روبيو يحدد للحلفاء استراتيجية أمريكا الجديدة لمواجهة إيران | الشرق للأخبار

روبيو أبلغ حلفاء واشنطن: لا نتوقع ضربات جديدة ضد إيران حالياً ونراهن على العقوبات

مصدران لـ"أكسيوس": سياسة أميركا الحالية تتبنى تجنب العمل العسكري وزيادة الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بولاية ماريلاند. 31 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بولاية ماريلاند. 31 يوليو 2026 - REUTERS

قال مسؤول أميركي ومصدر ثانٍ مطلع إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة، خلال الأيام الأخيرة، بأن الولايات المتحدة لا تتوقع "حالياً" شن ضربات جديدة ضد إيران، بحسب موقع "أكسيوس".

وذكر المصدران أن روبيو أبلغ وزراء الخارجية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تركز حالياً على وسائل ضغط أخرى، في مقدمتها الحصار البحري وحزمة العقوبات الجديدة التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية هذا الأسبوع.

ونقل الموقع عن المسؤول الأميركي قوله إن روبيو أوضح أن الولايات المتحدة لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة ضد إيران، لكنه لم يستبعد تنفيذ ضربات جديدة إذا بادرت طهران إلى مهاجمة الولايات المتحدة.

ورأى "أكسيوس" أن رسائل روبيو تمثل مؤشراً إضافياً على رغبة ترمب في وقف الحرب، في الوقت الراهن على الأقل، مع اعتقاد الإدارة الأميركية بأن الحصار البحري يفرض ضغوطاً متزايدة على طهران.

سياسة أميركا حتى انتخابات الكونجرس

وقال المصدران إن روبيو حدد، خلال اتصالاته، 3 محاور للسياسة الأميركية الحالية تجاه إيران، تشمل تجنب العمل العسكري في الوقت الراهن، وزيادة الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات، وضمان نقل أكبر كمية ممكنة من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ثانٍ قوله إن من المتوقع أن تستمر هذه السياسة على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قبل أن تصبح أي حملة عسكرية جديدة ضد إيران فكرة مطروحة مجدداً.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، الاثنين، توسيع العقوبات الثانوية على الجهات والدول التي تتعامل مع إيران، لتشمل قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

واشنطن: نفوذ إيران يتراجع

وقال مسؤولون أميركيون إن إزالة البحرية الأميركية الألغام من معظم مضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع عدد ناقلات النفط التي تعبر الممر الجنوبي خلال الأسابيع الأخيرة، "قلّصت بصورة كبيرة قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة العالمية".

ووصف مسؤول أميركي عملية إزالة الألغام بأنها "نقطة تحول في الحرب"، معتبراً أنها "حيّدت إلى حد كبير إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله: "فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق، وأصبحت الولايات المتحدة تسيطر عليه الآن".

وأضاف مسؤولون أميركيون أن الحصار البحري يحرم إيران من عائدات أساسية، مشيرين إلى أنه لم يُرصد وجود يُذكر لناقلات النفط في جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت لـ"أكسيوس" إلى أن الاقتصاد الإيراني يشهد "سقوطاً حراً"، وأن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لخسائر واسعة.

وأردف أن "واشنطن تعمل على قطع ما تبقى من قنوات التمويل المتاحة للحكومة الإيرانية"، مؤكداً أن "ترمب كان واضحاً في أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وأنه سيستخدم الأدوات اللازمة لضمان تحقيق هذا الهدف".

تحرك باكستاني ولا مفاوضات

وتزامنت رسائل روبيو مع زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الأحد، لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية، في ظل الدور الذي تؤديه باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب.

ونقلت وكالة "رويترز" عن 3 مصادر باكستانية أن ترمب تحدث هاتفياً مع منير قبل زيارته لطهران، وذكر أحد المصادر أن الطلب الأميركي الرئيسي تمثل في استخدام باكستان نفوذها لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

كما نقلت الوكالة عن الجيش الباكستاني أن محادثات منير في طهران تناولت منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتعجيل بإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.

وقال البيت الأبيض إنه "لا ينفي إجراء اتصال بين ترمب ومنير"، لكنه أكد "عدم وجود مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن "التطورات في مضيق هرمز وارتفاع كميات النفط المنقولة من الخليج حرما إيران من ورقة رئيسية في أي مفاوضات مستقبلية، وجعلا أي اتفاق محتمل بين عُمان وإيران بشأن المضيق غير ذي أهمية من وجهة نظر واشنطن".

وأضاف المسؤول: "لا نتفاوض مع إيران الآن، بل نضغط عليها"، معتبراً أن الضغوط قد تدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

ونقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين قادا المفاوضات مع إيران، سيزوران مقر القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء.

وأوضح المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيتلقيان إحاطات بشأن الوضع الميداني والتطورات المتعلقة بالحملة الأميركية ضد إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك