اكتشاف حفرية أول تيروصور عاش في مصر قبل نحو 100 مليون عام | الشرق للأخبار

اكتشاف حفرية أول تيروصور عاش في مصر قبل نحو 100 مليون عام

تكشف فجوة في سجل الزواحف الطائرة بشمال إفريقيا

time reading iconدقائق القراءة - 16
القاهرة -

اكتشف باحثون بجامعة المنصورة في مصر، أول حفرية مؤكدة لتيروصور، بعد دراسة عظمة جناح ثلاثية الأبعاد عثروا عليها بمنطقة الواحات البحرية في الصحراء الغربية، في اكتشاف يسد فجوة جغرافية مهمة في فهم انتشار الزواحف الطائرة خلال العصر الطباشيري في شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرتها دورية Acta Palaeontologica Polonica، إن الحفرية تمثل السلامية الأولى من إصبع الجناح الرابع الأيسر لتيروصور متوسط الحجم، عاش قبل نحو 100 مليون عام تقريباً خلال السينوماني المبكر من العصر الطباشيري المتأخر؛ وتعد أول بقايا مؤكدة لتيروصور من مصر، وأول سجل مؤكد كذلك من شمال شرقي إفريقيا، بحسب الدراسة.

والتيروصور أحد أنواع الزواحف الطائرة التي عاشت خلال حقبة الحياة الوسطى، وامتد وجودها من أواخر العصر الترياسي، قبل نحو 237 مليون سنة، وحتى نهاية العصر الطباشيري قبل نحو 66 مليون سنة.

ورغم انتشارها العالمي، إلا أن سجلها الأحفوري غير متوازن جغرافياً؛ إذ تتركز أغلب الاكتشافات في نصف الكرة الشمالي وأميركا الجنوبية، بينما يبقى سجل إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، اللتين كانتا تمثلان معاً جزءاً من كتلة "أفرو-عربية" خلال حقب جيولوجية قديمة، أقل اكتمالاً بكثير.

وتأتي أهمية الاكتشاف المصري من أن التيروصورات كانت معروفة من مواقع طباشيرية عدة على هامش بحر تيثس الجنوبي، خصوصاً في المغرب، وتونس، ولبنان، والأردن، لكن مصر ظلت حتى الآن دون سجل مؤكد لهذه الكائنات.

وكان بحر تيثس القديم محيط واسع يفصل بين القارات القديمة خلال حقبة الديناصورات، وامتدت بقاياه في مناطق أصبحت حالياً جزءاً من البحر المتوسط والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبذلك تملأ الحفرية الجديدة فراغاً بين سجل المغرب الغني نسبياً وسجل المشرق العربي، وتدعم فكرة أن تنوع التيروصورات في شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية خلال منتصف العصر الطباشيري كان أكبر مما تكشفه الحفريات المعروفة حتى الآن.

وذكر الباحثون أن السجل الأفرو-عربي المعروف للتيروصورات لا يضم سوى 30 أفقاً طبقياً حاملاً لحفريات هذه المجموعة موزعة على 18 دولة، وهو رقم محدود مقارنة بمناطق أخرى، منها أميركا الشمالية التي تضم أكثر من 55 موقعاً. 

ويمتد هذا السجل في إفريقيا والمنطقة العربية من أوائل العصر الجوراسي حتى أواخر الطباشيري، أي عبر أكثر من 120 مليون سنة، لكنه يظل متقطعاً ومكوناً في كثير من الأحيان من أسنان معزولة وشظايا فكوك وفقرات وعناصر أطراف.

عظمة واحدة لكنها حاسمة

أوضحت الدراسة أن الحفرية المصرية ليست هيكلاً كاملاً ولا جمجمة، بل عظمة جناح واحدة، ومع ذلك، يرى الباحثون أنها تحمل صفات تشريحية كافية لتحديد انتمائها العام، ووصفوا العينة بأنها سلامية جناح أولى شبه مكتملة، محفوظة ثلاثية الأبعاد، وطولها 432.5 ملليمتر، واستُعيدت من موقع في الجزء الشمالي من الواحات البحرية.

