بعد عرقلة تشريع الهجرة.. الشيوخ الأميركي يمرر مشروع قانون لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 5
إحدى جلسات مجلس الشيوخ الأميركي في العاصمة واشنطن. 9 فبراير 2021 - REUTERS
إحدى جلسات مجلس الشيوخ الأميركي في العاصمة واشنطن. 9 فبراير 2021 - REUTERS
واشنطن -رويترز

مضى مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، قدماً بمشروع قانون بقيمة 95.34 مليار دولار، يشمل تقديم مساعدات إلى أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، وذلك بعد أن عرقل الجمهوريون مشروع قانون توافقي تضمن أيضاً إصلاحاً طال انتظاره لسياسة الهجرة.

وأيد أعضاء مجلس الشيوخ، اقتراحاً إجرائياً بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32، وهو ما يتجاوز عتبة الـ 60 صوتاً المطلوبة لدعم مشروع القانون. وصوت 17 جمهورياً لصالح الاقتراح في تحول مفاجئ بعد أن عرقلوا مشروع القانون الأوسع، الأربعاء.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بعد التصويت، "هذه خطوة أولى جيدة. مشروع القانون هذا ضروري لأمننا القومي، ولأمن أصدقائنا في أوكرانيا، وفي إسرائيل، وللمساعدات الإنسانية للمدنيين الأبرياء في غزة، ولتايوان".

ولم يتضح بعد الموعد الذي سيبحث فيه المجلس المؤلف من 100 عضو الإقرار النهائي لمشروع القانون.

وقال بعض أعضاء مجلس الشيوخ، إنهم يتوقعون مواصلة الجلسات خلال عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر. وذكر شومر: "سنواصل العمل على مشروع القانون هذا حتى تنتهي المهمة".

ووافق مجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون، على مشروع قانون المساعدات الأمنية بعد أن عرقل الجمهوريون، الأربعاء، مشروعاً أوسع يشمل أيضاً إصلاحات لأمن الحدود وسياسة الهجرة التي تفاوضت عليها مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ أشهر.

تفاصيل المساعدات

ويقدم مشروع القانون، مساعدات أمنية بنحو 61 مليار دولار لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، و14 مليار دولار لإسرائيل في الحرب على غزة، و4.83 مليار دولار لدعم الحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ومنهم تايوان لردع الصين.

ويقدم أيضاً 9.15 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة والضفة الغربية وأوكرانيا، وإلى غيرهم من السكان في مناطق الصراعات حول العالم.

ومن المتوقع أن يستغرق الأمر أياماً من مجلس الشيوخ للموافقة على النسخة النهائية من حزمة المساعدات الأمنية، مع استمرار بعض الجمهوريين في الضغط من أجل إدخال تعديلات عليها.

وحاول أنصار أوكرانيا جاهدين طوال معظم العام المنصرم العثور على طريقة لإرسال مزيد من الأموال لمساعدة حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وحتى لو وافق مجلس الشيوخ في نهاية الأمر على مشروع قانون تقديم المساعدات الأمنية، فسيظل بحاجة إلى اعتماده من مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إذ صوت العشرات منهم، ولا سيما أولئك المتحالفين بشكل وثيق مع الرئيس السابق دونالد ترمب، ضد تقديم المساعدات لأوكرانيا، ومنهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

ورغم موافقة المشرعين على تقديم مساعدات بأكثر من 110 مليارات دولار لأوكرانيا منذ بدء الغزو في فبراير 2022، فإن الكونجرس لم يمرر أي مساعدات كبيرة لكييف منذ سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في يناير 2023.

تأثير ترمب

ويعتبر مؤيدو مساعدات أوكرانيا، أنه من الضروري أن ترسل واشنطن وشركاؤها رسالة موحدة ليس فقط إلى روسيا، بل إلى العالم أجمع.

ويتفق حلفاء الولايات المتحدة مع هذا الرأي. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين، يجب أن يشعروا بالخجل لعرقلتهم حزمة المساعدات لأوكرانيا، مضيفاً أن الرئيس السابق رونالد ريجان "سيتقلب (غضباً) في قبره".

وذكر الكرملين، أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج تحدثا هاتفياً، الخميس، ورفضا ما وصفاه بالتدخل الأميركي في شؤون الدول الأخرى.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، أحد المفاوضين الثلاثة بشأن اتفاق الحدود، لـ"رويترز"، إن أكبر خطر محتمل يواجه مشروع القانون الخاص بأوكرانيا هو معارضة ترمب.

وأضاف ميرفي، في مقابلةـ الأربعاء: "بمجرد أن تحدث علناً عن معارضته لمشروع قانون الهجرة، انهار كل شيء (...) وإذا وجه غضبه لأوكرانيا، فإنني أتساءل كيف ستسير الأمور".

ودعا ترمب، الذي يتصدر السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، إلى تهدئة الأوضاع في أوكرانيا، وقال إنه "سيعمل على حل الصراع خلال 24 ساعة إذا أُعيد انتخابه". وذكر أيضاً أنه سيطلب من أوروبا تعويض الولايات المتحدة عن الأموال المقدمة إلى أوكرانيا.

وحث ترمب الجمهوريين، على رفض أي تسوية بشأن مسألة الهجرة، إذ تمثل الرقابة المشددة على الحدود جزءاً من حملته الانتخابية للفوز على الرئيس الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل.

تصنيفات

قصص قد تهمك