
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على ثمانية أفراد وستة كيانات قالت إنها تشكل جزءاً من شبكة مالية مرتبطة بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي و"الحرس الثوري" الإيراني، بالتزامن مع إصدار ترخيص عام يسمح بإنهاء التعاملات القائمة مع إحدى الشركات المدرجة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC إضافة رجل أعمال إيراني، وشركة يسيطر عليها، إلى قائمة الرعايا المحددين والأشخاص المحظورين، إلى جانب ثلاث شركات صرافة إيرانية ومديريها وشركتين في هونج كونج والإمارات.
وأصدر OFAC الترخيص العام الخاص بإيران، الذي يسمح بإجراء المعاملات اللازمة لإنهاء التعاملات القائمة مع شركة رجل الأعمال الإيراني.
ولا يمثّل الترخيص إعفاءً عاماً من العقوبات المفروضة على إيران أو تراجعاً عن إدراج الشركة، بل يوفر فترة قانونية محدودة لترتيب الخروج من المعاملات القائمة معها، وفق الشروط والقيود التي حددها المكتب.
شبكة استثمارات لصالح المرشد
وطالت العقوبات رجل أعمال إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة عالمية واسعة من العقارات والاستثمارات التجارية لصالح المرشد وعدد من كبار المسؤولين في إيران، تمتد إلى ألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وقبرص ودول أخرى.
كانت بريطانيا فرضت على رجل الأعمال الإيراني نفسه عقوبات سابقاً لدوره في الدعم المالي لأنشطة "الحرس الثوري" الإيراني، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى.
ووصفت وزارة الخزانة رجل الأعمال الإيراني المعني بالعقوبات بأنه "ممول رئيسي" لخامنئي، قائلة إنه حوّل ثروات ممولة من المال العام إلى محفظة واسعة في الخارج من العقارات والحيازات التجارية، بهدف إثراء نفسه ونخب حكومية و"الحرس الثوري" الإيراني.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاث شركات صرافة مقرها إيران، إضافة إلى عدد من الشركات الواجهة المرتبطة بها، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعطيل قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى العملات الأجنبية وإجراء الأنشطة المالية الدولية.
وأكدت الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات تعكس التزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بمحاسبة جميع من يسهمون في دعم ما وصفته بـ"فساد النظام الإيراني وعدوانه الإقليمي"، مشددة على أن "الولايات المتحدة ستواصل فرض العقوبات على الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، بما في ذلك الكيانات الأجنبية، التي تسهّل التجارة غير المشروعة مع إيران، إلى أن يوقف النظام الإيراني سلوكه المزعزع للاستقرار واستغلاله للشعب الإيراني".
وجرى الإعلان عن العقوبات الجديدة في يوم شهد هدوءاً نسبياً، بعد تجدد الأعمال القتالية هذا الأسبوع إثر استهداف إيران لثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية. وقصفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية، وردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أميركية في دول خليجية.







