
أعلنت أوكرانيا، الخميس، تشغيل "ممر إنساني" للسماح للعشرات من سفن الشحن التي تقطعت بها السُبل في موانئها منذ اندلاع الحرب، العام الماضي، بالإبحار في البحر الأسود، فيما أعلنت روسيا إمكانية توريد 55 مليون طن إلى السوق العالمية بما فيها إلى إفريقيا.
وقال أوليه تشاليك المتحدث باسم البحرية الأوكرانية: "اليوم بدأ تشغيل ممر إنساني جديد مؤقت".
وأضاف: "سيكون الممر في غاية الشفافية، سنضع كاميرات على السفن، وسيكون ثمة بث لإظهار أن هذه مهمة إنسانية محضة وليس لها أغراض عسكرية".
وتخضع طرق الشحن للتدقيق منذ انسحاب روسيا من اتفاق الحبوب.
ويبدو أن الممر الإنساني سيخصص، في البداية على الأقل، للحاويات العالقة في الموانئ الأوكرانية منذ الغزو الروسي فبراير 2022، ولم تكن مشمولة بالاتفاق الذي فتح موانئ البحر الأسود الأوكرانية أمام شحنات الحبوب، العام الماضي.
غير أن هذا الممر قد يكون اختباراً رئيسياً لقدرة أوكرانيا على إعادة فتح الممرات البحرية في وقت تحاول روسيا إعادة فرض حصارها الفعلي بعد انسحابها من اتفاق الحبوب، الشهر الماضي.
وقالت البحرية، في بيان، إن الطرق اقترحتها أوكرانيا بالفعل مباشرة على المنظمة البحرية الدولية.
وستستخدم هذه الطرق "بشكل أولي السفن المدنية الراسية في موانئ تشورنومورسك وأوديسا وبيفديني الأوكرانية.
وأضافت: "سيتم السماح للسفن التي يؤكد أصحابها أو قباطنتها رسمياً استعدادهم للإبحار في الظروف الراهنة بالمرور عبر الطرق"، موضحة أن الخطر ما زال قائماً في البحر الأسود من الألغام والتهديد العسكري الروسي.
مستعدون للإمداد
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الزراعة الروسي دميتري باتروشيف، أن بلاده يمكنها توريد 55 مليون طن أو أكثر من الحبوب في الموسم الزراعي 2023 – 2024، إلى السوق العالمية بما فيها إلى إفريقيا، في حال ارتفعت توقعات حجم المحاصيل، وفق وكالة "سبوتنيك" الروسية.
وقال باتروشيف للصحافيين: "إذا تعلق الأمر بالأمن الغذائي العالمي، فإن روسيا أسهمت دائماً في هذا الاتجاه، العام الماضي، صدرنا كمية غير مسبوقة من الحبوب، بلغت 60 مليون طن، وهذا لم يحدث مطلقاً في تاريخ بلادنا".
وأضاف: "نخطط هذا العام لتصدير نحو 55 مليون طن من المحاصيل التي لدينا. ويمكن أن يتغير الرقم، حال ارتفعت توقعات جني المحاصيل من حيث كمية الحبوب، وسنعدل الرقم الخاص لأحجام الصادرات أيضاً".
وقدرت وزارة الزراعة الروسية محصول الحبوب، العام الجاري، بـ 123 مليون طن، منها 78 مليون طن قمح، ما يسمح بمراجعة تصاعدية للتنبؤات، وإمكانية توريد 55 مليون طن في الموسم الزراعي الجديد (من 1 يوليو 2023 إلى 30 يونيو 2024).
"الشحن العابر"
والثلاثاء، قالت هيئة الموانئ الأوكرانية إن كييف بدأت العمل على مخطط بديل لتصدير الحبوب من خلال تنظيمها ما يعرف بعمليات الشحن العابر بالقرب من مصب نهر الدانوب.
ويتيح الشحن العابر نقل البضائع من سفينة إلى أخرى وهما في وضع الرسو بدلاً من شحنها من رصيف الميناء.
وقالت هيئة الموانئ الأوكرانية إن الحكومة وافقت على قرار بتوسيع حدود ميناء أوكراني واقع على نهر الدانوب.
وأضافت، في بيان: "أُدخلت إحداثيات جغرافية جديدة على الوثيقة بموقع المراسي بالقرب من مصب بيستر لتنظيم الشحن العابر للحبوب من مينائي أوست دونايسك وإزمايل البحريين إلى السفن التي تعبر قناة بنما".
وتصدر أوكرانيا عادة نصف شحناتها من المنتجات الزراعية عبر موانئ البحر الأسود وربعها عبر موانئ نهر الدانوب والربع الآخر عبر حدودها الغربية.
والأسبوع الماضي، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين قوله إن روسيا لا تثق في تعهد أميركي بأن واشنطن ستساعد في ضمان قدرة موسكو على تصدير المواد الغذائية بحرية إذا عادت إلى اتفاق الحبوب.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين: "في حالة العودة إلى الاتفاق، سنواصل بالطبع القيام بكل ما هو ضروري للتأكد من أن كل طرف يمكنه تصدير غذائه ومنتجاته الغذائية بحرية وأمان بما يشمل روسيا".
وأغلقت البحرية الروسية عدداً من الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، منذ بدء الغزو، ما حال دون تصدير 20 مليون طن من القمح.
وفي يوليو 2022، أبرمت روسيا وأوكرانيا بوساطة من تركيا والأمم المتحدة. اتفاقاً تبحر بموجبه السفن المحملة بالحبوب عبر ممر في البحر الأسود بطول 310 أميال بحرية وعرض 3 أميال (الميل البحري = 1.852 كيلومتر).
اقرأ أيضاً:




