
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، إن القتال بين الولايات المتحدة وإيران "لا يعد حرباً"، فيما امتنع عن تحديد جدول زمني لانتهاء الصراع، وذلك في تصريحات تبرز التحدي الذي تواجهه إدارة الرئيس دونالد ترمب مع دخول المواجهات شهرها السابع واقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ورفض فانس، خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض، وصف الصراع بأنه "حرب"، قائلاً إن الولايات المتحدة أنهت العمليات القتالية الكبرى مع إيران، رغم تجدد القتال هذا الأسبوع.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي: "لن أسميها حرباً.. ففي الوقت الحالي، لا توجد اشتباكات مسلحة جارية، وأدرك أن هناك أماكن شهدت إطلاق نار".
وجاءت تصريحات فانس بعد تبادل إطلاق النار بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع، عقب فترة من الهدوء النسبي، في ظل غياب محادثات دبلوماسية لإنهاء الصراع.
لا مفاوضات حتى توقف استهداف السفن
وأكد فانس أن تركيز واشنطن ينصب حالياً على منع طهران من مواصلة تعطيل حركة الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتفاوض مع إيران حتى تتوقف عن استهداف السفن التجارية.
وقال إن إنهاء الصراع يتطلب توقف إيران عن "إطلاق النار على السفن"، مضيفاً: "متى سيتوقف الإيرانيون عن إطلاق النار على السفن؟ أعتقد أنني لا أعرف إجابة هذا السؤال".
وأشاد فانس بالجهود الأميركية لتسهيل مرور النفط عبر مضيق هرمز، حيث قال إن نحو 15 مليون برميل من النفط عبرت المضيق، الأربعاء، رغم التوترات المرتبطة بالهجمات الإيرانية على السفن.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحمي حالياً عدداً كبيراً من السفن، معتبراً أن هذه الجهود حالت دون وقوع أزمة طاقة عالمية أشد حدة، لكنه أشار إلى أنه لن يقطع وعوداً بشأن موعد انخفاض أسعار البنزين.
وأرجع نائب الرئيس الأميركي ارتفاع أسعار البنزين إلى أن إيران "تطلق النار على السفن"، وقال إن الإدارة الأميركية تبذل كل ما في وسعها لخفض الأسعار.
فانس: لدينا أدوات للضغط على إيران
واعتبر فانس أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على ضمان استمرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، وقال إن واشنطن تضغط على إيران لمنعها من استهداف السفن التجارية، وتدرك أن طهران ستواصل تلك المحاولات.
وقال فانس إن لدى الولايات المتحدة "الكثير من الأدوات للضغط على النظام الإيراني"، معتبراً أن الإيرانيين يفقدون قدراتهم "يوماً بعد يوم".
وأضاف أن الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران "سيستمر"، وأن الولايات المتحدة ضربتها لمنعها من امتلاك سلاح نووي، "ولحماية حركة الملاحة التجارية بما يجنب العالم أزمة طاقة"، بحسب تعبيره.
وأكد فانس أن القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين في عملياتها القتالية، قائلاً: "لم نفعل ذلك من قبل، ولن نفعل ذلك أبداً".
ورداً على سؤال بشأن احتمال تسليح المعارضة في إيران، قال فانس إن "كل الخيارات مطروحة"، لكنه أضاف أنه لن يفصح عنها.
ولدى الولايات المتحدة ما يربو على 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، فيما عززت إدارة ترمب أصولها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك نحو 20 سفينة حربية منتشرة لفرض الحصار.
وفي بعض الحالات، نُشرت القوات لفترة أطول من المتوقع، كما جرى سحب بعضها من أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتسببت المواجهات في انخفاض معدلات تأييد ترمب وارتفاع أسعار البنزين، ما زاد صعوبة المهمة أمام مرشحي الحزب الجمهوري الساعين للحفاظ على الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات نوفمبر.
ورغم تراجع حدة الاشتباكات الأكبر، فإن تبادل إطلاق النار المتكرر وعدم وجود نهاية واضحة للصراع أبقيا أسعار النفط العالمية مرتفعة.








