عقوبات أميركية بريطانية جديدة تستهدف برنامج المسيّرات الإيرانية

time reading iconدقائق القراءة - 5
طائرة إيرانية مسيرة خلال عرض عسكري في العاصمة طهران. 17 أبريل 2024 - REUTERS
طائرة إيرانية مسيرة خلال عرض عسكري في العاصمة طهران. 17 أبريل 2024 - REUTERS
دبي/واشنطن/لندن-الشرقوكالات

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا، الخميس، فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران تستهدف برنامجها للطائرات المسيرة والسلع الأولية التي استعانت بها روسيا خلال حربها ضد أوكرانيا، وسط استمرار المساعي الغربية لتكثيف الضغوط على طهران.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إن العقوبات المفروضة بالتنسيق مع بريطانيا وكندا، تستهدف أكثر من 12 كياناً وفرداً وسفينة واحدة، تتهمهم الوزارة بتسهيل وتمويل بيع سري لطائرات مسيرة إلى وزارة الدفاع الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تدعم الحرس الثوري وجهود الحرب الروسية في أوكرانيا.

وذكرت وزارة الخزانة، أن الولايات المتحدة استهدفت أيضاً شركتين وسفينة ضالعة في شحن السلع الأولية الإيرانية.

واستهدفت العقوبات شركة "صحارى ثاندر" التي تتهما الخزانة الأميركية بأنها "شركة واجهة رئيسية" تشرف على الأنشطة التجارية لوزارة الدفاع الإيرانية لدعم الحرس الثوري الإيراني والحرب الروسية في أوكرانيا.

ووفقاً للبيان الأميركي، تلعب الشركة دوراً رئيسياً في تصميم إيران وتطويرها وتصنيعها وبيعها لآلاف الطائرات المسيرة، وتم نقل كثير منها في نهاية المطاف إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا.

وذكرت الوزارة، أنه اعتباراً من عام 2022، كان المسؤولون الروس يتفاوضون على صفقة للشركة لتسليم وإنتاج آلاف الطائرات المسيرة سنوياً في منشأة خاضعة لعقوبات أميركية داخل روسيا.

كما استهدفت العقوبات شبكة القيادة والشحن التابعة لـ"صحارى ثاندر" والتي قالت وزارة الخزانة إنها تعتمد عليها في بيع وشحن السلع الإيرانية، نيابة عن وزارة الدفاع الإيرانية إلى مناطق منها الصين وروسيا وفنزويلا.

ومن بين الشركات التي فرضت عليها عقوبات شركة مقرها إيران ضالعة في شراء وتطوير طائرات مسيرة وقيادتها وشركة طيران إيرانية للشحن.

واستهدفت العقوبات سيد محسن وهاب زاده مقدم، وعباس عبدي أسجرد كونهما يديران شبكة من الشركات العاملة على إنتاج الطائرات المسيّرة، و4 شركات، بحسب بيان صادر عن الخارجية البريطانية. 

إلى ذلك، أعلنت بريطانيا عن خططها لتوسيع عقوباتها التجارية المفروضة على طهران من خلال فرض حظر جديد على تصدير المكونات المستخدمة في إنتاج المسيّرات والصواريخ إلى إيران، في محاولة للحد من قدراتها العسكرية، وفقاً للخارجية البريطانية.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون: "سنواصل، إلى جانب شركائنا، تشديد القيود على قدرة إيران على تطوير هذه الأسلحة الفتاكة وتصديرها". 

من جهته، أشار وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية برايان نيلسون، إلى أن "وزارة الدفاع الإيرانية توصل زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم، بدعمها للحرب الروسية في أوكرانيا، والهجوم غير المسبوق على إسرائيل، وتزويد وكلاء إرهابيين بطائرات مسيرة ومعدات عسكرية خطيرة أخرى".

وأكد على أن الولايات المتحدة وبـ"التنسيق الوثيق" مع بريطانيا وكندا، "ستواصل استخدام كل السبل المتاحة لمكافحة من يمولون أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار".

تحذيرات غربية

وكانت الولايات المتحدة حذرت في وقت سابق من الشهر الجاري، من أنها ستفرض مزيداً من العقوبات على إيران بعد هجومها غير المسبوق على إسرائيل، كما اتخذت منذ ذلك الحين إجراءات، بما في استهداف برنامج الطائرات المسيرة الإيرانية، وقطاع الصلب، والعناصر الضالعة في عمليات تسلل إلكتروني.

وفي 18 أبريل الجاري، شددت واشنطن ولندن عقوباتهما على طهران من خلال استهداف "برنامج المسيرات الإيراني، وصناعة الصلب، ومصنعي السيارات".

وأطلقت إيران أكثر من 350 طائرة مسيرة وصاروخاً في اتجاه إسرائيل ليل 13- 14 أبريل، اعتُرضت كلها تقريباً أثناء طيرانها، وذلك رداً على قصف للقنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل، نُسب إلى إسرائيل وأسفر عن سقوط 7 عناصر في الحرس الثوري بينهم ضابطان كبيران.

وعقب ذلك، توعّدت دول وكيانات غربية إيران بتشديد العقوبات عليها، منها الاتحاد الأوروبي والذي قال مسؤول السياسة الخارجية فيه جوزيب بوريل، الاثنين الماضي إن "وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا من حيث المبدأ على توسيع العقوبات الحالية على طهران".

وللاتحاد الأوروبي برامج عقوبات متعددة على إيران، بسبب "نشر أسلحة الدمار الشامل، وانتهاكات حقوق الإنسان، وإمداد روسيا بطائرات مسيرة"، لكن دولاً عديدة من التكتل دعت إلى توسيع نظام العقوبات المتعلق بالطائرات المسيرة الإيرانية، ليشمل الصواريخ ونقلها إلى جهات تقاتل نيابة عنها.

تصنيفات

قصص قد تهمك