المواجهة بين أميركا وإيران لتصعيد بعد تهديد باستهداف النفط | الشرق للأخبار

ترمب يهدد باستهداف نفط إيران مع تصاعد المواجهة.. وطهران تلوح بـ"منطقة محظورة" في هرمز

  • تراجع الملاحة في مضيق هرمز لأدنى مستوى منذ مايو مع تجدد المواجهات
  • طهران تعلن رفع أسعار البنزين لشرائح من المستهلكين بسبب العقوبات الأميركية
  • ترمب يلوح باستهداف وتدمير جزيرة خرج الإيرانية ويصف إيران بـ"دولة فاشلة"
  • رضائي: على الولايات المتحدة كسب ثقة الجانب الإيراني لمواصلة المفاوضات
قوات أميركية على متن حاملة طائرات خلال عمليات حرب إيران، 5 سبتمبر 2026 - CENTCOM
قوات أميركية على متن حاملة طائرات خلال عمليات حرب إيران، 5 سبتمبر 2026 - CENTCOM

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد المواجهة مع إيران بعد تلويحه باستهداف وتدمير جزيرة خرج المسؤولة عن تصدير 90% من النفط الإيراني، وسط تراجع حركة المرور بمضيق هرمز لأدنى مستوى منذ أشهر، بعد اشتعال الحرب المتقطعة مجدداً، فيما لوح أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإعلان ما أسماه بـ"منطقة محظورة" في مضيق هرمز.

وأدى اشتعال المواجهات إلى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ مايو، وفق ما أظهرت بيانات شحن، إذ بلغ متوسط عدد سفن السلع الأولية العابرة 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية.

ومضى الجيش الأميركي في تنفيذ سياسته الجديدة باستهداف ناقلات النفط الإيرانية مقابل كل هجوم تشنه طهران في المضيق، إذ أعلنت القوات الأميركية، استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية، السبت، رداً على إطلاق الحرس الثوري لصواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية، إحداهما حاملة طائرات والأخرى مدمرة مجهزة بصواريخ موجهة.

"تصعيد كبير"

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الولايات المتحدة ضربت 3 ناقلات نفط إيرانية، السبت، بعدما أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه السفينتين الحربيتين، في وقت تتصاعد فيه المواجهة للسيطرة على مضيق هرمز.

وقالت القيادة، التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إن "حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة نجحتا في تفادي هجمات إيرانية متعددة وغير مبررة".

ووصف مسؤولون أميركيون محاولة الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية، إحداهما حاملة طائرات، بأنه "تصعيد كبير".

"وداعاً خرج"

وبعد يوم من التصعيد بين الجانبين، نشر ترمب، عبر منصة Truth Social، صورة تُظهر مقاتلة أميركية تستهدف جزيرة خرج، وعلّق عليها قائلاً: "وداعاً خرج". كما نشر، في منشور منفصل، صورة وهو جالس على كرسي، قائلاً: "امنحوهم كابوساً".

وفي منشور آخر، ظهرت خريطة لإيران تحمل عبارة "إيران دولة فاشلة"، كما أظهرت إحدى الصور ما وصفته البيانات بانهيار العملة الإيرانية، إذ تراجعت قيمة مليون ريال إيراني من نحو 1.40 دولار أميركي في يناير 2025 إلى نحو 0.25 دولار فقط.

تراجع الملاحة في مضيق هرمز

وأظهرت بيانات شحن، الاثنين، أن متوسط عدد سفن السلع الأولية العابرة 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية. وأشارت بيانات شركة Kpler إلى أن المتوسط المتحرك لعشرة أيام بلغ 10 سفن، الأحد، مقارنة بأكثر من 15 سفينة، الجمعة، ونحو 13 سفينة، السبت.

وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تحاول تحميل العالم ثمن الاضطراب الذي تسببت فيه في مضيق هرمز، معتبراً أن واشنطن "شنت الحرب على إيران وتريد من العالم أن يدفع ثمنها".

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول تصوير إيران على أنها سبب "الفوضى" في المنطقة، في وقت تحمل فيه طهران واشنطن مسؤولية التصعيد والتوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

"منطقة محظورة"

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأحد، إن مضيق هرمز مغلق بالكامل، معتبراً أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المضيق مفتوح هو "كذب محض".

ويزعم رضائي أن إيران لم تتخذ بعد قراراً بإغراق السفن الأميركية التي تعبر مضيق هرمز سراً "لأنها تحمل النفط ما قد يتسبب في أضرار بيئية". وقال إن على الولايات المتحدة كسب ثقة الجانب الإيراني لمواصلة المفاوضات، مؤكداً أن إيران تبيع النفط وتحصل على الأموال اللازمة.

 وزعم أن بلاده ستعلن "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز في الأيام ⁠المقبلة، وأضاف ​أن ​تلك المنطقة ستبدأ ‌من خط الحصار البحري ​الأميركي وتمتد ⁠لمناطق في الخليج، ​وأن ⁠أي ‌سفينة ستدخل تلك المنطقة المحظورة الجديدة ستضاف ‌لقائمة العقوبات.

كلفة إيرانية في الداخل

وفيما حملت طهران واشنطن مسؤولية اضطراب الحركة في مضيق هرمز، بدا أن للتصعيد كلفة في الداخل، إذ أعلنت الحكومة رفع سعر البنزين لشرائح من المستهلكين.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، الأحد، إن طهران سترفع سعر البنزين للمستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً، اعتباراً من الثلاثاء، في إطار جهود متزايدة لمعالجة المشكلات الناجمة عن الحرب والعقوبات الاقتصادية الأميركية.

وأضافت مهاجراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن سعري الشريحتين الأولى والثانية، اللتين تشملان 110 لترات، سيبقيان من دون تغيير، لكن سعر الشريحة الثالثة سيرتفع إلى 100 ألف ريال إيراني للتر الواحد، أي نحو 4 سنتات وفق سعر السوق الحرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك