الوسطاء يتحركون لخفض التوتر وإعادة واشنطن وطهران للمفاوضات | الشرق للأخبار

الوسطاء يتحركون لخفض التوتر وإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

مباحثات قطرية إيرانية في مشهد.. واستمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 7
تشييع جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة مشهد بإيران. 9 يوليو 2026 - Reuters
تشييع جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة مشهد بإيران. 9 يوليو 2026 - Reuters

كثفت قطر وباكستان جهودهما لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، والحفاظ على المسار التفاوضي، عبر اتصالات مع قادة البلدين ومحادثات أجراها مفاوضون قطريون في إيران، بالتزامن مع موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مواصلة المحادثات رغم تأكيده "انتهاء" وقف إطلاق النار.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إنه أجرى اتصالين منفصلين مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بحث خلالهما تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد.

وذكر شريف، في منشور على منصة "إكس"، أنه بحث مع بيزشكيان تطورات الأوضاع في المنطقة، وأن الجانبين أكدا ضرورة ضبط النفس واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أنه أكد استعداد باكستان لمواصلة الاضطلاع بدورها "وسيطاً نزيهاً ومخلصاً" من أجل تحقيق سلام إقليمي دائم.

مباحثات قطرية باكستانية

وفي اتصال منفصل مع أمير قطر، أكد شريف تضامن باكستان مع الشعب القطري، وشدد على ضرورة ضبط النفس والحوار والدبلوماسية للحفاظ على السلام الإقليمي.

وقال الديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم وشهباز شريف بحثا، خلال الاتصال، الجهود الدبلوماسية والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا ضرورة مواصلة المساعي لخفض التوتر وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

وأضاف الديوان، في بيان، أن الاتصال تناول أيضاً علاقات التعاون بين قطر وباكستان وآفاق تعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لدعم الأمن والسلام في المنطقة.

وبحسب البيان، أكد رئيس الوزراء الباكستاني دعم بلاده الكامل وتضامنها مع قطر في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وأعرب عن تقديره للدور القطري في دعم مساعي السلام.

وأشار الديوان الأميري إلى أن الجانبين أكدا حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون بما يدعم الأمن الإقليمي ويحافظ على أمن الملاحة والممرات البحرية، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وجاءت الاتصالات بعد ساعات من إعلان ترمب أن إيران طلبت مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن وافقت على ذلك، لكنها أبلغت طهران بصورة قاطعة بأن وقف إطلاق النار "انتهى".

وفد قطري في مشهد

وأفاد موقع "أكسيوس" بأن مفاوضين قطريين توجهوا إلى إيران، الجمعة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، للقاء مسؤولين إيرانيين في محاولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

ونقل الموقع عن دبلوماسي مطلع على الزيارة قوله إن الاجتماعات عُقدت في مدينة مشهد، وإن الولايات المتحدة وإيران ترغبان في العودة إلى مذكرة التفاهم.

وذكرت CBS News لاحقاً أن الوسطاء القطريين غادروا مشهد عقب الاجتماعات، ونقلت عن مسؤول إيراني قوله إن اللقاءات استهدفت خفض التصعيد، من دون الكشف عن نتائجها أو تفاصيل المقترحات التي نوقشت خلالها.

وبحسب "أكسيوس"، أشار مصدر إقليمي مشارك في الوساطة إلى أن "الجهود الدبلوماسية تركز أولاً على التوصل إلى تفاهم مع الجانبين بشأن خفض التصعيد، ثم تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين الفرق الفنية".

اتصالات أميركية مع الدوحة

ونقلت CBS News عن مصدر مطلع قوله إن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، كانوا على اتصال بمسؤولين قطريين خلال الأسبوع الجاري، عقب التصعيد الحاد في الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت الشبكة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن "محادثات نشطة" بين الولايات المتحدة وإيران استمرت رغم انهيار وقف إطلاق النار، لكنها جرت بصورة غير مباشرة من خلال الوساطة القطرية.

وأضافت أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى على مدى أيام محادثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وفريقه.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن عراقجي دافع خلال المحادثات عن تحركات الحرس الثوري الإيراني، الذي قالت الشبكة إنه أطلق النار على ثلاث سفن تجارية، الثلاثاء، داخل المياه الإقليمية العُمانية.

وأكدت إيران بدورها استمرار المناقشات مع الوسطاء، لكن CBS News قالت إنه لا توجد مؤشرات على إجراء اتصالات مباشرة جديدة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

فيما نقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع قوله إن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل، مرجحاً أن تستضيفها سويسرا. لكن وكالة "فارس" الإيرانية نقلت عن مصدر وصفته بأنه قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة تقارير بشأن استكمال ترتيبات مفاوضات أو استمرار المحادثات الفنية الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "طهران لم تسع إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة"، لكنها "وافقت على زيارة وفد وساطة قطري إلى إيران".

خلاف حول هرمز

وفي امتداد للتحركات الدبلوماسية، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بأن عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان، السبت، على رأس وفد دبلوماسي.

وقالت الوكالة إن عراقجي سيبحث في مسقط العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز، من دون أن تشير إلى عقد محادثات مع مسؤولين أميركيين خلال الزيارة.

وفي السياق ذاته، نقلت CBS News عن مسؤولين إقليميين قولهما إن مسؤولين إيرانيين سيجرون في سلطنة عُمان محادثات بشأن مضيق هرمز والخلاف حول الممرات الملاحية التي تعبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية.

ويتمحور الخلاف حول إصرار إيران على توجيه السفن عبر ممر يقترب من سواحلها، في حين تدعم الولايات المتحدة استخدام طريق يمر بمحاذاة الساحل العُماني.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران عرقل تعافي حركة الملاحة عبر المضيق، في وقت واصلت فيه السفن المرتبطة بإيران نقل النفط والبضائع عبر الممر القريب من الساحل الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن شركة Kpler، المتخصصة في تتبع حركة السفن باستخدام صور الأقمار الاصطناعية وبيانات المواقع، أن 101 سفينة عبرت المضيق خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، استخدم أكثر من ثلثها الممر المحاذي للساحل الإيراني.

وذكرت الصحيفة أن معظم السفن التي استخدمت هذا المسار كانت تنقل بضائع إلى إيران أو تحمل النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

وبحسب Kpler، عبر أكثر من 34 مليون برميل من النفط الإيراني مضيق هرمز منذ رفع الحصار الأميركي في 18 يونيو الماضي.

تصنيفات

قصص قد تهمك