وكالة الطاقة الذرية: نشاط إيران في تخصيب اليورانيوم لا يزال مرتفعاً

time reading iconدقائق القراءة - 4
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي خلال مؤتمر صحافي في كييف. 6 فبراير 2024 - REUTERS
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي خلال مؤتمر صحافي في كييف. 6 فبراير 2024 - REUTERS
بروكسل-رويترز

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي، الاثنين، إن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز احتياجات الاستخدام النووي التجاري، رغم ضغوط الأمم المتحدة لوقف ذلك، مشيراً إلى رغبته في زيارة طهران في مارس، للمرة الأولى منذ عام لإنهاء "الانجراف بعيداً".

وقال مدير عام الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بعد أن أطلع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هذا الموضوع، إنه على الرغم من أن وتيرة تخصيب اليورانيوم تباطأت قليلا منذ نهاية العام الماضي، فإن إيران لا تزال تخصب بمعدل مرتفع يبلغ نحو حوالي سبعة كيلوجرامات من اليورانيوم شهريا بنسبة نقاء 60%.

والتخصيب بنسبة 60% يجعل اليورانيوم قريباً من درجة صنع الأسلحة، وهو ليس ضرورياً للاستخدام التجاري في إنتاج الطاقة النووية. وتنفي إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، لكن لم تقم أي دولة أخرى بالتخصيب إلى هذا المستوى دون إنتاجها.

الاتفاق النووي لعام 2015

وبموجب اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية، والذي لم يعد سارياً، كان على إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% فقط. وبعد أن سحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في عام 2018، وأعاد فرض العقوبات على طهران، انتهكت إيران القيود النووية للاتفاق وتجاوزتها.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق أن إيران أبطأت في الفترة بين يونيو ونوفمبر من العام الماضي، وتيرة تخصيب اليورانيوم إلى ثلاثة كيلوجرامات شهرياً، لكنها قفزت مرة أخرى إلى معدل تسعة كيلوجرامات في نهاية العام.

وجاءت هذه الزيادة بعد وقت قصير من قيام طهران بمنع ثلث فريق التفتيش الأساسي التابع للوكالة، ومنهم كبار الخبراء، من المشاركة في المراقبة المتفق عليها لعملية التخصيب.

يورانيوم كاف لصنع 3 قنابل نووية

وقال جروسي "دورة التباطؤ والتسريع تلك بالنسبة لي لا تغير الاتجاه الأساسي، وهو اتجاه الزيادة المستمرة في مخزون اليورانيوم عالي التخصيب".

ولم يتسن حتى الآن الاتصال بمتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للتعليق.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية عام 2023 من أن طهران لديها بالفعل ما يكفي من المواد لصنع ثلاث قنابل نووية إذا خصبت اليورانيوم إلى أكثر من 60%.

وقال جروسي "هناك خطاب مقلق، ربما سمعتم مسؤولين كبار في إيران يقولون إنه صار لديهم في الآونة الأخيرة كل العناصر اللازمة لصنع سلاح نووي".

وأضاف أن القلق تزايد بسبب ما وصفه بالظروف الحالية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى التوتر الناجم عن الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد قطاع غزة.

وتابع قائلاً "يبدو أننا نتباعد... تقول إيران إنها لا تحصل على حوافز من الغرب، لكنني أجد أن فهم هذا المنطق معقد جداً؛ لأنه ينبغي عليهم العمل معنا... ويجب ألا يكون ذلك مشروطاً بأي حوافز سواء اقتصادية أو غير ذلك".

وقبل زيارة طهران، من المقرر أن يتوجه جروسي إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث ملفات إيران والشرق الأوسط وأوكرانيا.

وروسيا هي إحدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، إلى جانب الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. وأتاح ذلك الاتفاق رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

وقال جروسي "لروسيا دور تلعبه بشأن إيران. لقد لعبت في الماضي دور الدولة الطرف في خطة العمل الشاملة المشتركة (لكن) في الظروف الحالية، ومع تفكك الاتفاق النووي، يجب أن يملأ شيء ما هذا الفراغ".

تصنيفات

قصص قد تهمك