
نصحت الولايات المتحدة مواطنيها بتجنب السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية بالكامل بسبب تفشي فيروس إيبولا، وذلك بعد إصابة عامل إغاثة أميركي ثانٍ أثناء مشاركته في جهود التصدي لتفاقم تفشي المرض في البلاد، وفق "بلومبرغ".
وأوضحت السفارة الأميركية بكينشاسا، في تنبيه صحي صدر السبت، أن المسافرين الذين يتعرضون لفيروس إيبولا مطالبون بالخضوع للحجر الصحي خارج الكونغو لمدة تصل إلى 21 يوماً وعلى نفقتهم الخاصة.
وأشار التنبيه إلى أن الحكومة الأميركية ستوفر المساعدة الطبية المنقذة للحياة للمواطنين الذين يتعرضون للفيروس، لكنه لم يحدد ما إذا كانت هذه التوجيهات تشمل العاملين في المجال الإنساني أو الطواقم الطبية المنتشرة بالفعل في البلاد.
تفش واسع النطاق
ويأتي هذا التحذير في وقت يتسع فيه نطاق التفشي، فيما أصبحت منظمات الإغاثة الدولية والفرق الطبية الأجنبية جزءاً رئيسياً من استجابة الكونغو للأزمة. وأصيب أكثر من 112 من العاملين في القطاع الصحي بالفيروس، توفي 35 منهم، ما يبرز المخاطر التي يواجهها العاملون في خطوط المواجهة.
ويبدو أن هذه التوجيهات أوسع نطاقاً من التحذيرات الصحية الأميركية السابقة، وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد وصفت خطر انتقال العدوى إلى عامة الأميركيين بأنه منخفض، كما أوصت سابقاً بتجنب السفر غير الضروري إلى المقاطعات المتضررة من التفشي، مع مواصلة دعم جهود الاستجابة من خلال تتبع المخالطين وتقييم المخاطر.
وقال كريج سبنسر، طبيب طب الطوارئ الذي عالج مرضى إيبولا في غرب إفريقيا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "التناقض وغياب الوضوح بشأن قضايا أساسية للغاية يثيران الحيرة والقلق".
وأضاف: "قد يكون لذلك تأثير سلبي كبير في حجم مساهمة الولايات المتحدة والعاملين الأميركيين في إنهاء هذا التفشي".
وامتد التفشي الآن إلى 5 مقاطعات بعد أن أضافت السلطات مقاطعتي تشوبو وأوت-أويلي إلى المناطق المتضررة.
وسُجلت 365 إصابة جديدة الأسبوع الماضي، بينها 151 شخصاً دخلوا مراكز العلاج، الأربعاء، وحده، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 1926 حالة، والوفيات إلى 702، فيما تظل أكثر من 90% من الحالات متركزة في مقاطعة إيتوري.
وتُعد الحالة التي شُخصت حديثاً ثاني إصابة لعامل إغاثة أميركي خلال هذا التفشي.
وأكد متحدث باسم وزارة الصحة الاتحادية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية أن المصاب وصل خلال الليل إلى مطار فرانكفورت، قبل نقله إلى مستشفى جامعة فرانكفورت.
وفي مايو الماضي، أُصيب الجراح بيتر ستافورد بفيروس إيبولا أثناء علاجه مرضى في شرق الكونغو، ونُقل جواً إلى ألمانيا لتلقي العلاج قبل أن يعود لاحقاً إلى الولايات المتحدة.