وعثر الباحثون على العظمة خلال بعثة ميدانية عام 2018 لفريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وكانت الحفرية عند اكتشافها مقسمة إلى 4 قطع متجاورة داخل مساحة تقارب متراً مربعاً واحداً، ثم جرى إعدادها وإعادة تجميعها وإيداعها في المجموعة الدائمة لمركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، كما استخدم الباحثون ماسحاً ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لفحص القطع رقمياً، ومحاذاتها ودمجها لإعادة بناء الشكل الكامل للعظمة.

واستخرج الباحثون سابقًا من نفس الموقع فقرة عنقية لديناصور مفترس، إلى جانب بقايا أسماك ومواد نباتية محفوظة جيداً، ما يشير إلى أن هذا الجزء من تكوين البحرية يملك إمكانات كبيرة لإعادة بناء بيئة مصر القديمة خلال العصر الطباشيري.

بيئة مصرية قديمة

ويعد تكوين البحرية واحد من أغنى التكوينات الأحفورية في مصر، واشتهر ببقايا ديناصورات ضخمة ومفترسة، لكن الدراسة الجديدة ركزت على جانب ظل غائباً من الصورة وهي الزواحف الطائرة.

وفي ذلك الزمن القديم، قبل نحو 100 مليون سنة، لم تكن الواحات البحرية صحراء جافة كما تظهر حالياً، وكانت المنطقة جزءاً من بيئة ساحلية واسعة على الحافة الشمالية لقارة قديمة كان العلماء يطلقون عليها اسم الكتلة الأفرو-عربية، وكانت تضم إفريقيا وشبه الجزيرة العربية معاً.

وكانت هذه البيئة أشبه بعالم رطب ومتنوع وتتكون من أنهار وسهول فيضية، وبحيرات قريبة من الساحل، ومناطق تغمرها المياه مع المد والجزر، وقنوات مائية، وتجمعات من المحار، ومناطق تشبه غابات المانجروف. أي أن المكان كان مزيجاً من اليابسة والماء والنباتات والحياة البرية، وليس صحراء قاحلة.

وذكرت الدراسة أن بيئة الواحات البحرية في مصر كانت قريبة في العمر والظروف من منطقة شهيرة في جنوب شرقي المغرب والتي تعد من أهم الأماكن التي عُثر فيها على حفريات للتيروصورات.

ورغم أن تكوين البحرية في مصر والموقع المغربي يشتركان في كثير من الحيوانات القديمة، إلا أنه لا يوجد دليل مؤكد حتى الآن على وجود تيروصورات في مصر، فيما كشف سجل الموقع المغربي عن تنوع كبير، يضم بين 10 و14 نوعاً أو شكلاً مختلفاً من التيروصورات، بعضها كانت له أسنان.

لكن غياب حفريات التيروصورات من مصر طوال هذه السنوات لا يعني بالضرورة أنها لم تكن تعيش هنا، فقد يكون السبب ببساطة أن عظامها لم تُحفظ جيداً، أو أن العلماء لم يعثروا عليها بعد، فالتيروصورات كانت تمتلك عظاماً خفيفة ورقيقة جداً، مناسبة للطيران، لكنها في الوقت نفسه أقل قدرة على البقاء في الصخور لملايين السنين مقارنة بعظام الديناصورات الأكبر والأكثر صلابة.

لذلك، فإن العثور على عظمة جناح تيروصور في الواحات البحرية لا يضيف كائناً جديداً فقط إلى سجل مصر الأحفوري، بل يكشف أن الصورة القديمة للحياة في هذه المنطقة كانت أوسع وأكثر تنوعاً مما كان معروفاً.

ولمعرفة هوية هذه العظمة، قارنها الباحثون بعظام جناح معروفة من تيروصورات أخرى سبق وصفها علمياً، ووجدوا أن شكل العظمة المصرية لا يشبه كثيراً عظام مجموعة من التيروصورات عديمة الأسنان، اشتهر بعضها بأحجام هائلة، بل يبدو أقرب إلى مجموعة أخرى من التيروصورات كانت معروفة بأجنحتها القوية وبعضها كان يمتلك أسناناً.

