
أدان رؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان الأوروبي، الجمعة، الهجمات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة من جانب إيران أو وكلائها ضد الدول الأعضاء في مجلس التعاون، مشددين على ضرورة التصدي للتهديدات التي تستهدف أمن الخليج والممرات البحرية الدولية.
جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الثاني لرؤساء المجالس التشريعية في البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في بروكسل، واستند إلى مخرجات الاجتماع السابق في أبوظبي عام 2025 والقمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التي استضافتها بروكسل عام 2024.
وأدان المشاركون بشدة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال البيان إن المشاركين "أدانوا بشدة الهجمات الإيرانية المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد الدول الأعضاء في مجلس التعاون، سواء نفذتها إيران بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها".
وأضاف أن تلك الهجمات استهدفت منشآت مدنية واقتصادية وحيوية ومطارات مدنية ومواقع مقدسة وبنية تحتية خدمية، بما يشكل تهديداً لأمن المنطقة والسلم الإقليمي والدولي.
كما أعرب المجتمعون عن تضامنهم مع دول الخليج، وجددوا التأكيد على "الحق في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة"، مطالبين إيران ووكلاءها بوقف هذه الهجمات "فوراً وبدون شروط".
الأمن البحري والبحر الأحمر
ورحب الجانبان بتعزيز التنسيق في مجالات الأمن البحري والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
ودعا البيان إيران ووكلاءها إلى احترام حرية الملاحة وحق المرور العابر في مضيق هرمز وباب المندب.
كما أعرب المشاركون عن قلقهم من التطورات في البحر الأحمر، مشيدين بإسهامات العمليتين البحريتين الأوروبيتين "أسبيدس" و"أتالانتا"، وداعين إلى تعزيز التنسيق مع التحالف البحري متعدد الجنسيات بقيادة السعودية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.
الطاقة في صدارة الأولويات
وأكد المشاركون أن أمن الطاقة وتنويع مصادرها يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية واضطرابات الإمدادات.
ودعا البيان القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي إلى تطوير حلول مشتركة لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل.
وقال المشاركون إن القمة المقبلة ينبغي أن تعمل على "تطوير حلول مشتركة تضمن استدامة إمدادات الطاقة وموثوقيتها وتنويع مصادرها، ودعم تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز الربط البيني بينها"، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في التقنيات الحديثة ذات الاهتمام المشترك.
كما شدد البيان على أهمية تعزيز الترابط البحري والبري والجوي والرقمي بين المنطقتين، معتبراً أن الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر أبرزت حجم الترابط بين أمن وازدهار أوروبا والخليج.
شراكة استراتيجية
وحث المشاركون القمة المقبلة على توفير إطار اقتصادي "مستقر وقابل للتنبؤ" للشراكة بين الجانبين.
كما دعوا إلى إرسال "إشارة سياسية واضحة لاستئناف المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة تحقق المنفعة المتبادلة" بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، باعتبارها أساساً لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الشراكة بين الجانبين لتصبح "شراكة استراتيجية أعمق" تتضمن بعداً برلمانياً، مؤكدين أهمية التعاون في مجالات أمن الطاقة والتجارة والأمن الإقليمي.
وأكد البيان كذلك أهمية حماية سلاسل الإمداد وتعزيز الأمن الاقتصادي والحفاظ على نزاهة المعاملات التجارية والمالية ومنع التحايل على العقوبات الدولية.
وأكد المشاركون على أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل "ركيزة دائمة" للشراكة بين الخليج وأوروبا، مع الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بالتناوب بين الجانبين، وتوسيع التعاون ليشمل الشباب والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الثقافية، بما يعزز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقتين.
فلسطين وأوكرانيا
وفي ما يتعلق بالحرب في الأراضي الفلسطينية، شدد المشاركون على ضرورة حماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وفورية ودون عوائق، مؤكدين دعم الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين.
وفي الملف الأوكراني، دعا المشاركون إلى وقف فوري لإطلاق النار والعمل من أجل تحقيق سلام "شامل وعادل ودائم"، مع الإشادة بالجهود الإنسانية والوساطات التي تبذلها دول الخليج، بما في ذلك تسهيل عمليات تبادل الأسرى وعودة الأطفال الأوكرانيين.
مؤتمر رؤساء المجالس التشريعية في البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية - البيان المشترك










