بيزشكيان لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن مطالبة بتغيير نهجها | الشرق للأخبار

بيزشكيان لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن مطالبة بتغيير نهجها

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران. 24 أغسطس 2026 - REUTERS
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران. 24 أغسطس 2026 - REUTERS

دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، الولايات المتحدة إلى تغيير لهجتها ونهجها تجاه طهران، والالتزام بتعهداتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، محذراً من أن "الاعتماد على القوة والترهيب سيزيد تعقيد تنفيذ الاتفاق".

وجاءت تصريحات بيزشكيان خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، إذ أشاد بـ"جهود إسلام آباد للوساطة ودعم السلام والأمن الإقليميين"، معرباً عن أمله بأن "يسهم استمرار التعاون في تحقيق أهداف التفاهم".

وقال الرئيس الإيراني إن بلاده "مستعدة للتعاون مع الدول الإسلامية ودول الجوار في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية".

من جانبه، ذكر منير أن "التوصل إلى اتفاق شامل يتطلب مناقشة المسارات الدبلوماسية ودراستها بعناية"، مؤكداً أن "باكستان ستواصل دورها في تسهيل الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار في المنطقة"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

قاليباف يتهم واشنطن بعدم تنفيذ التفاهم

وفي لقاء منفصل مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ناقش الجانبان جهود الوساطة الباكستانية ومسار تنفيذ تفاهم إسلام آباد.

واتهم قاليباف الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها، قائلاً إن "تعهدات الأطراف في التفاهم واضحة، وإن واشنطن عرقلت استعادة الاستقرار في المنطقة وعمّقت أسباب انعدام الثقة بها".

وأضاف قاليباف، الذي وصفه البيان بأنه رئيس الوفد الإيراني المفاوض، أن "طهران تتمسك بتنفيذ شروط التفاهم ولن تتراجع تحت الضغوط"، فيما أكد منير أن "باكستان ستواصل جهودها للمساعدة في استعادة الاستقرار الإقليمي".

وهذه هي الزيارة الثالثة المعلنة لمنير إلى طهران ضمن جهود الوساطة في الأزمة الحالية، إذ ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن زيارته في 22 مايو كانت الثانية، قبل أن يعود إلى العاصمة الإيرانية في 24 أغسطس.

ويرافق منير في الزيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي أفادت وكالة "تسنيم" بأنه أجرى زيارتين إلى طهران خلال أقل من أسبوع في مايو، لتصبح الزيارة الحالية الثالثة المعلنة له على الأقل ضمن تحركات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة.

وسطاء يسعون إلى تضييق الفجوة

وتأتي التحركات ضمن جهود باكستان لتقريب المواقف بين طهران وواشنطن وتثبيت تفاهم إسلام آباد، بعدما تعثر تنفيذه وسط خلافات بشأن عدة ملفات أهمها حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ويواصل الوسطاء تبادل الرسائل بين الطرفين في محاولة لتضييق الفجوة واستئناف المسار الدبلوماسي، رغم استمرار انعدام الثقة واتهام كل طرف للآخر بعدم الوفاء بالتزاماته.

وتتزامن زيارة منير مع إطلاق واشنطن عملية "العزل الاقتصادي" (Economic Outcast) ضد إيران، التي وسّعت نطاق العقوبات المحتملة إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وأدرجت نحو 60 كياناً وشخصاً وسفينة على قوائم العقوبات.

كما هددت الولايات المتحدة المؤسسات الأجنبية التي تواصل تسهيل تعاملات طهران بالعزل عن النظام المالي الأميركي، في وقت تكثف فيه باكستان تحركاتها لمنع انهيار المسار الدبلوماسي وعودة المواجهة العسكرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك