلك وسط جمود من الطرفين بشان المفاوضات التي قد تفضي إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.

وأضاف ترمب عبر منصة TRUTH SOCIAL: "لذلك، أعلن اليوم أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة. ستكون هذه حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق".

وتابع الرئيس الأميركي أن "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتقديم أي شريان دعم لإيران، ستواجه بدورها عواقب اقتصادية هائلة".

اقرأ أيضاً

محللان: واشنطن وطهران في مرحلة انتقالية بين الضغط والتفاوض

تستمر حالة الجمود بين واشنطن وطهران مع توقف المفاوضات والضغط الاقتصادي. ويتوقع أندرو جي تابلر استمرار الوضع، فيما يرى فراس إلياس أن طهران تستعد للتصعيد.

 وأضاف: "تهريب النفط، وخطوط المبادلة، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الواجهة.. كل ذلك يجب أن يتوقف الآن. أنتم تعرفون من تكونون".

 ووصف ترمب الإجراءات بأنها ستكون "يوم حسم اقتصادي"، داعياً جميع حلفاء الولايات المتحدة إلى الوقوف معها من أجل "عزل التهديد الإيراني وهزيمته".

وقال إن "هذه الإجراءات التاريخية ستشل إيران وقدرتها على نشر الإرهاب عالمياً"، مضيفاً: "لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً".

"ممر ملاحي سري"

قال مسؤولان أميركيان لـ"أكسيوس"، إن الجيش الأميركي أقام ممراً ملاحياً في مضيق هرمز لنقل الملايين من براميل النفط يومياً، في "نجاح لافت"، حتى مع استمرار حالة الجمود في المسار الأوسع للحرب، ووسط مؤشرات على تراجع قدرة طهران على التحكم في حركة الملاحة عبر الممر المائي.

وبموجب العملية، التي بدأت قبل عدة أسابيع، تدخل 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق وتخرج منه كل ليلة عبر ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني.

اقرأ أيضاً

ممر سري أميركي.. كيف يناور البنتاجون في هرمز لإخراج النفط؟

ممر سري تنظمه واشنطن لنقل النفط عبر مسار جنوبي قبالة عُمان، في محاولة لإبقاء تدفقات الطاقة وتقليص قدرة إيران على استخدام هرمز كورقة ضغط.

وقال المسؤولان إن نحو 10 ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، ويتم ضخها في السوق العالمية، وتقارب هذه الكمية نصف ما كان يعبر من المضيق، قبل اندلاع حرب إيران.

وتساعد العملية التي تقودها الولايات المتحدة في تخفيف أحد أكثر تداعيات الحرب أثراً، وهو اضطراب إمدادات النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد.

واعتبر المسؤولان أنه بينما لا تزال كميات النفط الخارجة من المضيق أقل من مستويات ما قبل الحرب، إلا أنها تُحدث "فرقاً ملحوظاً" في الإمدادات العالمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك