
تسارع نمو صادرات الصين ووارداتها خلال يونيو بأكثر من التوقعات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الرقائق، وتنامي الطلب العالمي على المعدات اللازمة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما عزز حركة التجارة في أنحاء آسيا.
أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، الصادرة الثلاثاء، ارتفاع صادرات الصين بنسبة 27% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات اقتصاديين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم عند 19%، ومقارنة بنمو بلغ 19.4% في مايو.
كما قفزت الواردات بنسبة 36%، ما أسفر عن فائض تجاري قدره 125.6 مليار دولار.
الذكاء الاصطناعي يدفع صادرات الصين
أطلق السباق لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دورة ازدهار جديدة للمصدرين، بعدما أدى إلى نقص تاريخي في أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية. وقفزت أسعار الرقائق بنسبة 700% خلال العام الماضي، ما منح التجارة الآسيوية دفعة قوية من كوريا الجنوبية إلى تايوان.
هذا الزخم ساعد في حماية الصين من تداعيات الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط، رغم أن هشاشة الطلب المحلي ترجح تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني إلى قرب الحد الأدنى للنطاق الرسمي المستهدف بين 4.5% و5%.
في المقابل، يزيد الاندفاع التصديري المدفوع بالذكاء الاصطناعي اختلالات الاقتصاد الصيني، ويجعله أكثر عرضة لأي تراجع في الطلب العالمي، فيما تضيف التكنولوجيا مزيداً من الضغوط إلى سوق العمل الهشة بالفعل.
كما أثارت الشكوك بشأن استدامة الطفرة موجات بيع متكررة في الأسهم الكورية الجنوبية، إذ هوى سهم عملاقة الرقائق الإلكترونية "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) بنسبة قياسية بلغت 15% الاثنين، وفي الوقت نفسه، قفزت صادرات كوريا الجنوبية إلى الصين بنسبة 92% على أساس سنوي خلال يونيو، مسجلة أسرع وتيرة نمو منذ 2010.
الصين توازن سوق النفط
مع تصاعد التوتر مجدداً بشأن إيران، يراقب المستثمرون والاقتصاديون أيضاً أي تغيرات في واردات الصين من النفط.
وتؤدي الصين دوراً حيوياً متزايداً في ضبط توازن سوق النفط العالمية، بعدما قلصت مشترياتها الخارجية بوضوح خلال الأشهر الماضية منذ اندلاع الحرب، ويتوقع محللون تعافي واردات الخام مع استئناف السلطات تعزيز المخزونات الاستراتيجية في وقت لاحق من العام الجاري.
هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ".








