
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، السبت، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وأضاف هيجسيث، خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت خطاباً ألقاه في حوار شانجريلا بسنغافورة، السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "يتحلى بالصبر لضمان أن أي اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي".
وتابع: "سنحت لي فرصة التحدث مع الرئيس ترمب صباح اليوم، وأراد التأكيد على أنه يتحلى بقدر كبير من الصبر، لضمان أن أي اتفاق تُبرمه الولايات المتحدة في هذا المسعى التاريخي سيكون اتفاقاً جيداً، بل عظيماً، وهو يتحلى بالصبر لتحقيق ذلك"، وفق ما أوردت شبكة CNN.
وأضاف هيجسيث: "إذا لم ترغب إيران في إبرام اتفاق عظيم يضمن عدم حصولها على سلاح نووي، فعليها أن تتعامل مع الجيش الأميركي".
واعتبر هيجسيث أن الجيش الأميركي "أكثر من قادر على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر"، لافتاً إلى أن "مخزونات (الذخائر) أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع جيد جداً".
شروط ترمب
وعقد ترمب، اجتماعاً استمر ساعتين مع أعضاء حكومته في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، الجمعة، لكنه أرجأ اتخاذ القرار النهائي.
وحدد ترمب شروطه الاتفاق المحتمل في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الجمعة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت إيران وافقت على الشروط ذاتها.
وكتب ترمب: "يجب أن توافق إيران على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية، يجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم عبور، أمام حركة الملاحة غير المقيدة في الاتجاهين".
وأضاف أن إيران ستقوم أيضاً بإزالة أي ألغام متبقية من المعبر، الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات الطاقة العالمية، فيما سيتم رفع الحصار الأميركي.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستقوم باستخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب من تحت الأنقاض، وذلك بتنسيق وتعاون وثيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف: "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر"، في إشارة إلى تخفيف العقوبات وإتاحة الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، التي كانت جزءاً من المفاوضات.
في المقابل، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، أنه لم يُتخذ قرار نهائي في طهران بعد، رغم استعداد البلاد لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً.
وأضافت "فارس"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن تصريحات ترمب بشأن الملف النووي "لا أساس لها"، وأن الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية يجب أن يتم فوراً قبل دخول إيران في أي جولات تفاوض جديدة.
وفي وقت سابق، الجمعة، كتب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على منصة "إكس"، أنه "لن يُتخذ أي إجراء قبل أن يتحرك الطرف الآخر". وأضاف: "ننتزع التنازلات ليس عبر الحوار، بل بالصواريخ، وفي المفاوضات نكتفي بجعلهم يفهمون ذلك".