وتوضح المقارنة أن الطرف القريب من عظمة الجناح المصرية، أي الجزء الذي كان يتصل بباقي عظام الجناح، يحمل نتوءاً مميزاً يشبه ما هو معروف في بعض التيروصورات القريبة من مجموعة تسمى الأورنيثوكيريات.

وسجلت الدراسة قياسات دقيقة للعظمة؛ إذ بلغ طولها 43.2 سنتيمتر، وكان عرضها عند الطرف القريب 6.6 سنتيمتر، بينما كان سمكها من أعلى إلى أسفل نحو 3.3 سنتيمتر، وفي منتصف العظمة، أصبحت أنحف بكثير، إذ بلغ عرضها نحو 2.3 سنتيمتر وسمكها نحو 1.4 سنتيمتر، أما جدار العظمة نفسه فكان رقيقاً جداً، إذ لم يتجاوز سمكه في منتصف العظمة نحو ملليمتر واحد، وهو ما ينسجم مع طبيعة عظام التيروصورات، فهي كانت خفيفة ورقيقة ومجوفة نسبياً، حتى تساعد الحيوان على الطيران والتحليق بكفاءة.

أظهر التحليل التشريحي أن الحفرية تنتمي على الأرجح إلى مجموعة الأورنيثوكيريات، وهي مجموعة من التيروصورات التي ضمت أشكالاً كبيرة وقادرة على التحليق، وكثير منها كان مرتبطاً ببيئات ساحلي، لكن الباحثين تجنبوا نسبتها إلى جنس أو نوع محدد، بسبب غياب الجمجمة والأسنان والفكوك، وهي عناصر عادة ما تكون حاسمة في التصنيف التفصيلي لهذه الكائنات.

وتحمل العظمة عدة صفات دعمت هذا التفسير؛ إذ وجد الباحثون أن النتوء المعروف باسم "نتوء وتر الباسطة" في الطرف القريب من العظمة كان ملتحماً ومتعظماً، مع وجود أثر درز خافت، وهو ما يشير إلى أن التيروصور كان ناضجاً هيكلياً عند موته، كما رصدوا ثقباً هوائياً واضحاً، وثقوباً غذائية صغيرة، وجدراناً عظمية رقيقة، وشكلاً معيناً لأسطح المفصل القريب يختلف عن الحالة المعتادة في بعض التيروصورات الأخرى،

جناح يقارب 4 أمتار

ولأن العلماء لم يعثروا إلا على عظمة واحدة من الجناح، لم يكن ممكناً قياس حجم الحيوان مباشرة، لذلك استخدم الباحثون طريقة تقديرية تعتمد على مقارنة العظمة المصرية بعظام جناح تيروصورات أخرى أكثر اكتمالاً ومعروفة علمياً.

وبناء على المقارنة، حاول الباحثون تقدير أطوال الأجزاء المفقودة من الجناح، ثم حساب المسافة الكاملة بين طرفي الجناحين عند فردهما.

وأظهرت الحسابات أن امتداد جناحي هذا التيروصور كان قريباً من 4 أمتار، فعند مقارنته بعينة من تيروصور يعرف باسم Anhanguera piscator، بلغ الامتداد الأقصى للجناحين نحو 4.22 متر، بينما بلغ الامتداد الطبيعي نحو 4.01 متر، وعند استخدام عينة أخرى محفوظة في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي، جاءت النتيجة قريبة جداً بنحو 4.17 متر للامتداد الأقصى، و3.96 متر للامتداد الطبيعي.

وجعل هذا التقارب بين الحسابين الباحثين يرجحون أن الحيوان كان تيروصوراً متوسط الحجم، بجناحين يقترب امتدادهما من 4 أمتار.

