ماذا نعرف عن مخطط مشتبه به لاستهداف فيرفورد البريطانية؟ | الشرق للأخبار

ماذا نعرف عن مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد البريطانية؟

ذخائر موضوعة على عربات قرب قاذفة من طراز B-1B Lancer في قاعدة "فيرفورد" التي تستضيف أفراداً من القوات الجوية الأميركية في مقاطعة جلوسترشير ببريطانيا. 25 يوليو 2026 - Reuters
ذخائر موضوعة على عربات قرب قاذفة من طراز B-1B Lancer في قاعدة "فيرفورد" التي تستضيف أفراداً من القوات الجوية الأميركية في مقاطعة جلوسترشير ببريطانيا. 25 يوليو 2026 - Reuters

سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد نحو أسبوع من اعتقال 5 رجال قرب القاعدة للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية، وسط تحقيقات في احتمال ضلوع إيران في المخطط.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في فيرفورد عادت إلى قواعدها في الولايات المتحدة.

وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت خمسة رجال قرب القاعدة في 27 سبتمبر، للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات والإعداد لعمل إرهابي، قبل إطلاق سراحهم بكفالة مع استمرار التحقيق.

وفي وقت لاحق، اعتقلت الشرطة مشتبهاً به سادساً يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، فيما قالت شرطة مكافحة الإرهاب إنها تحقق في جميع الاحتمالات، بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية.

وفيما يلي أبرز ما نعرفه حتى الآن:

كيف اكتُشِفت الواقعة؟؟

استُدعيت الشرطة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً غربي لندن، مطلع الأسبوع الماضي، وألقت القبض على 5 مشتبه بهم، أُفرج عنهم بكفالة في اليوم التالي.

وبدأت الواقعة بعدما أبلغت مزارعة محلية الشرطة بأنها شاهدت 3 شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة، ومجموعة من "الرجال الملثمين" يركضون نحو حقل مجاور وهم "يغطون رؤوسهم". وذكرت صحيفة "التايمز" أن شاهداً آخر تواصل مع الشرطة كان من بين الأشخاص الـ5 الذين أُلقي القبض عليهم لاحقاً.

وتوجه أفراد شرطة مسلحون إلى المنطقة عقب البلاغين، وألقوا القبض على الـ5 في منطقة ويلفورد، على بعد نحو 1.6 كيلومتر من القاعدة، قبل إخلاء عقارات مجاورة وتفتيش 3 مركبات.

وألقت الشرطة القبض على الـ5 في البداية للاشتباه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون المتفجرات، قبل أن تعلن لاحقاً أنهم يخضعون أيضاً للتحقيق للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي.

ماذا حدث بعد ذلك؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المتورطين في المؤامرة كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة"، فيما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وجود "جهة أجنبية" تقف وراء المخطط.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد ذكر، في يوليو الماضي، أن القاعدة تمثل "هدفاً مشروعاً".

وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لاحقاً أنها تحقق في احتمال ضلوع دولة أجنبية في المخطط، قبل أن يشير رئيس الوزراء آندي بيرنام، الأربعاء، إلى احتمال وجود صلة بإيران.

وأُلقي القبض في لندن، الخميس، على شخص يبلغ من العمر 25 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، في إطار تحقيق وصفته الشرطة بأنه "شديد التعقيد".

وبعد أسبوع من الاعتقالات الأولية، قال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية إن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد عادت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة، من دون أن يوضح سبب سحبها.

وقال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الاثنين، إن "التقديرات لا تزال تشير إلى أن إيران تشكل تهديداً خطيراً للأصول الأميركية في بريطانيا".

ماذا قالت إيران؟

ونفت إيران الاتهامات بتورطها في المخطط، ووصفتها بأنها "عارية عن الصحة"، كما استدعت، الخميس، السفير البريطاني لدى طهران على خلفية القضية.

ماذا عن المعتقلين؟

وقالت الشرطة إنه لم يُعثر على أي متفجرات في إطار التحقيق، لكن ضُبطت كمية من البنزين خلال تفتيش المركبات.

وأضافت أن الرجال الـ5 الذين أُلقي القبض عليهم في البداية مواطنون بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، ويقيمون في لندن.

كما أُفرج لاحقاً بكفالة عن المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، والذي أُلقي القبض عليه الخميس.

ولا يزال المشتبه بهم الـ6 قيد التحقيق، ويخضعون لشروط صارمة تتعلق بتحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ما كان ليُفرج عن المشتبه بهم بكفالة.

لماذا قد تكون فيرفورد هدفاً؟

تكتسب قاعدة فيرفورد أهمية عسكرية خاصة، إذ استخدمتها القوات الأميركية هذا العام لشن غارات على إيران.

وافتُتحت القاعدة عام 1944، واستخدمتها قوات الحلفاء خلال عمليات إنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية، قبل أن تصبح لاحقاً موقعاً مهماً لعمليات وانتشار الطائرات العسكرية الأميركية في أوروبا.

وتُعد فيرفورد واحدة من القواعد الجوية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي في أوروبا والقادرة على استضافة القاذفات الثقيلة، كما لعبت دوراً رئيسياً في حرب الخليج عام 1991 وغزو العراق عام 2003.

وأعلنت بريطانيا، في يوليو، أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية قاعدة فيرفورد، بعدما حذر الحرس الثوري الإيراني لندن من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق منها. وقال الحرس الثوري إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون "هدفاً مشروعاً".

وكانت القاذفات المنتشرة في القاعدة قادرة على حمل ذخائر ثقيلة موجهة بدقة، من بينها قنابل مخصصة لتدمير المخابئ والتحصينات، صُممت لاختراق المنشآت المحصنة.

تصنيفات

قصص قد تهمك