Open toolbar

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال اجتماع مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل في العاصمة طهران- 25 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن إيران ردت، الاثنين، على مسودة النص "النهائي" للاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق‭ ‬النووي المبرم في عام 2015، بينما دعا وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة إلى إبداء المرونة لحل 3 مسائل متبقية.

ولم يذكر المسؤول في الاتحاد الأوروبي تفاصيل بخصوص رد إيران على النص.

بدورها، أفادت مجلة "بوليتيكو"، عن مسؤول غربي كبير لم تكشف عن اسمه، بأن الرد الإيراني ركز على الأسئلة المعلقة المرتبطة بالعقوبات والمشاركة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الرد لم يتضمن أي مطالب إضافية بما يتعلق بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار اليورانيوم في أماكن لم تبلغ طهران عن أنشطة فيها.

ولفتت المجلة إلى أن الرد الإيراني يوحي بأن طهران "تريد مواصلة المفاوضات بشأن بعض جوانب المقترح الأوروبي، ولا يمكن اعتباره رداً نهائياً بشأن ما إذا كانت تقبل المقترح أو ترفضه".

ولكن المسؤول الأوروبي نبّه إلى أن الرد الإيراني لم يكن "حاداً جداً".

ويأتي الرد الإيراني، ساعات بعدما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، أن واشنطن ستسلم ردها على المسودة الأوروبية، إلى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، مشيراً إلى أن سياسة العقوبات لا تزال خياراً على الطاولة إذا رفضت طهران المقترح الأوروبي.

وفي وقت سابق الاثنين، قال المستشار الإعلامي للوفد الإيراني في مفاوضات فيينا محمد مرندي في تصريحات لـ"الشرق"، إن رد طهران على المسودة الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي سيحمل "بعض الهواجس"، مؤكداً أن أطراف المفاوضات "أقرب الآن للاتفاق من أي وقت مضى".

وأضاف مرندي أن نص المسودة الأوروبية "مختلف كثيراً عن النص القديم"، مشيراً إلى أن "الضمانات شرط رئيس للعودة إلى الاتفاق".

من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة إلى إبداء المرونة لإحياء الاتفاق.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن الوزير قوله: "ستكون هناك حاجة لمزيد من المحادثات النووية إذا رفضت واشنطن إبداء مرونة في حل المسائل المتبقية.. مثل واشنطن، لدينا خطتنا البديلة إذا أخفقت المحادثات".

وأشار وزير خارجية إيران إلى أن واشنطن أبدت "مرونة نسبية بصورة شفاهية" في الجولة الأخيرة من محادثات فيينا في مسألتين، لكنه شدد على ضرورة أن تبدي مرونة أيضاً بخصوص موضوع الضمانات.

استئناف المحادثات

وفي 4 أغسطس الجاري، استؤنفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وهي الدول الموقعة على الاتفاق السابق في 2015، في فيينا، بهدف التوافق على الخطوات التي يجب اتخاذها لعودة طهران وواشنطن إلى الامتثال الكامل لشروط الاتفاق النووي.

وتم استئناف المحادثات بعد تعطيل دام عدة أشهر. وواجهت المفاوضات صعوبة في التغلب على الخلافات المتعلقة بثلاث قضايا رئيسية في المحادثات غير المباشرة لإحياء اتفاق 2015، هي "آثار اليورانيوم" التي عثر عليها فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أماكن لم تبلغ طهران عن أنشطة فيها، و"الضمانات الملزمة" للطرفين، والموقف من "الحرس الثوري" الإيراني، الذي تضعه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

وفي يونيو الماضي، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ينتقد إيران لتقاعسها عن تفسير آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة. 

وردت طهران بزيادة تخصيب اليورانيوم من خلال تركيب سلاسل من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الأكثر كفاءة، ونزع معدات مراقبة تابعة لوكالة الطاقة الذرية، في خطوة وصفها مدير الوكالة رافاييل جروسي بأنها "ضربة قاتلة" لمسألة إحياء الاتفاق.

وتسعى طهران للحصول على ضمانات بألا تتراجع "أي إدارة أميركية" عن أي اتفاق تم إحياؤه. ولكن لا يمكن للرئيس الأميركي جو بايدن أن يتعهد بذلك لأن الاتفاق النووي تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانوناً.

أما القضية الثالثة، فهي مطالبة طهران باستبعاد "الحرس الثوري" الإيراني من القائمة الأميركية لمنظمات الإرهاب الخارجية، ورفضت واشنطن القيام بذلك.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.