لكن الدراسة تؤكد أن هذا الرقم يظل تقديرياً، لأن الهيكل الكامل لم يُعثر عليه، فالعلماء لا يملكون سوى عظمة واحدة من الجناح، ولذلك اعتمدوا على المقارنة بأنواع أخرى قريبة، وبناء على ذلك، اقترحوا استخدام متوسط تقريبي يبلغ 4.20 متر كامتداد أقصى للجناحين، ونحو 3.99 متر كامتداد طبيعي.

وبينت الدراسة أن سجل التيروصورات من شمال إفريقيا في منتصف العصر الطباشيري يعتمد غالباً على بقايا جماجم وفكوك وأسنان، لا على عظام أطراف مؤكدة، فالتيروصورات الأورنيثوكيريفورمية المستخرجة من الموقع المغربي على سبيل المثال، تقوم في معظمها على مواد قحفية، لذلك تمثل الحفرية المصرية أول عنصر طرفي واضح من هذه المجموعة في منتصف الطباشيري بشمال إفريقيا.

وعظام الأطراف لا تخبر الباحثين فقط بمن كان موجوداً، بل تساعد أيضاً في تقدير الحجم ونمط الحركة والطيران، وفي حالةالحفرية المصرية، يشير الجمع بين الجدران الرقيقة والبنية الهوائية والتحام النتوء العضلي إلى فرد ناضج وخفيف البنية، كان على الأرجح قادراً على التحليق المستمر، وهي سمة متوقعة في تيروصورات ساحلية كبيرة نسبياً.

كيف حفظت العينة؟

وفسر الباحثون طريقة حفظ الحفرية، فالعظمة ذات لون أحمر داكن ومكسوة بمواد حديدية، وهو ما يتماشى مع انتشار الأغلفة الحديدية والخرسانات الحديدية داخل طبقات تكوين البحرية، اعتماداً على حركة مياه جوفية غنية بالحديد، وتذبذب منسوب المياه، وترسيب مبكر لمعادن مثل الجوثيت والهيماتيت، ما ساعد على تثبيت العظمة قبل أن تسحقها عمليات الضغط اللاحقة.

ويختلف هذا النمط عن كثير من حفريات الموقع المغربي، والتي رغم ثرائها الكبير بالتيروصورات، يغلب عليها حفظ عناصر قحفية قوية مثل شظايا الفكوك، بينما تبدو عناصر الأطراف نادرة للغاية.

وربط الباحثون هذا التحيز في الموقع المغربي بعمليات نقل وفرز مائي في بيئات نهرية عالية الطاقة، حيث تتحمل العظام الأكثر صلابة النقل أفضل من العظام الرقيقة.

أما في الواحات البحرية، فقد حفظت البيئة الغنية بالحديد عظمة جناح رقيقة ثلاثية الأبعاد، في نمط حفظ أقل اعتماداً على النقل وأكثر ارتباطاً بالتثبيت الكيميائي المبكر، وبذلك لا تكشف الحفرية عن وجود التيروصورات في مصر فقط، بل تقدم أيضاً مثالاً على طريقة مختلفة لحفظ عظامها على الهامش الجنوبي لبحر تيثس القديم.

وتضع الدراسة الحفرية المصرية ضمن صورة أوسع لانتشار التيروصورات حول بحر تيثس القديم، خلال مرحلة مبكرة من العصر الطباشيري المتأخر، فإلى الغرب من مصر، كشفت المغرب عن سجل غني ومتنوع لهذه الزواحف الطائرة، ضم أنواعاً ذات أسنان وأخرى عديمة الأسنان، كما عُثر في الجزائر وتونس على أسنان وبقايا من مقدمة الفك، نُسبت إلى مجموعات قريبة من التيروصورات ذات الأجنحة القوية.

وإلى الشرق، قدمت لبنان حفريات أكثر اكتمالاً لبعض التيروصورات، بينما كشفت الأردن لاحقاً عن تيروصورات ضخمة من المجموعة الأزداركية، وهي مجموعة اشتهر بعض أفرادها بأحجام هائلة وبغياب الأسنان.

