
أكد جهاز الخدمة السرية الأميركي، الثلاثاء، أنه يحقق في مقطع فيديو بثه التلفزيون الإيراني يتناول تهديداً محتملاً باغتيال بارون ترمب، أصغر أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويتضمن الإشارة إلى مراقبته، ورصد مكافأة مقابل اغتياله.
يأتي التهديد في سياق حملة أوسع من رسائل ومواد إعلامية إيرانية استهدفت ترمب وأفراداً من عائلته منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو ستة أشهر، وسط مخاوف أمنية متزايدة دفعت السلطات الأميركية في مناسبات سابقة إلى تشديد إجراءات حماية الرئيس الأميركي، وتعديل تحرّكاته.
وقال المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية نيت هيرينج في بيان إن "الجهاز على علم بالمقطع المصور ويحقق في أي أمر يمكن اعتباره تهديداً للأشخاص الذين نوفر لهم الحماية"، مضيفاً: "حرصاً على الأمن العملياتي، لا نناقش المسائل المتعلقة بالإجراءات المخابراتية الوقائية"، حسبما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مقطعاً مصوراً مدته ثلاث دقائق يناقش مخططاً محتملاً لاغتيال بارون ترمب، البالغ من العمر 20 عاماً، وجاء فيه أنه يخضع للمراقبة، مع رصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل قتله.
ويصف الفيديو بارون ترمب بأنه "هدف"، ويشير إلى عدد من المواقع البارزة، بينها "برج ترمب"، وعنوان في واشنطن مرتبط بجامعة نيويورك، التي يُقال إن بارون يدرس فيها.
تهديدات سابقة
وكانت "رويترز" قد ذكرت في وقت سابق من الشهر الجاري، نقلاً عن مسؤولين، أن الولايات المتحدة تلقت عدة تحذيرات من إسرائيل خلال العام الماضي تفيد بأن إيران تعتزم اغتيال ترمب، وكان أحدها قبل مناورة سرية تتعلق بطائرة الرئاسة الأميركية في تركيا.
وقال ترمب إنه "يتصدر قائمة الاغتيالات الإيرانية".
وبحسب شبكة CNN الأميركية، فإن وسائل إعلام إيرانية متشددة، دأبت على نشر محتوى يهدد حياة الرئيس الأميركي ترمب وعائلته، وذلك عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وعدد من أفراد عائلته في مستهل حرب إيران في فبراير الماضي.
وأضافت الشبكة أنه رغم تعرض السيدة الأولى ميلانيا ترمب لتهديدات في السابق، فإن التهديد باستهداف بارون ترمب علناً يبدو الأول من نوعه.
وقال مصدر في جهات إنفاذ القانون الأميركية لشبكة CNN، إن مقطع الفيديو هذا جزء من حملة مقاطع فيديو مصدرها إيران تستهدف عائلة ترمب، وترمب نفسه؛ وقد تضمنت بعض هذه المقاطع تفاصيل تتعلق بتحركات أفراد عائلة الرئيس ومقترحات لاغتيالهم.
وذكر المصدر أن عمليات الحماية تخضع لتغييرات وتعديلات مستمرة بناءً على مجموعة متنوعة من المعلومات الأمنية الواردة من جهاز الخدمة السرية، ووكالات أخرى، والشرطة، ودول أخرى.
وتحدث الرئيس ترمب علناً عن التهديدات الإيرانية التي تستهدف حياته، قائلاً في يوليو الماضي: "أنا مدرج على أي قائمة كانت... وحتى الآن، أظن أنني كنت محظوظاً نوعاً ما، لكن ربما لن يستمر ذلك طويلاً".
وأدلى الرئيس الأميركي بهذه التصريحات خلال قمة حلف الناتو في تركيا، قبل أن يغادر البلاد سراً على متن طائرة عسكرية بديلة؛ إذ صعد إليها متخفياً داخل شاحنة لخدمات التموين، وذلك في إطار خدعة محكمة نُفذت استجابةً لتهديد إيراني.
وصرح مصدر مطلع لشبكة CNN بأن التهديد كان يتعلق بصاروخ يُطلق من على الكتف، وكان محدداً لدرجة جعلت المسؤولين يخشون تعرض حياة ترمب لخطر هائل إذا ما سافر على متن أي من طائرتي الرئاسة Air Force One.









