
ارتفع النفط مجدداً بعدما ألقت ضربات أميركية محدودة على إيران، بظلالها على آفاق التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما يُتوقع أن تستمر المحادثات لعدة أيام إضافية.
وصعد سعر مزيج "برنت"، المعيار العالمي صوب 100 دولار للبرميل بعدما هبط بأكثر من 7% الاثنين، في حين كان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 93 دولاراً.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن القوات الأميركية ضربت مواقع لإطلاق الصواريخ، وزوارق كانت تحاول زرع ألغام، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات حول المضيق.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين في الهند، الثلاثاء، إلى أن المفاوضات "ستستغرق بضعة أيام" بينما يناقش الجانبان صياغة محددة في وثيقة أولية.
وكانت العقود الآجلة لخام النفط، قد تراجعت بشدة في جلسة افتتاح الأسبوع، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات "تسير بشكل جيد"، بينما هدد أيضاً بمزيد من الهجمات إذا لم تنجح. وجاء ذلك بعد تراجع الأسعار الأسبوع الماضي مع تزايد توقعات السلام وتمكن مجموعة من السفن من عبور مضيق هرمز.
وتتجه أسعار النفط، التي ارتفعت في مارس وأبريل، نحو تسجيل خسارة في مايو، إذ تطغى هشاشة وقف النار وجهود إعادة فتح هرمز، على مؤشرات التراجع السريع في المخزونات.
ولا يزال المضيق، وهو الممر المائي الرئيسي الذي كان يتدفق عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم في أوقات السلم، مغلقاً فعلياً.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في "إم إس تي ماركي" MST Marquee، إنه في الوقت الحالي، "من السابق لأوانه التفكير في التوصل لاتفاق سلام، ناهيك عن الالتزام به". وأضاف: "كانت هناك ادعاءات من الجانبين خلال الأشهر القليلة الماضية بالفعل بشأن نجاح المفاوضات أو فتح المضيق، لكنها لم تتحقق".
مخزونات النفط العالمية
وفي ظل استمرار غلق مضيق هرمز إلى حد كبير، يجري السحب من مخزونات النفط العالمية بوتيرة غير مسبقة، وفقاً لإحصاء حديث أجرته وكالة الطاقة الدولية. ويسلط ذلك الضوء على الولايات المتحدة، حيث تتناقص المخزونات- التجارية والاستراتيجية معاً- بوتيرة قياسية.
وفي أحدث المعاملات، صعد سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" للتسوية في يوليو 3.6% إلى 99.64 دولار للبرميل عند الساعة 9:37 صباحاً في لندن، فيما جرى تداول العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط للتسليم في يوليو بسعر 93.07 دولار للبرميل، منخفضة بنحو 5% عن سعر إغلاق الجمعة، علماً بأنه لم تجر أي تسوية، الاثنين بمناسبة عطلة أميركية.
هذا المحتوى من "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ"