وسط هذه الخريطة، كانت مصر تمثل حتى الآن حلقة مفقودة؛ فهناك سجل معروف في المغرب، وسجل آخر في بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، لكن لم يكن هناك دليل مؤكد من مصر نفسها. 

اقرأ أيضاً

"اكتشاف نادر".. كيف عاش "سيد المفترسين" في مصر قبل 30 مليون سنة؟

قبل نحو 30 مليون سنة، عاش حيوان مفترس في مصر يعود لجنس جديد من آكلات اللحوم المنقرضة المعروفة بـ"الهَيَيْنودونتات"، تطورت قبل زمن بعيد من ظهور القطط والكلاب

لذلك يرى الباحثون أن العظمة المكتشفة في الواحات البحرية توسع النطاق الجغرافي المعروف لهذه المجموعة من التيروصورات، وتؤكد أن تنوع الزواحف الطائرة في شمال إفريقيا والمنطقة العربية خلال منتصف العصر الطباشيري لا يزال غير ممثل بالكامل في السجل الأحفوري.

ومع ذلك، لم تذهب الدراسة إلى إعلان نوع جديد من التيروصورات، ولم تمنح العينة اسماً علمياً جديداً، ويرجع ذلك إلى أن المادة المتاحة محدودة للغاية؛ فهي عظمة واحدة فقط من الجناح، وليست هيكلاً كاملاً أو جمجمة أو فكّاً، لذلك اختار الباحثون موقفاً علمياً حذراً، واكتفوا بالقول إن شكل العظمة ونسبها ووجود فتحات هوائية فيها وبنية النتوء المرتبط بالأوتار كلها تشير إلى أنها تنتمي إلى مجموعة معينة من التيروصورات، دون تحديد جنس أو نوع بدقة.

ما الذي يغيره هذا الاكتشاف؟

يغير هذا الاكتشاف صورة مصر خلال العصر الطباشيري من زاويتين مهمتين؛ إذ يضيف التيروصورات لأول مرة إلى قائمة الفقاريات المعروفة من تكوين البحرية، وهي قائمة كانت تضم بالفعل أسماكاً وزواحف بحرية وسلاحف وتمسايح وديناصورات عاشبة ومفترسة، ويعيد ربط مصر بسجل إقليمي أوسع يمتد من المغرب غرباً إلى بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية شرقاً، على امتداد الهامش الجنوبي لبحر تيثس القديم.

وهذا يعني أن غياب التيروصورات من السجل المصري طوال الفترة الماضية لم يكن دليلاً قاطعاً على أنها لم تعش في هذه المنطقة، بل ربما كان نتيجة لصعوبة حفظ عظامها الرقيقة، أو لقلة العينات المكتشفة حتى الآن، فعظام التيروصورات كانت خفيفة ومجوفة نسبياً، وهي ميزة ساعدتها على الطيران، لكنها جعلت فرص بقائها محفوظة في الصخور أقل من عظام كائنات أخرى أكثر صلابة.

وتشير الدراسة إلى أن مواصلة العمل الميداني في الواحات البحرية ومواقع مصرية أخرى ربما تكشف مستقبلاً عن حفريات إضافية أكثر اكتمالاً، وتساعد العلماء على تحديد أنواع بعينها أو فهم أعمق لدور هذه الزواحف الطائرة في بيئات مصر القديمة.

ولا تقتصر أهمية الحفرية المصرية على كونها أول دليل مؤكد لوجود التيروصورات في مصر، بل تسهم أيضًا في سد فجوة جغرافية مهمة في سجل انتشار هذه الزواحف الطائرة على امتداد الساحل الجنوبي لبحر تيثس القديم، كما تقدم أول جزء محفوظ ثلاثي الأبعاد من جناح تيروصور من تكوين البحرية، وهو ما يوفر للباحثين معلومات تشريحية نادرة عن جهاز الطيران لدى هذه الحيوانات.

تصنيفات

قصص قد تهمك