قمة "بريكس" تنطلق في نيودلهي وسط حرب إيران واضطرابات التجارة | الشرق للأخبار

قمة "بريكس" تنطلق في نيودلهي وسط حرب إيران واضطرابات التجارة العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا خلال منتدى أعمال البريكس في نيودلهي، الهند. 11 سبتمبر 2026. - Reuters
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا خلال منتدى أعمال البريكس في نيودلهي، الهند. 11 سبتمبر 2026. - Reuters

يجتمع قادة دول مجموعة "بريكس" بالهند، السبت، في قمة تركز على التجارة والاستثمار والصراعات العالمية، وسط مساعٍ لتعزيز دور التكتل في صياغة الأجندة الدولية للدول الناشئة والنامية.

ويستضيف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إلى جانب قادة الدول الثماني الأخرى الأعضاء في المجموعة.

وتُعقد القمة في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، بعد أكثر من 6 أشهر على بدء الحرب على إيران، التي انضمت إلى مجموعة "بريكس" في عام 2024.

وأدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".

وفي إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة للقمة، نشرت السلطات الهندية آلافاً من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية في محيط مقر انعقادها ومناطق أخرى من نيودلهي، كما فرضت قيوداً وتحويلات مرورية.

وتأسست مجموعة "بريكس" عام 2006 بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب إفريقيا عام 2010.

وتوسعت المجموعة منذ ذلك الحين إلى 11 عضواً، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي. ودعت المجموعة بصورة متزايدة إلى منح الدول النامية تمثيلاً أكبر في المؤسسات الدولية.

الطاقة والأمن الغذائي

ومن المتوقع أن يبحث القادة التعاون الاقتصادي، والطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، وإصلاح المؤسسات الدولية. كما سيكون تقليص الاعتماد على الدولار الأميركي أولوية، مع تشجيع الدول الأعضاء على زيادة استخدام عملاتها المحلية في التجارة والمدفوعات، والدفع نحو بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.

وبالنسبة إلى الهند، تسلط القمة الضوء على جهودها للحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا وإيران، بالتوازي مع تعميق علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا.

وتسعى نيودلهي إلى تحقيق توازن بين شراكاتها طويلة الأمد مع موسكو وطهران، وجهودها لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والدفاعية والتكنولوجية مع واشنطن ودول غربية أخرى.

وحافظت الهند على علاقات وثيقة مع كل من موسكو وطهران، رغم الحرب في أوكرانيا والتوترات بين إيران والولايات المتحدة، داعية إلى الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات. والتقى مودي بوتين وبيزشكيان بشكل منفصل في نيودلهي، الجمعة، قبيل انعقاد القمة.

وتأتي القمة في وقت تشارك فيه إيران، العضو في مجموعة "بريكس" الموسعة، بشكل مباشر في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ما يضع وحدة المجموعة تحت ضغط، في ظل اختلاف مواقف أعضائها بشأن الصراع وعلاقاتهم مع الولايات المتحدة.

ويتمثل أحد الاختبارات الرئيسية أمام الهند في قدرتها على انتزاع بيان مشترك من قادة المجموعة خلال القمة. وظهرت الانقسامات داخل "بريكس" بوضوح في مايو الماضي، عندما فشل وزراء خارجية الدول الأعضاء في التوصل إلى بيان مشترك بشأن الحرب في إيران، ما دفع الهند إلى إصدار ملخص لرئاسة المجموعة بدلاً من ذلك.

تصنيفات

قصص قد تهمك