تقرير: إدارة ترمب تدفع شركات السيارات إلى إنتاج الأسلحة | الشرق للأخبار

تقرير: إدارة ترمب تدفع شركات السيارات إلى إنتاج الأسلحة

time reading iconدقائق القراءة - 4
مدرعات أميركية من طراز M2 Bradley خلال مناورة عسكرية في بولندا. 16 يونيو 2022 - REUTERS
مدرعات أميركية من طراز M2 Bradley خلال مناورة عسكرية في بولندا. 16 يونيو 2022 - REUTERS
دبي-

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دفع شركات صناعة السيارات وغيرها من الشركات الأميركية إلى لعب دور أكبر في إنتاج الأسلحة، في خطوة تستحضر نموذج التعبئة الصناعية الذي اتُبع خلال الحرب العالمية الثانية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن أشخاص مطلعين، أن مسؤولين كبار في وزارة الحرب (البنتاجون) أجروا محادثات مع رؤساء تنفيذيين لعدد من الشركات، من بينهم "جنرال موتورز"، و"فورد موتور"، لبحث إمكانية إنتاج أسلحة ومستلزمات عسكرية.

ويُبدي "البنتاجون" اهتماماً بالتعاون مع هذه الشركات للاستفادة من كوادرها وقدراتها التصنيعية من أجل زيادة إنتاج الذخائر والمعدات العسكرية الأخرى، في ظل استنزاف المخزونات، بسبب الحربين في أوكرانيا وإيران.

ووصف المشاركون، المحادثات بأنها أولية وواسعة النطاق، حيث تساءل مسؤولو الدفاع عما إذا كان بإمكان الشركات التحول سريعاً إلى العمل الدفاعي لدعم شركات الصناعات العسكرية التقليدية.

وشاركت في هذه المناقشات شركات من بينها GE Aerospace، وشركة Oshkosh المتخصصة في تصنيع المركبات والآليات.

وقال مسؤول في "البنتاجون" إن وزارة الحرب "ملتزمة بتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية بسرعة من خلال الاستفادة من جميع الحلول والتقنيات التجارية المتاحة لضمان احتفاظ قواتنا بتفوق حاسم".

"وضعية زمن الحرب"

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المناقشات تُعد أحدث خطوة ضمن توجه الإدارة لوضع التصنيع العسكري على ما وصفه وزير الحرب بيت هيجسيث بـ"وضعية زمن الحرب".

وبدأت النقاشات قبل اندلاع حرب إيران، إلا أن الضغوط التي فرضها النزاع على مخزونات الذخيرة الأميركية عززت الحاجة إلى شركاء تجاريين إضافيين لتوسيع الإنتاج بسرعة، لا سيما في مجالات الصواريخ وتكنولوجيا مواجهة الطائرات المسيّرة، وفق الصحيفة.

وخلال الاجتماعات مع قادة قطاع التصنيع، شدد مسؤولو وزارة الحرب على أن تعزيز إنتاج الأسلحة يُمثل مسألة أمن قومي، كما طلبوا من الشركات تقييم قدرتها على دعم جهود تعزيز التصنيع المحلي، وتحديد العقبات التي قد تعيق توسعها في العمل الدفاعي، مثل متطلبات التعاقد وإجراءات المناقصات.

من جانبها، دخلت شركة Oshkosh، ومقرها ولاية ويسكونسن، في حوار مع "البنتاجون" منذ نوفمبر الماضي، عقب دعوة هيجسيث للشركات إلى زيادة الإنتاج، بحسب لوجان جونز، المسؤول التنفيذي للنمو في قطاع النقل بالشركة.

وأوضح جونز أن المناقشات تركزت على "كيفية توظيف القدرات المتاحة بما يتماشى مع الخبرات الأساسية للشركة"، مشيراً إلى أن معظم إيرادات Oshkosh البالغة 10.5 مليار دولار تأتي من أنشطة غير دفاعية، رغم تصنيعها مركبات تكتيكية لنقل الجنود لصالح الجيش الأميركي وحلفائه.

وأضاف: "كنا نبحث بشكل استباقي عن القدرات التي نعتقد أنها تلبي احتياجاتهم.. وقد سمعنا بوضوح أن هذا الأمر مهم".

وسبق أن دعت إدارة ترمب شركات السيارات الأميركية إلى دعم جهود وطنية، حيث تعاونت "جنرال موتورز"، و"فورد" مع شركات الأجهزة الطبية لإنتاج عشرات الآلاف من أجهزة التنفس الاصطناعي خلال المراحل الأولى من جائحة كورونا.

كما أن تحويل القدرات الصناعية للاستخدام العسكري له سوابق تاريخية، إذ أوقفت شركات السيارات في ديترويت إنتاج السيارات خلال الحرب العالمية الثانية لإنتاج القاذفات ومحركات الطائرات والشاحنات، في ما عُرف بـ"ترسانة الديمقراطية" الأميركية.

وتملك "جنرال موتورز" وحدة دفاعية تقوم بتصنيع مركبة خفيفة لمهام المشاة تعتمد على شاحنة "شيفروليه كولورادو"، ورغم أن هذه البرامج تمثل مصدراً متنامياً للإيرادات، فإنها لا تزال تشكل جزءاً ضئيلاً من إجمالي إنتاج الشركة.

تصنيفات

قصص قد تهمك