العراق ينتقد الضربات الأميركية مجدداً: نعمل على إنهاء وجود التحالف الدولي

السوداني: نرفض "الهجمات العدائية".. وقادرون على حماية البعثات الدبلوماسية

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز في بغداد. 28 ديسمبر 2023 - AFP
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز في بغداد. 28 ديسمبر 2023 - AFP
بغداد -الشرق

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الخميس، أن بلاده "ماضية في اتجاه إنهاء وجود التحالف الدولي" لمحاربة تنظيم "داعش" في البلاد، مشدداً على ضرورة أن يكون وجود التحالف ضمن إطار الدعم والمشورة، وذلك في معرض انتقاده للضربات الأميركية الأخيرة، والتي استهدفت مقرات أمنية عراقية، في إطار الرد على استهداف فصائل عراقية مسلحة لقواعد أميركية في البلاد.

وجدد السوداني، خلال استقباله رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي وصل إلى بغداد، مساء الأربعاء، رفض بلاده ما سماه "الهجمات العدائية" على القواعد العراقية، والتي تؤثر على استقرار البلد، لافتاً إلى أن الحكومة قادرة على حفظ وحماية البعثات الدبلوماسية.

وقال السوداني إن "اللقاء مع رئيس الوزراء الإسباني تضمن حديثاً أكثر تفصيلاً يتعلق بوضع التحالف الدولي، خصوصاً أن إسبانيا جزء من هذا التحالف"، مشيراً إلى "دور التحالف وإسبانياً في دعم جهود العراق في مواجهة تنظيم (داعش) والتي انتصر فيها العراق".

وأشار إلى أن "الحكومة العراقية في مرحلة إعادة ترتيب العلاقة في ظل قوات عراقية متمكنة"، مؤكداً أن "الحكومة العراقية ماضية باتجاه إنهاء وجود قوات التحالف الدولي الذي يضم مستشارين أمنيين يدعمون القوات الأمنية في مجالات التدريب والمشورة والتعاون الاستخباري".

وتابع السوداني: "حصلت مؤخراً، اعتداءات على القواعد العسكرية العراقية والبعثات الدبلوماسية، وأكدنا موقف الحكومة الرسمي والواضح الرافض لهذه الاعتداءات التي نعتقد أنها أعمال عدائية تضر بالمصلحة الوطنية للعراق، وتؤثر في أمن واستقرار البلد، وأكدنا أهمية الالتزام بالتفويض القانوني الممنوح من قبل الحكومات العراقية السابقة لهذا الوجود، والذي يجب أن يكون ضمن إطار الدعم للقوات الأمنية في مجالات التدريب، وأن لا يتجاوز حد القيام بأعمال عسكرية كونها تمثل مساساً بالسيادة العراقية وهو أمر مرفوض". 

وسبق أن نددت بغداد مرات عدة، بالضربات الأميركية داخل البلاد على أهداف تقول واشنطن إنها منصات هجوم على قواعدها.

وبرر الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، الضربات الجوية التي شنها الجيش الأميركي في العراق بأنها تستهدف ردع إيران وفصائل مسلحة تدعمها طهران، عن شن أو دعم هجمات على أفراد ومنشآت أميركية.

ونفذ الجيش الأميركي ضربات جوية في العراق، صباح الثلاثاء، رداً على هجوم بطائرة مسيرة، الاثنين، شنه مسلحون، وأدى إلى إصابة 3 جنود أميركيين أحدهم في حالة حرجة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس"، عن مسؤول أميركي لم تسمه قوله إن بايدن أشرف "شخصياً" على تنفيذ الضربة الجوية.

ونددت الحكومة العراقية، في بيان، بالهجوم الأميركي الذي أودى بحياة أحد أفراد الأمن، وأصاب 18 بينهم آخرين بينهم مدنيون، مؤكدة أن "الهجوم يسيء إلى العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأكدت الحكومة أنها تتعامل عبر قواتها الأمنية ومؤسساتها الدستورية وسلطاتها القانونية، "بحزم إزاء اعتداء بعض العناصر على مقارّ البعثات الدبلوماسية الأجنبية أو الأماكن التي يتواجد فيها المستشارون العسكريون من الدول الصديقة".

وفي 8 ديسمبر، استهدف هجوم بالصواريخ السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في بغداد، دون تسجيل أضرار أو إصابات، وهو ما أدانته الولايات المتحدة، وأعلنت أنها "تحتفظ بالحق في الرد"، في حين وجه رئيس الوزراء العراقي قوات الأمن بملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي قال إنه "غير مبرر، ولا يمكن القبول به، تحت أي ظرف"، واصفاً الهجوم بأنه "عمل إرهابي".

وتعرضت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا لعشرات الهجمات منذ منتصف أكتوبر، في انعكاس للتوتر الإقليمي الذي عززته الحرب الإسرائيلية على غزة.

شراكة استراتيجية بين العراق وإسبانيا

وعلى صعيد زيارة سانشيز، قال السوداني خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الإسباني في القصر الحكومي ببغداد: "أجرينا حواراً مهماً في اجتماعنا الثنائي، واجتماعنا مع الوفدين"، مؤكداً "أهمية العلاقة وتطويرها بين البلدين الصديقين في ظل وجود مشتركات كثيرة وفرص واعدة بالنهوض بهذه العلاقة في عدة مجالات".

وأضاف: "اتفقنا على جدول أعمال خلال عام، نؤسس فيه الطريق للوصول إلى إطار للشراكة الاستراتيجية بين العراق وإسبانيا، تؤطر عملنا وعلاقاتنا في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية والمجتمعية"، لافتاً إلى "التأكيد على بدء تشاور سياسي دوري بين البلدين، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين الطرفين، وعقد اجتماع للجنة المشتركة العراقية الإسبانية في دورتها الـ13 في بغداد منتصف عام 2024".

وتابع: "سنعقد اجتماعاً مع الشركات الإسبانية ضمن الوفد الإسباني، وسنتحدث بشكل أكثر تفصيلاً عن الأعمال والاستثمار في العراق، والتي تشهد حالة متنامية من وجود الشركات الأجنبية للاستثمار والعمل المشترك مع رجال القطاع العراقي أو تنفيذ المشاريع مع الحكومة".

تصنيفات

قصص قد تهمك