
شن الجيش الأميركي فجر الخميس، ضربات جديدة على إيران استهدفت وحدة مسيرات، في بندر عباس، وأسقط عدداً من المسيرات الانتحارية التي هاجمت سفينة تجارية أميركية، فيما قال الحرس الثوري إنه أطلق أعيرة تحذيرية على 4 سفن حاولت عبور مضيق هرمز دون تنسيق مع طهران، ورد على الهجوم الأميركي اللاحق باستهداف قاعدة جوية أميركية.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن القوات الأميركية أسقطت 4 مسيرات انتحارية أطلقتها إيران باتجاه سفينة تجارية أميركية، وشنت هجوماً على وحدة أرضية إيرانية في بندر عباس، كانت تستعد لإطلاق مسيرة خامسة.
وأضاف أن الموقع العسكري الإيراني كان يشكل تهديداً للقوات وحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وشدد على أن هذه "الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي 3 انفجارات شرقي مدينة بندر عباس الساحلية الإيرانية حوالي الساعة 1:30 صباح الخميس بالتوقيت المحلي، مضيفة أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية لعدة دقائق.
وهذه هي المرة الثانية التي تشن فيها الولايات المتحدة ضربات في إيران، منذ وقف النار، إذا شنت الاثنين ضربات على جنوب البلاد، وصفتها بأنها "دفاعية" لحماية القوات الأميركية.
وقال الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أميركية رداً على الهجمات على بندر عباس.
مواجهة في هرمز
الرواية الإيرانية التي أوردتها وسائل إعلام رسمية لكيفية بدء المواجهة، نقلاً عن مصدر عسكري إيراني، ذكرت أن الجيش الإيراني وجه طلقات تحذيرية ضد 4 سفن حاولت عبور مضيق هرمز، وأجبرها على العودة أدراجها في وقت مبكر من صباح الخميس.
وأضاف: "حاولت أربع سفن المرور عبر مضيق هرمز والدخول إلى الخليج من دون التنسيق مع القوات الأمنية المسؤولة عن المضيق".
وتابع: "تم توجيه تحذيرات لها، وبعد تجاهل التحذير، أُطلقت طلقات تحذيرية باتجاهها، ما أجبرها على التراجع".
كما أوردت وكالة "تسنيم" للأنباء، خبراً يفيد بأن بحرية الحرس الثوري أطلقت أعيرة تحذيرية باتجاه "ناقلة نفط أميركية"، ما أجبرها على تغيير مسارها والعودة.
وأضاف تقرير "تسنيم" أنه "رداً على ذلك"، قام الجيش الأميركي "بإطلاق النار على منطقة خالية قرب بندر عباس"، وهي مدينة استراتيجية كانت قد شهدت تقارير عن وقوع انفجارات في وقت مبكر من صباح الخميس.
ولم تُصدر هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وهي الجهة المسؤولة عن مراقبة سلامة الملاحة في هذا الممر المائي، أي إشعار حتى الآن بشأن حوادث تعرّض سفن لإطلاق نار الخميس.
تضارب أميركي إيراني بشأن وثيقة إنهاء الحرب
نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الأربعاء، وثيقة أولية غير رسمية تتضمن إطاراً من 14 بنداً لتفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن البيت الأبيض نفى صحة الوثيقة، وقال إنها "مختلقة بالكامل".
وقال التلفزيون الإيراني إن مسودة مذكرة التفاهم تنص على انسحاب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري، على أن تتولى طهران إدارة مسار حركة السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان.
وتتعهد طهران في المقابل بإعادة عبور السفن التجارية لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد، وذكرت أن السفن العسكرية غير مشمولة في مسودة الاتفاق.
ترمب: لا اتفاق بعد
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن "إيران تريد إبرام اتفاق"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم التوصل إليه إلى الآن، فيما أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن اعتقاده بـ"إحراز تقدم نحو التوصل إلى عقد الاتفاق".
وأكد ترمب، في تصريحات عقب اجتماع مع مسؤولي حكومته في البيت الأبيض، أن "إيران لديها الرغبة في عقد اتفاق، معتبراً أن طهران "ليس أمامها خيار آخر"، مؤكداً على أن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً" لافتاً إلى أنه "سوف يمنعها من ذلك من أجل العالم".
وطالب الرئيس الأميركي إيران بـ"التصرف مثل أي دولة أخرى"، معتبراً أن "مضيق هرمز سيكون مفتوحاً للجميع، ولن يسيطر عليه أحد"، كما شدد على أن "الاتفاق الإطاري مع إيران ينطوي على فتح مضيق هرمز فوراً".
وأفاد ترمب بأن "الولايات المتحدة توصلت الآن إلى فهم للأمور مع إيران"، مشدداً على أن الصفقة مع طهران يجب أن تكون "مثالية"، موضحاً على أن "فكرة حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب غير قابلة للطرح".










